أخبار العالم
قبيل قمة ترامب ورئيس الصين.. 5 شركات تكنولوجية كبرى تحت مجهر المستثمرين؟

ترامب ورئيس الصين
تسود أسواق الأسهم حالة من التفاؤل مع انطلاق محادثات وصفها مسؤولون من الطرفين بـ”الإيجابية” بين الولايات المتحدة والصين حول ملفات الذكاء الاصطناعي والتجارة والاستثمار، تمهيدا للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وتتركز أنظار المستثمرين على 5 شركات أمريكية كبرى ترتبط مخرجات القمة الرئاسية بأسهمها مباشرة، استنادا إلى التحركات والتغيرات السعرية التي شهدتها خلال قمة مايو الماضية، وهي: “بوينغ”، و”إنفيديا”، و”مايكرون تكنولوجي”، و”كوالكوم”، و”تسلا”.
“بوينغ”.. صفقات الطيران وضغوط التوقعات
شهد سهم شركة “بوينغ” صعودا بنسبة 1.6% قبل يوم واحد من قمة مايو الماضية بفضل أنباء عن طلبية طائرات صينية مرتقبة. إلا أن السهم عاد وهبط بنسبة 4.7% في اليوم الأول للقمة، ثم انخفض بنسبة 3.8% في ختامها، بعدما أعلن ترامب عن اتفاق لشراء 200 طائرة فقط، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات الأسواق التي رجحت الوصول إلى 500 طائرة بحسب تقارير “رويترز”.
ورغم ذلك، أنهت الاتفاقية سنوات من التعثر والجمود في الطلبيات القادمة من ثاني أكبر سوق للطيران في العالم. وأوضح الممثل التجاري الأمريكي جميسون غرير لشبكة “فوكس نيوز” أن الصين تحرز تقدما في التزاماتها، حيث وصلت طلبات نحو 140 طائرة إلى مراحل متقدمة وتجري صياغة طلبات لـ 10 طائرات أخرى. وأغلق سهم “بوينغ” في 23 سبتمبر عند 199.93 دولارا بارتفاع 1.12%، متأثرا بتوقعات إيجابية مشروطة بتقديم بكين تعهدات جديدة لشراء طائرات لتضييق العجز التجاري.
“إنفيديا”.. قيود أشباه الموصلات وسباق الذكاء الاصطناعي
ارتفع سهم “إنفيديا” بنسبة 2.3% عشية قمة مايو السابقة إثر تأكيد مشاركة رئيسها التنفيذي جينسن هوانغ ضمن وفد ترامب. وواصل السهم مكاسبه ليقفز بنسبة 4.4% في اليوم الأول للقمة ويغلق عند مستوى قياسي قرب 235.74 دولارا، عقب سماح واشنطن ببيع شرائح “H200” لعدد من الشركات الصينية.
ولكن السهم تراجع بنسبة 4.42% إلى نحو 225 دولارا في اليوم التالي لانتهاء القمة، لعدم صدور موافقة رسمية من بكين تجيز شراء وشحن هذه الرقائق، ولأن محادثات الزعيمين لم تركز بشكل رئيسي على أشباه الموصلات حينها. وأنهى السهم تداولات 23 سبتمبر عند 225.51 دولارا بتراجع 1.45%، وسط ترقب لإمكانية تقديم تخفيف جديد لوصول الرقائق المتقدمة ومدى تفاعل بكين معه.
“تسلا”.. آمال القيادة الذاتية وأهمية السوق الصيني
سجل سهم “تسلا” صعودا بنسبة 2.7% قبل قمة مايو الماضية مدفوعا بآمال الحصول على موافقة صينية لنظام “القيادة الذاتية الكامل تحت إشراف السائق” (FSD) عقب انضمام إيلون ماسك للوفد الأمريكي. إلا أن غياب الانفراجة الملموسة أدى لتراجع السهم بنسبتي 0.44% و3.7% خلال القمة وبعدها.
وقبيل القمة الحالية، أنهى السهم جلسة الأربعاء 23 سبتمبر على ارتفاع بنسبة 0.32% ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي. ومن المتوقع حضور ماسك مأدبة العشاء الرسمية التي يستضيفها ترامب لشي في البيت الأبيض، مما يعزز تفاؤل المستثمرين بالنظر إلى أن الصين تشكل ثاني أكبر سوق لسيارات “تسلا” ومقرا لتصنيعها.
“مايكرون تكنولوجي”.. مخاوف التجسس واستراتيجية الاعتماد الذاتي
صعد سهم “مايكرون تكنولوجي” بنسبة 4.8% عشية قمة مايو، لكنه تعرض لضغوط تسببت في تراجعه بنسبة 3.4% ثم 6.62% خلال القمة لعدم التوصل إلى اتفاق تكنولوجي كبير بشأن الرقائق.
وتعود هذه الضغوط إلى عدم إقرار بكين عمليات شراء وشحن الشحنات المتاحة مثل “H200” نتيجة مخاوف أمنية تتعلق بالتجسس على شبكاتها، وتفضيل الصين تسريع الاعتماد على صناعتها المحلية لأشباه الموصلات بدلا من التكنولوجيا الأمريكية. وأغلق سهم الشركة تداولات 23 سبتمبر على انخفاض بنسبة 2.22% ليستقر عند 1071.88 دولارا.
“كوالكوم”.. إطلاق المعالجات وتأثير قطاع الهواتف
ارتفع سهم “كوالكوم” بنسبة 1.4% قبل قمة مايو السابقة، إلا أنه شهد موجة بيع أدت لهبوطه بنسبة 4% نتيجة غياب إنجاز محدد لقطاع أشباه الموصلات، قبل أن يتعافى طفيفا بنسبة 0.7% بعد القمة.
ومؤخرا، سجل السهم ارتفعت قيمته بنسبة 5% في 22 سبتمبر بدعم من كشف الشركة عن معالجين جديدين للهواتف الذكية وتفاؤل عام بقطاع التكنولوجيا، قبل أن يتراجع بشكل طفيف بنسبة 0.52% ليغلق عند 197.24 دولارا في 23 سبتمبر.




