أخبار العالم
مي عبد الحميد: 137 طلبًا على 19 قطعة أرض.. وتمويل وحدات المطورين بفائدة 8% لدعم التوسع في الإسكان

قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، اليوم الأربعاء، إن الصندوق طرح أول مجموعة من قطع الأراضي المخصصة لتنفيذ وحدات سكنية ضمن برامجه، وشملت 19 قطعة أرض، تقدم عليها 103 شركات، بإجمالي 137 طلبًا، ما يعكس وجود منافسة قوية بين الشركات على الأراضي المطروحة.
وأوضحت عبد الحميد خلال المائدة المستديرة حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، أن الصندوق أجرى قرعة علنية للبت في الشركات التي ستتولى تنفيذ المشروعات، وأسفرت القرعة عن الاستقرار على 19 شركة، مشيرة إلى أن الصندوق يعتزم توقيع العقود مع هذه الشركات خلال الأيام المقبلة، مضيفة أن هناك التزامًا من جانب الصندوق بأن العملاء الذين سيتقدمون للحصول على الوحدات لدى المطورين سيتم إخضاعهم للدراسة من جانب المطور والصندوق، إلى جانب إجراء الاستعلام اللازم منذ البداية للتأكد من استحقاق العميل الحصول على وحدة سكنية مدعومة من عدمه.
وأشارت إلى أن الصندوق سيضمن توفير التمويل للعميل بعد جاهزية الوحدة السكنية، بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، موضحة أن هذه الآلية تمثل ميزة مهمة في عملية بيع الوحدات، خاصة أن هذا النوع من التمويل المدعوم لا يتوافر بالصورة نفسها في السوق، مؤكدة أن الصندوق لديه قائمة كبيرة من المواطنين المنتظرين للحصول على الوحدات السكنية، موضحة أن المواطن الذي لن يتمكن من الحصول على وحدة ضمن الوحدات التي ينشئها الصندوق كجهة حكومية، ستكون أمامه فرصة للحصول على وحدة ينفذها أحد المطورين المشاركين في البرنامج، مع ضمان توفير التمويل العقاري له وفق الشروط المحددة.
وأوضحت عبد الحميد أن الصندوق يعمل على تطوير هذا النموذج بهدف زيادة أعداد الوحدات المتاحة للمواطنين، والبناء عليه للتوسع في توفير الوحدات لمختلف شرائح الدخل، وليس فقط شريحة محدودي الدخل، مضيفة أن مبادرة التمويل العقاري التي بدأها الصندوق قبل نحو 12 عامًا كان من أهدافها الأساسية تنشيط سوق التمويل العقاري في مصر، مشيرة إلى أن حجم التمويلات التي ضخها الصندوق من البنوك تجاوز 110 مليارات جنيه حتى الآن.
وأشارت إلى أن متوسط قيمة التمويل في بداية المبادرة كان محدودًا، إذ كانت أسعار الوحدات التي يشتريها العملاء تتراوح في بعض الحالات بين 100 ألف و135 ألف جنيه، وبالتالي كان متوسط قيمة التمويل منخفضًا، قبل أن ترتفع قيم الوحدات والتمويلات مع مرور الوقت، مؤكدة أن المبادرة ساهمت في بناء سوق للتمويل العقاري، وأصبح المنتج متاحًا لدى مختلف البنوك، حتى البنوك التي لا تتعامل مع الصندوق أو لا تستهدف شريحة محدودي الدخل أصبحت لديها منتجات للتمويل العقاري.
وقالت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إن قطاع التمويل العقاري أصبح يمتلك حاليًا البنية الأساسية اللازمة للتوسع والعمل مع شرائح الدخل المتوسط والأعلى، طالما توافرت العوامل اللازمة لنجاح التمويل، وفي مقدمتها انتظام المطور في سداد مستحقاته لدى هيئة المجتمعات العمرانية، إلى جانب إمكانية رهن الوحدة دون الأرض.
وأوضحت أن التحدي الأساسي كان يتركز في مرحلة تنفيذ المشروع، إذ يحتاج المطور خلال هذه المرحلة إلى توفير مصادر تمويل تمكنه من استكمال أعمال البناء حتى تصبح الوحدة جاهزة، مشيرة إلى أن المطور يمكنه الاعتماد على مزيج من مصادر التمويل، سواء من موارده الذاتية، أو من خلال التمويل البنكي، أو عبر مقدمات العملاء، أو مزيج من هذه المصادر.
وأضافت أن هذا المزيج من مصادر التمويل يمكن أن يغطي احتياجات المشروع خلال مرحلة التنفيذ، إلى أن تصبح الوحدة جاهزة، وبعد ذلك لا توجد مشكلة في توفير التمويل العقاري للعميل، مؤكدة أن منظومة التمويل العقاري أصبحت أكثر تطورًا مقارنة بما كانت عليه قبل 5 أو 10 سنوات، وأن أدوات التمويل والبنية الأساسية للسوق أصبحت متاحة بصورة أكبر، بما يتيح توسيع نطاق التمويل ليشمل شرائح جديدة من العملاء.
وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن التشريع المرتقب يمكن أن يسهم في تعزيز منظومة التمويل العقاري، ودعم قدرتها على العمل مع العملاء وتوسيع نطاق الاستفادة منها في السوق العقارية.




