أخبار العالم

سوق صناديق الاستثمار العقاري في آسيا ينمو 18%.. الصين تقود والهند الرابع


الاستثمار العقاري في آسيا

دخل سوق صناديق الاستثمار العقاري «REIT» في آسيا مرحلة جديدة من التوسع خلال 2025 و2026، مع بروز الصين والهند كمحركين رئيسيين لنمو السوق العقارية الإقليمي.

جاء ذلك بحسب تقرير حديث لشركة «كوشمان آند ويكفيلد» عن سوق صناديق الاستثمار العقاري في آسيا 2025-2026.

وأظهر التقرير أن عدد صناديق الاستثمار العقاري النشطة في آسيا بلغ 289 صندوقاً، بإجمالي قيمة سوقية وصلت إلى 279.4 مليار دولار حتى 31 مارس 2026، مقابل 235.8 مليار دولار بنهاية 2024، بزيادة بلغت 18%.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الأكثر نضجاً، مثل اليابان وسنغافورة وهونج كونج، شهدت استقراراً وتعافياً تدريجياً، بينما واصلت الأسواق الصاعدة، وعلى رأسها الصين والهند، تحقيق نمو قوي بدعم من إطلاق منتجات جديدة، وتوسيع أنواع الأصول المتاحة، وزيادة مشاركة المؤسسات الاستثمارية.

الصين تقود الإدراجات الجديدة

استحوذت الصين على النصيب الأكبر من الإدراجات الجديدة في سوق صناديق الاستثمار العقاري الآسيوي، بعدما سجلت 21 إدراجاً من إجمالي 27 إدراجاً جديداً في المنطقة خلال الفترة من نهاية 2024 وحتى مارس 2026، متفوقة بفارق كبير على تايلاند واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية.

وبحلول 31 مارس 2026، بلغ عدد صناديق الاستثمار العقاري العامة المدرجة في الصين 79 صندوقاً، بقيمة إصدارات تراكمية تقترب من 31.3 مليار دولار (215.5 مليار يوان)، فيما وصلت قيمتها السوقية الإجمالية إلى نحو 32.1 مليار دولار (221.3 مليار يوان).

وجاء إطلاق البرنامج التجريبي لصناديق الاستثمار العقاري في العقارات التجارية أواخر 2025 كأحد أبرز التطورات التي دعمت السوق الصينية، إذ وسّع نطاق السوق ليتجاوز مشروعات البنية التحتية، ويشمل أصولاً مثل المكاتب ومراكز التسوق والفنادق ومنافذ البيع والعقارات التجارية متعددة الاستخدامات.

وقال أندرو تشان، العضو المنتدب ورئيس خدمات التقييم والاستشارات في الصين الكبرى لدى «كوشمان آند ويكفيلد»، إن سوق صناديق الاستثمار العقاري الصينية تدخل مرحلة أكثر تطوراً، بعدما ساهم انتظام إصدارات صناديق البنية التحتية في تأسيس قاعدة واسعة من السوق والمستثمرين.

وأضاف أن برنامج صناديق العقارات التجارية يمثل «ركيزة نمو ثانية» للسوق، مع إتاحة المجال أمام مجموعة أكبر من العقارات المدرة للدخل، بما يمكن أن يدعم إعادة إحياء الأصول وتحسين كفاءة استخدام رأس المال.

الهند تتجاوز هونج كونج

وفي الهند، ارتفعت القيمة السوقية لسوق صناديق الاستثمار العقاري 62% منذ نهاية 2024 وحتى مارس 2026، لتصل إلى 17.7 مليار دولار، مقارنة بـ11 مليار دولار، لتتجاوز هونغ كونغ للمرة الأولى وتصبح رابع أكبر سوق لصناديق الاستثمار العقاري في آسيا من حيث القيمة السوقية.

وساهمت إدراجات جديدة، من بينها Knowledge Realty Trust وBagmane Prime Office REIT، في زيادة حجم المحافظ العقارية، بإضافة إجمالي 53.7 مليون قدم مربعة، وهو ما يمثل نحو ثلاثة أرباع إجمالي المساحات الجديدة التي أضيفت إلى صناديق الاستثمار العقاري الهندية الستة خلال الفترة من يونيو 2025 إلى يونيو 2026.

وظلت معدلات إشغال المكاتب التابعة لصناديق الاستثمار العقاري مرتفعة، بدعم من انخفاض المعروض الشاغر من المكاتب من الفئة الأولى، إلى جانب استمرار الطلب من الشركات متعددة الجنسيات والتوسع المتواصل لمراكز الخدمات العالمية «GCCs».

وبحلول يونيو 2026، كانت صناديق الاستثمار العقاري الهندية الستة المدرجة تمتلك إجمالي نحو 178 مليون قدم مربعة، مع وجود 36.7 مليون قدم مربعة أخرى قيد الإنشاء أو التخطيط.

وقالت سومي توماس، العضو المنتدب التنفيذي لأسواق رأس المال في الهند لدى «كوشمان آند ويكفيلد»، إن سوق صناديق الاستثمار العقاري الهندية وصلت إلى «نقطة تحول مهمة»، مع زيادة حجم المحافظ المدرجة وارتفاع معدلات الإشغال وقوة خطط التطوير الجديدة.

نمو في اليابان وسنغافورة وهونغ كونغ

أما الأسواق الآسيوية الأكثر نضجاً، فسجلت اليابان وسنغافورة وهونج كونج نمواً في القيمة السوقية لصناديق الاستثمار العقاري بنسبة 12% و14% و8% على التوالي خلال الفترة من نهاية 2024 وحتى مارس 2026.

واستفادت اليابان من تعافي أساسيات سوق المكاتب والأداء القوي للفنادق، بينما دخلت سنغافورة مرحلة نشطة من عمليات الاستحواذ، في حين شهدت هونغ كونغ تعافياً في تقييمات الأصول بالتزامن مع إجراءات تستهدف تعزيز السيولة في السوق.

الذكاء الاصطناعي والسياحة يدعمان صناديق العقارات

وتوقع التقرير استمرار الاهتمام بصناديق الاستثمار العقاري المتخصصة في مراكز البيانات والضيافة، بدعم من الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعافي قطاع السياحة.

كما يرجح استمرار نشاط عمليات الاستحواذ والاندماج وشراء الأصول العقارية، مع سعي مديري صناديق الاستثمار العقاري إلى زيادة حجم المحافظ وتنويعها وتحسين جودة الأصول.

وقالت كاثرين تشين، مديرة الأبحاث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ إن الصين والهند من المتوقع أن تواصلا قيادة نمو سوق صناديق الاستثمار العقاري في المنطقة، بينما ستركز الأسواق الأكثر رسوخاً على رفع كفاءة التشغيل، وتحسين هيكل رأس المال، والتوسع الانتقائي في المحافظ.

وأضافت أن الفرص الاستثمارية في السوق أصبحت أوسع، لكن المستثمرين سيولون اهتماماً أكبر بقدرة الأصول على تحقيق دخل مستقر، وكفاءة التشغيل، والأداء البيئي والاجتماعي والحوكمة «ESG»، وقدرة مديري الصناديق على خلق قيمة من خلال الإدارة النشطة للأصول. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق