أخبار العالم
خبير: الذهب تحت ضغط ارتفاع النفط والدولار.. وهذه مستويات الشراء المحتملة

الذهب والدولار
تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط عدد من العوامل في الأسواق العالمية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، إلى جانب صعود مؤشر الدولار، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق إعادة تسعير توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم.
وقال محلل الأسواق سعود الرجبي، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، إن الذهب أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاعات إيجابية رغم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، موضحًا أن مستويات عوائد السندات التي أعقبت قرار الفيدرالي دفعت إلى عمليات جني أرباح، وهو ما منح الذهب فرصة للصعود.
وأضاف أن عودة ارتفاع عوائد السندات، خاصة قصيرة ومتوسطة الأجل، بالتزامن مع صعود الدولار وأسعار النفط، أعادت الضغوط السلبية على المعدن النفيس، مشيرًا إلى أن عوائد السندات قصيرة الأجل تعكس بصورة واضحة توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة.
مستويات مناسبة للشراء التدريجي
وحول توقيت شراء الذهب، أوضح الرجبي أن المستثمر الراغب في دخول السوق لا يحتاج إلى انتظار رفع جديد لأسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أهمية الشراء التدريجي وعدم الدخول بكامل السيولة عند مستوى سعري واحد، نظرًا لاحتمالية تعرض الذهب لمزيد من التراجعات.
وأشار إلى أن مستويات 4200 و4160 و4100 دولار للأونصة قد تمثل مستويات مناسبة للشراء من وجهة نظره، مؤكدًا أن استراتيجية توزيع عمليات الشراء على مستويات مختلفة قد تكون أكثر ملاءمة بدلًا من الدخول عند سعر واحد.
النفط والتضخم يضغطان على الذهب
وأوضح الرجبي أن الذهب لا يزال يتأثر بتوقعات التضخم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، لافتًا إلى أن المستثمرين يراقبون حاليًا مجموعة من العوامل المؤثرة في سوق الطاقة، من بينها التطورات المتعلقة بمضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على منشآت نفطية روسية.
وبحسب الرجبي، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس سلبًا على الذهب في ظل إعادة الأسواق تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاعات، متوقعًا إمكانية وصوله إلى مستويات تتراوح بين 115 و120 دولارًا في حال استمرار العوامل الداعمة للأسعار، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية.
الذهب بين 4160 و4570 دولارًا
وتوقع الرجبي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 4160 دولارًا كمستوى دعم و4550 إلى 4570 دولارًا كمستويات مقاومة، معتبرًا أن هذا النطاق قد يجعل السوق أكثر ملاءمة للمضاربين خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن تراجع أسعار النفط بصورة ملحوظة، خاصة إذا انخفض خام برنت إلى مستويات 80 أو 70 دولارًا، قد يوفر للذهب دعمًا قويًا، وقد يدفعه مجددًا نحو مستويات أعلى.
5000 دولار.. سيناريو محتمل بنهاية العام
وبشأن توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام، قال الرجبي إن وصول المعدن النفيس إلى نحو 5000 دولار للأونصة يظل سيناريو محتملًا في حال حدوث تراجع واضح في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بدرجة كبيرة بتطورات أسواق الطاقة.
كما أشار إلى وجود عوامل أخرى قد تدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف المتعلقة بتفاقم الدين السيادي الأمريكي، فضلًا عن بقاء معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات يراها أقل من المستويات التي قد يطلبها المستثمرون.
وأكد أن توقعات البنوك الاستثمارية لأسعار الذهب تظل متغيرة مع تغير الظروف الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة تطورات أسعار الطاقة، مشددًا على أن أي توقع سعري للمعدن النفيس يظل مرتبطًا بمسار التضخم والفائدة وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا.




