أخبار العالم
الكويت تفتح باب الصكوك.. أدوات تمويل جديدة أمام المستثمرين

أكد فوزي القطري، نائب الرئيس المساعد في الشركة الكويتية للاستثمار، أن القانون الجديد الخاص بإصدار الصكوك في الكويت يمثل استكمالاً لتوجه الحكومة خلال الفترة الأخيرة نحو تنويع قنوات التمويل المتاحة أمامها، إلى جانب السندات ومصادر التمويل الأخرى.
وقال القطري في مداخلة مع العربية بيزنس، إن القانون الصادر مؤخراً يضع تشريعاً شاملاً ومنظومة متكاملة لإصدار الصكوك وتطوير سوق المال وإتاحة أدوات استثمارية جديدة أمام المؤسسات والأشخاص الطبيعيين، بما يشمل المواطنين والمقيمين والمستثمرين الأجانب.
وأوضح أن دخول الحكومة الكويتية إلى سوق السندات بصورة أكبر خلال العام الماضي، إلى جانب القانون الجديد للصكوك، يأتي في إطار تنويع مصادر التمويل التي يمكن للحكومة الاستفادة منها في تمويل مشروعاتها خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الصكوك الكويتية تتمتع بعوامل جاذبية للمستثمرين، في ظل ما تتمتع به دولة الكويت من مركز مالي قوي ووفورات مالية مرتفعة، وهو ما ينعكس على تصنيفاتها الائتمانية، متوقعاً أن تحظى الإصدارات بإقبال من المستثمرين المحليين وفي المنطقة، إضافة إلى المستثمرين الأجانب.
تأثير الإصدارات الحكومية على سيولة البنوك
وحول تأثير زيادة الإصدارات الحكومية، سواء من السندات أو الصكوك، على البنوك الكويتية وتمويل القطاع الخاص، أوضح القطري أن القانون لا يعني بالضرورة سحب السيولة الموجودة في السوق فقط، وإنما يمكن أن يؤدي إلى دخول سيولة جديدة من أطراف ومستثمرين آخرين.
وقال إن البنوك الكويتية استفادت خلال الأشهر الماضية من إصدارات السندات الحكومية، التي مثلت دعماً لربحية البنوك ونمو محافظ القروض، خاصة مع وجود تباطؤ خلال الفترة الأخيرة في نمو محفظة القروض، ولا سيما القادمة من قطاع الأعمال.
وأضاف أن الطروحات الحكومية يمكن أن تدعم البنوك خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن البنوك لن تكون الطرف الوحيد المشارك في هذه الإصدارات، كما أن الحكومة لن تعتمد على الصكوك فقط، وإنما سيكون هناك تنوع بين السندات والصكوك، مع اختلاف آجال الإصدارات والعوائد.
وأشار إلى إمكانية طرح بعض هذه الصكوك مستقبلاً في سوق المال وإتاحتها للتداول، مؤكداً أن السيولة الحالية قد تتجه جزئياً إلى هذه الإصدارات، في الوقت الذي يمكن أن تدخل فيه سيولة جديدة من داخل الكويت وخارجها.
صكوك بنك بوبيان بعائد 5.5%
وفيما يتعلق بنشاط البنوك الكويتية في سوق الصكوك، أشار القطري إلى إصدار بنك بوبيان صكوكاً دائمة بقيمة 90 مليون دينار كويتي، بعائد سنوي يبلغ 5.5%، بهدف دعم الشريحة الأولى الإضافية من رأس المال.
ووصف القطري العائد بأنه جيد، مع الأخذ في الاعتبار التصنيفات القوية للبنك، لكنه أوضح أن طبيعة الإصدار باعتباره من نوع AT1، أي ضمن رأس المال من الشريحة الأولى الإضافية، تجعله موجهاً بشكل أكبر إلى المستثمرين المتخصصين الذين لديهم دراية بطبيعة هذه الاستثمارات.
وأوضح أن الصكوك دائمة بطبيعتها، مع إمكانية استردادها بعد خمس سنوات، وبقرار من البنك، وهو ما يجعلها مختلفة عن أدوات الاستثمار التقليدية ولا يناسب بالضرورة جميع فئات المستثمرين.
وأشار إلى أن العائد البالغ 5.5% يتوافق مع عائد إصدار سابق لبيت التمويل الكويتي، بينما أصدرت بنوك أخرى صكوكاً بالدولار بعوائد أعلى.
ارتفاع تكلفة التمويل
ولفت القطري إلى أن إصدار الصكوك يمثل دعماً للقاعدة الرأسمالية لبنك بوبيان، وإن كانت تكلفة الإصدار يمكن اعتبارها مرتفعة نسبياً بالنسبة للبنك، موضحاً أن ذلك يعكس التغيرات التي طرأت على بيئة أسعار الفائدة.
وأضاف أن آخر إصدار للبنك كان بعائد يقل عن 4% في عام 2021، بينما وصل العائد حالياً إلى 5.5%، بما يعكس ارتفاع مستويات الفائدة وتغير ظروف الأسواق المالية مقارنة بالفترة السابقة.




