أخبار العالم

هل ترتفع أسعار البنزين؟ ضغوط النفط والدولار تحاصر الموازنة المصرية


النفط والدولار

تواجه الموازنة العامة للدولة ضغوطاً متزايدة مع استمرار تحليق أسعار النفط العالمية فوق حاجز المبر 100 دولار، بالتزامن مع تداول الدولار قرب مستويات 52 جنيهاً، هذه المعطيات فتحت الباب مجدداً أمام تساؤلات الشارع المصري حول مصير أسعار المحروقات، ومدى اضطرار الحكومة لتحريكها لاحتواء الفجوة بين التكلفة الفعلية وأسعار البيع المحلية.

فاتورة استيراد مضغوطة وتحديات الموازنة

تعتمد الموازنة العامة في تقديراتها على سعر افتراضي لبرميل النفط عند 75 دولاراً، وهو ما يعني أن بقاء الأسعار العالمية بين 96 و109 دولارات يوسع الفجوة المالية ويزيد تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ.

وأوضح خبراء الطاقة أن معادلة دعم الطاقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمتغيرين رئيسيين؛ فكل زيادة بقيمة دولار واحد في سعر برميل النفط تحمل الموازنة أعباءً إضافية تقدر بنحو 3 مليارات جنيه سنويًا، بينما يؤدي ارتفاع سعر الدولار بواقع جنيه واحد إلى زيادة فاتورة الطاقة بنحو 4 مليارات جنيه، هذا الضغط المزدوج يعيد طرح سيناريوهات التعامل مع أسعار الوقود محلياً.

سيناريوهات التعامل مع أسعار المحروقات محلياً

تتأرجح التوقعات الاقتصادية بشأن أسعار الوقود بين اتجاهين رئيسيين:

السيناريو الأول هو التثبيت المؤقت لأسعار المنتجات البترولية مع قيام الحكومة بامتصاص جزء من الزيادة العالمية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.

السيناريو الثاني هو اللجوء إلى آلية التسعير التلقائي لتحريك الأسعار بنسب مدروسة (بما لا يتجاوز 10% لكل منتج في المراجعة الواحدة)، وذلك في حال استمرار الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.

وعلى الجانب الحكومي، أكدت التصريحات الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء على استقرار السوق وتوافر مخزون استراتيجي آمن وكافٍ من المنتجات البترولية، مع عدم التطرق حالياً لأي زيادات جديدة أو تحديد موعد لانعقاد لجنة التسعير.

انعكاسات أي تحريك محتمل على التضخم

يحذر اقتصاديون من أن أي خطوة لرفع أسعار الوقود ستنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على تكاليف النقل والإنتاج، مما قد يدفع بمعدلات التضخم للارتفاع بنحو 2 إلى 3 نقاط مئوية لتتراوح بين 16% و17% خلال الربع الأخير من العام المالي.

ورغم ذلك، يرى محللون أن هذا الصعود التضخمى قد يكون مؤقتاً ما لم تظهر ضغوط جديدة، مع استبعاد اتجاه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة طالما ظل التضخم دون مستويات معينة، ورهن القرار بمدى توجهات الفيدرالي الأمريكي عالمياً.

حلول استراتيجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد

ويؤكد المتخصصون أن الخيار المستدام لمواجهة هذه الهزات يكمن في تعزيز الإنتاج المحلي عبر عدة محاور، وهي:-

– التوسع في أعمال البحث والاستكشاف لتقليص الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية.

– دعم التوجه نحو مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة لتقليل الضغط على استهلاك الغاز والوقود التقليدي في قطاع الكهرباء.

– استغلال الخزانات غير التقليدية وتطوير آليات الإنتاج لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق