أخبار العالم

غرفة التطوير العقاري تحسم الجدل: لا توجد فقاعة عقارية في مصر

نفى المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري، وجود «فقاعة عقارية» في السوق المصرية بالمفهوم العلمي والتاريخي المرتبط بالأزمة المالية العالمية عام 2008، موضحًا أن التحديات الحالية ترتبط بعدم وجود ضوابط وتنظيمات كافية لدى بعض صغار المطورين والمستثمرين.

وقال سعد الدين، خلال تصريحات مع قناة «أزهري»، إن الأزمة الأمريكية التي اندلعت عام 2008 نشأت نتيجة التوسع في الإقراض البنكي بفوائد منخفضة، إلى جانب توريق السندات وبيعها لجهات مالية، ثم تعثر المقترضين عن السداد، ما أدى إلى تراجع أسعار المنازل التي استردتها البنوك.

وأوضح أن السوق المصرية تشهد وضعًا مختلفًا، يتمثل في تعثر بعض المشترين والمستثمرين المبتدئين، بالتزامن مع تراكم تداعيات عدة أزمات، من بينها تحرير سعر الصرف وجائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وهو ما انعكس على بعض الشركات العقارية.

وأشار المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري إلى أن جانبًا من الأزمة يرتبط ببعض المشترين والمستثمرين الأفراد الذين دخلوا السوق بهدف تحقيق أرباح سريعة، من خلال شراء أكثر من وحدة دون امتلاك القدرة المالية الكافية للانتظام في سداد الأقساط.

وأضاف أن الغرفة سبق أن حذرت من التغيرات التي طرأت على منظومة إعادة البيع «الريسيل»، والتي تتطلب استلام الوحدة أولًا قبل إعادة طرحها للبيع، موضحًا أن عدم انتظار بعض العملاء، إلى جانب العروض التسويقية التي تضمنت أنظمة مثل «بدون مقدم»، أسهما في زيادة التحديات وتجميد جانب من حركة إعادة البيع.

ولفت سعد الدين إلى أن التوسع العمراني الذي قادته الدولة، وزيادة المساحة المعمورة من نحو 7% إلى 14%، صاحبه ضخ استثمارات كبيرة في المرافق والأراضي، وهو ما استغله بعض المطورين محدودي الخبرة، من خلال سداد نسب منخفضة من قيمة الأراضي والبدء في طرح مشروعات على المخطط.

وأوضح أن بعض المطورين لجأوا إلى تدوير الأموال المحصلة من العملاء في شراء أراضٍ ومشروعات جديدة، دون البدء في تنفيذ المشروعات الأولى بالشكل المطلوب، ما أدى إلى ضغوط مالية ظهرت بصورة أكبر مع ارتفاع أسعار مواد البناء وتغير تكاليف التنفيذ.

وأكد المدير التنفيذي للغرفة أن الشركات الصغيرة والمتعثرة تحتاج إلى إعادة تنظيم محافظ الأراضي الخاصة بها، مع ضرورة التمييز بين المطور الذي يواجه تعثرًا نتيجة ظروف السوق ويمكن التعامل مع وضعه من خلال دمج المشروعات أو مد المهلة الزمنية، وبين الممارسات التي قد ترقى إلى النصب العقاري، والتي تستوجب المساءلة القانونية وتطبيق العقوبات المقررة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق