أخبار العالم

الفائدة الأمريكية تعيد تسعير قروض الشركات الخليجية

كشفت مذكرة بحثية لبنك الإمارات دبي الوطني أن قروض الشركات الخليجية أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل مقارنة بارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، في ظل اعتماد الشركات في المنطقة بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي.

وبحسب المذكرة، يُعاد تسعير أكثر من 80% من قروض أكبر البنوك الإماراتية خلال عام، فيما تتجاوز النسبة 75% من محافظ قروض الشركات والعملاء المؤسسيين لدى أكبر البنوك السعودية.

وقال قيصر نور، الخبير المصرفي، في مداخلة مع الشرق بلومبرج، إن تمويل الشركات في الخليج يعتمد بصورة أساسية على البنوك، بينما تُسعّر غالبية قروض الشركات وفق أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مثل السايبور في السعودية والإيبور في الإمارات، المرتبطة بدورها بأسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح أن تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة في الخليج ينتقل خلال أسابيع، وليس سنوات، مشيرًا إلى أن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار يعزز سرعة انتقال تأثير تحركات الفائدة الأمريكية إلى أسواق المنطقة.

وأضاف نور أن هذا الهيكل قد ينعكس إيجابيًا على هوامش ربح البنوك، إلى جانب ارتباطه بمتانة ميزانيات الشركات، خاصة أن عددًا كبيرًا من الشركات الكبرى في الخليج مملوك للحكومات.

تحسن سوق السندات والصكوك

وفيما يتعلق بأسواق الدين، أشار نور إلى أن السوق السعودية تشهد تحسنًا في سوقي السندات والصكوك، موضحًا أن التسعير في سوق الدين يرتبط بالعوائد طويلة الأجل.

وأضاف أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يؤثر على شهية المخاطرة وفوارق العوائد وسجل طلبات الاكتتاب، إلا أن تأثيره على الشركات الخليجية سيصبح أكثر وضوحًا مع توسع الشركات في استخدام أسواق رأس المال وأدوات الدين.

وأشار إلى أن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، إلى جانب الاحتياطيات القوية وربط العملة بالدولار، يحد من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الشركات.

وأوضح أن رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لا يمثل تغيرًا كبيرًا، وبالتالي لن يكون له تأثير كبير على أداء الشركات، مشيرًا إلى استمرار مرونة أداء الشركات في ظل الظروف الإقليمية الحالية.

واختتم نور بالإشارة إلى أن أداء الاقتصاد السعودي يستفيد من نمو القطاعين النفطي وغير النفطي، إلى جانب مؤشرات النشاط الاقتصادي التي تدعم استمرار الأداء خلال الفترة المقبلة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق