أخبار العالم

بعد احتجاجات واسعة.. سوريا تخفض أسعار الديزل

قررت الحكومة السورية خفض أسعار وقود الديزل، المعروف محلياً باسم «المازوت»، لبعض القطاعات والاستخدامات، في تراجع جزئي عن الزيادات الأخيرة التي أثارت احتجاجات في مناطق عدة بالبلاد، وفق ما أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير.

وجاء القرار بعد أيام من رفع أسعار الوقود، وهي الزيادات التي دفعت محتجين إلى إحراق إطارات وإغلاق طرق والمطالبة بالتراجع عنها، في وقت تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وأعلن البشير، عقب اجتماع مع الرئيس أحمد الشرع مساء الأربعاء لبحث أزمة الوقود، بيع الديزل وفق 3 مستويات سعرية تبلغ 115 ليرة سورية و150 ليرة و175 ليرة للتر، بحسب المواصفات والغرض من الاستخدام.

وكانت الحكومة قد رفعت السبت الماضي سعر الديزل العادي بنسبة 40% إلى 175 ليرة للتر، مقابل 125 ليرة سابقاً، كما زادت أسعار البنزين بنسب تراوحت بين 26% و28%، ورفعت أسعار الغاز للمنشآت السكنية والصناعية بنحو 9%.

3 أسعار للمازوت

وخصصت الحكومة الديزل المنتج من المصافي المحلية بسعر 115 ليرة للتر لأغراض التدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم.

كما حددت سعر الديزل من الدرجة الثانية، الذي تم تأمينه بمساعدة ما وصفها البشير بـ«الدول الشقيقة»، عند 150 ليرة للتر، لوسائل النقل وبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة.

في المقابل، أبقت السلطات سعر الديزل بالمواصفات القياسية، القادر على تشغيل السيارات الحديثة، عند 175 ليرة للتر، كما أبقت أسعار البنزين والغاز دون تغيير.

وقال وزير الطاقة السوري إن الحكومة تبيع الديزل بالمواصفات القياسية بأقل من تكلفة إنتاجه المقدرة بنحو 206 ليرات للتر، دون توضيح حجم الدعم المترتب على ذلك أو المدة التي سيستمر خلالها.

إعادة تشغيل مصافي التكرير

وأعلن البشير أيضاً خططاً لإعادة تشغيل عدد من مصافي التكرير المحلية الصغيرة المعروفة في سوريا باسم «المحارق»، والتي تصل طاقتها الإجمالية إلى 35 ألف برميل يومياً، تحت إدارة الشركة السورية للبترول.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن الشركة تعمل على إعداد خطة تنفيذية لإعادة تشغيل هذه المصافي، موضحاً أن الوقود المنتج منها سيُوزع عبر محطات وقود محددة.

ويأتي خفض أسعار بعض أنواع المازوت في وقت تواجه فيه سوريا اعتماداً كبيراً على واردات المشتقات النفطية، بالتزامن مع أعمال التطوير في مصفاة بانياس، ما يزيد الحاجة إلى تأمين الوقود من الخارج. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق