أخبار العالم
توخيل: أعتذر عن استخدام هذا اللفظ لوصف الأرجنتين.. وجعلونا ننتظر الموت

تحدث توماس توخيل عن انهيار المنتخب الإنجليزي في نصف نهائي كأس العالم، أمام الأرجنتين ووصف أسلوب لعب الخصم بلفظ نابٍ، مؤكدًا أن ذلك الأمر جعل فريقه يشعر وكأنه “ينتظر الموت المحتوم”.
وتعرض منتخب إنجلترا للهزيمة من الأرجنتين رغم تقدمه، ليخسر المباراة في النهاية خلال الوقت بدل الضائع.
وقال توخيل في حديثه خلال وثائقي، نشرت منه “سكاي سبورتس” تصريحاته: “يمكنكم محاولة قتلي هنا، لكنها ندبتي، وليست ندبتكم، علي أن أتعايش معها، وليس عليكم أنتم، أنا المسؤول هنا، وأنا من يتخذ هذه القرارات”.
وأضاف: “لا أحد يتألم أكثر مني، ولا أحد كان يرغب في الفوز أكثر مني، يمكن للمرء أن يعذب نفسه بلا نهاية بالتفكير قائلاً لو أنني أجريت تبديلات مختلفة، لكنا فزنا بالمباراة، لكنك ببساطة لا تملك اليقين بشأن ذلك”.
وواصل: “لقد قدمنا أداءً جيداً في الشوط الأول، وكانت المباراة متكافئة تماماً، حظينا بلحظات جيدة في الاستحواذ على الكرة، وكنت سعيداً في الواقع، إذ رأيت الفريق يزداد قوة وتناغماً مع مجريات اللقاء، وشعرت بأننا حاضرون بقوة في المباراة”.
وأستطرد: “لكن مع بداية الشوط الثاني، شعرت بأننا تراجعنا إلى موقف دفاعي، فقد بدت الأرجنتين أكثر تحرراً وانطلاقاً في تحركاتها، ووجدوا حلولاً أفضل، ثم سجلنا هدفاً، وأتيحت لنا فرصة أخرى مباشرة بعد ذلك”.
وأكمل: “نندفع للهجوم، ونستعيد الكرة، ونحصل على فرصة ثم نصف فرصة، لكننا نفقد الكرة في هجمة أخرى، ثم يأتي تدخل سبنس لننجو بصعوبة من هدف محقق إثر هجمة مرتدة، لقد أثر هذا الأمر عليّ، وربما فعل شيئًا للاعبين، وفجأة أردنا أن نتغلب على الأمر، لقد لعبنا كما لو كانت هناك أربع دقائق متبقية، بدلاً من 30”.
وأشار: “افتقرنا إلى كل هذه الجوانب، دقة التنفيذ وتفاصيله، واللعب في مرحلة بناء الهجمة من العمق، واللعب حول ميسي، واللعب على جهة ثم تحويل اللعب للجهة الأخرى، ونقل مجريات اللعب إلى ملعب الخصم وإرهاقه، واستغلال الاستحواذ على الكرة لالتقاط الأنفاس واستعادة التوازن بدنياً وذهنياً”.
وعلّق: “كان المنتخب الأرجنتيني يلعب بسرعة هائلة، أعتذر عن استخدام هذا اللفظ، لكنهم لعبوا كرة قدم تعتمد على مبدأ ‘(لفظ نابٍ) لنخاطر بكل شيء’، أي ليس لدينا ما نخسره، فلنخاطر بكل شيء إذن'”.
اقرأ أيضًا | اعتراف غريب من توخيل بشأن مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم 2026
وأوضح: “لقد لعبوا بأربعة مهاجمين، جناحان ومهاجمان صريحان بالإضافة إلى ميسي، سحبوا لاعب ارتكاز دفاعي (رقم 6) وأشركوا صانع ألعاب (رقم 10)، كما أخرجوا مدافعاً وأشركوا لاعب ارتكاز، وفي بعض فترات المباراة، لعبوا بتشكيلة هجومية كاسحة قوامها (3-1-6)، مما وضعنا في مأزق حقيقي”.
وأسترسل توخيل: “عندما أسترجع ما حدث فيما يتعلق بقراراتي، أجد أن لحظة مفصلية قد وقعت قبل استراحة شرب المياه مباشرة، إذ سمحنا لـ الأرجنتين بخلق فرصة خطيرة للغاية، وحينها قلت في نفسي لن ننجو، فالوضع أشبه بانتظار الموت المحتوم، فنحن لا نستحوذ على الكرة، ولا ندافع بشكل جيد، ولا نطبق أسلوب الدفاع في خطة (4-4-2) بالشكل الصحيح… نحن بحاجة إلى المساعدة”.
وشدد: “أردت أن أمنح اللاعبين شيئاً ملموساً هكذا نلعب، وهذا هو أسلوبنا الحالي، لقد خضنا المباريات بهذه العقلية وهذا الرصيد من الخبرة، فقد أنهينا مواجهة النرويج بخط دفاعي مكون من خمسة لاعبين، وكذلك فعلنا أمام المكسيك، ونجحنا في ذلك”.
وزاد: “لقد رأيت أن الأرجنتين تعتمد بشكل كبير على الكرات العرضية، إذ يتواجد لديهم أربعة مهاجمين في الهجوم، فقلت لنفسي لنلعب بخط دفاعي من خمسة لاعبين، تحولنا إلى خطة 5-3-2 لأنني أؤمن بقدرتنا على التعامل بشكل أفضل مع اللعب على الأطراف، مع الاحتفاظ بثلاثة مدافعين في العمق تحسباً للكرات العرضية”.
وشرح توخيل: “ثم تحولنا لاحقاً إلى خطة 5-4-1، ربما كانت عقليتي تميل ببساطة إلى الرغبة في تجاوز الموقف، لكن الوقت كان لا يزال مبكراً جدًا لتبني مثل هذه العقلية، تزداد الأمور صعوبة كلما تقدمت في البطولة، من مواجهة الكونغو والتأخر بهدف، للمكسيك واللعب في ارتفاع شاهق، ثم السفر لميامي لمواجهة النرويج، كنا منهكين، ورغم ذلك صمدنا حتى الدقيقة 88”.
ورداً على سؤال عما إذا كان بإمكانه إجراء تبديلات هجومية بدلاً من ذلك، أجاب توخيل: “بالطبع كان ذلك ممكناً، لكن لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث، وربما خسرنا بنتيجة 2-1، وكان الناس سيتساءلون: ‘هل هو مجنون؟ لقد أنهى المباراة ضد النرويج بدفاع مكون من خمسة لاعبين، فلماذا لم ينهِ هذه المباراة بنفس الطريقة؟'”.
وأصر: “بناءً على ما رأيته ومن واقع خبرتي والمعلومات المتاحة ومستوى الجنون الذي أظهرته الأرجنتين في تبديلاتها المتلاحقة (تغيير تلو الآخر، وكلها تبديلات هجومية) أن هذا كان هو الحل المناسب للمشكلة من وجهة نظري”.
وأتم: “هذا هو جوهر دور المدرب؛ أنا أحاول المساعدة، ولا أقوم بأي إجراء إرضاءً لغروري أو لأي سبب شخصي آخر، بل أحاول فقط المساعدة، لو كنا أكثر ثباتاً في المباراة، وحظينا بنسبة استحواذ أكبر على الكرة، لما غيرت الخطة، لكن ذلك المسار كان محاطًا بصعوبات بالغة، وهو أمر قد يسبب للمدرب عذاباً نفسياً كبيراً”.




