أخبار العالم

خبير: «بريكس» مؤهل للوصول إلى مرحلة الوحدة النقدية

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» يعكس أهمية موقعها ودورها الإقليمي والقاري، مشيرًا إلى أن عضوية التكتل تحقق مكاسب متبادلة لمصر ودول المجموعة.

وأوضح عنبر في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن معايير الانضمام إلى «بريكس» تشمل جوانب اقتصادية وسياسية، إلى جانب الدور المحوري للدولة في محيطها الإقليمي والقاري، وهي عوامل تتوافر في مصر، التي تمثل حلقة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين أفريقيا والمنطقة العربية وباقي التكتلات الدولية.

«بريكس» والتكامل الاقتصادي

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن التكتلات الاقتصادية تمر بمراحل متعددة من التكامل، تبدأ بمنطقة التجارة التفضيلية ثم منطقة التجارة الحرة والسوق المشتركة، وصولًا إلى الاتحاد الجمركي والاقتصادي، وانتهاءً بالوحدة النقدية.

ورأى أن مجموعة «بريكس» تمتلك مقومات تؤهلها لتعميق التكامل الاقتصادي بين دولها، خاصة في ظل امتلاكها حصة كبيرة من التجارة العالمية والطاقة والسكان.

وأضاف أن الظروف الدولية الحالية قد تدفع دول المجموعة إلى تعزيز استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الدولار وتخفيف الضغوط التي تواجه اقتصادات الدول الناشئة والنامية.

عملة موحدة قد تسرّع التحول إلى التعددية القطبية

وأكد عنبر أن وجود عملة موازية ومنافسة للدولار، إذا ما تطور مستقبلًا إلى مرحلة الوحدة النقدية، يمكن أن يساهم في تسريع التحول من النظام الاقتصادي العالمي أحادي القطب إلى نظام أكثر تعددية.

وأوضح أن ارتفاع الطلب على الدولار، في ظل التوترات الجيوسياسية، يفرض ضغوطًا على عملات الدول النامية ويرفع تكلفة ديونها المقومة بالدولار، وبالتالي فإن تنويع أدوات التسوية التجارية يمكن أن يمثل عامل دعم لهذه الاقتصادات.

الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مفهوم الثروة

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، قال عنبر إن البنية التحتية التكنولوجية والكوادر البشرية المؤهلة أصبحت من أهم عناصر قوة الدول، بعد أن كان امتلاك الموارد الطبيعية هو المعيار الأبرز لتصنيف الاقتصادات الغنية.

وأشار إلى أن دول «بريكس» تمتلك مقومات قوية في هذا المجال، خاصة مع ريادة الصين والهند في التكنولوجيا وقدرتهما على تصدير الخدمات والتقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن التكتل يضم نحو 50% من سكان العالم، وهو ما يمنحه قاعدة بشرية ضخمة يمكن توظيفها في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري والابتكار التكنولوجي سيكون من العوامل الرئيسية التي تحدد قدرة دول «بريكس» على تعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق