أخبار العالم

أستاذ طرق: 1.1 تريليون جنيه لتطوير منظومة النقل الأخضر منذ 2014


منظومة النقل الأخضر

أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ الطرق والنقل، أن الدولة المصرية حققت طفرة كبيرة في منظومة النقل الأخضر والذكي والمستدام، مشيرًا إلى تخصيص نحو 1.1 تريليون جنيه منذ عام 2014 لتطوير منظومة النقل الأخضر، من إجمالي ميزانية بلغت نحو تريليوني جنيه لتطوير منظومة بدائل النقل بالكامل.

وأوضح أبو خضرة في مداخلة مع قناة TeN أن التوجه نحو وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة جاء استجابة للحاجة إلى تطوير منظومة النقل في مصر، في ظل ما تسببه الاختناقات المرورية من خسائر اقتصادية، لافتًا إلى تقديرات سابقة أشارت إلى تكبد الاقتصاد المصري خسائر بنحو 8 مليارات دولار عام 2014، مع توقعات بارتفاعها إلى 18 مليار دولار بحلول 2030.

وأشار إلى أن القاهرة الكبرى تشهد زيادة سكانية كبيرة، حيث تضم نحو 20% من سكان الدولة المصرية، ما استدعى التوسع في وسائل النقل الجماعي العصرية لتتناسب مع النمو السكاني والعمراني.

ولفت إلى أن منظومة مترو الأنفاق تشهد توسعًا من خلال الخط الرابع، الذي تمتد مرحلته الأولى من حي الأشجار بمدينة 6 أكتوبر حتى الفسطاط، بطول 19 كيلومترًا و17 محطة، فيما تمتد المرحلة الثانية من الفسطاط حتى الرحاب بطول 27 كيلومترًا و21 محطة، إلى جانب مراحل أخرى مستهدفة لربط مناطق جديدة.

وأضاف أن مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي الخفيف والأتوبيس الترددي تمثل وسائل نقل عصرية حديثة تستهدف نقل كثافات سكانية كبيرة، موضحًا أن المستهدف هو تجاوز 8 ملايين راكب يوميًا عبر وسائل النقل الحديثة، مقارنة بنحو 1.5 مليون راكب يوميًا كان ينقلهم الخطان الأول والثاني لمترو الأنفاق.

وأكد أن التكامل بين خطوط ووسائل النقل المختلفة، وتوفير تذكرة موحدة وأماكن انتظار لمالكي المركبات، يسهم في تخفيف الكثافات المرورية، وتقليل ساعات العمل المهدرة ومعدلات استهلاك المركبات، فضلًا عن الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.

وفيما يتعلق بربط مشروعات النقل بالتوسع العمراني، أوضح أبو خضرة أن أحد أهداف الدولة يتمثل في زيادة نسبة المعمور من مساحة مصر، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية، وفي مقدمتها مشروعات النقل، أسهمت في الوصول إلى مناطق جديدة وفتح آفاق للاستثمار وتوفير فرص العمل، بما أدى إلى تغيير شكل التوزيع الجغرافي والسكاني للدولة.

وأشار إلى أن مونوريل غرب النيل يصل في نهاية مساره إلى المنطقة الصناعية والامتدادات الجديدة بمدينة 6 أكتوبر، بما يعكس توجه الدولة نحو إعادة توزيع السكان وتسهيل الوصول إلى المجتمعات العمرانية الجديدة شرق وغرب النيل.

وأضاف أن القطار الكهربائي السريع، في مرحلته الأولى الممتدة من العين السخنة إلى مطروح، يمثل شريان نقل عالميًا ومحورًا استراتيجيًا ولوجستيًا، لافتًا إلى أهمية هذه المشروعات في ظل التوترات الجيوسياسية والبحث عن بدائل ومسارات جديدة للتجارة العالمية.

وأكد أن توفير بنية تحتية قوية وحديثة، تعمل بالكهرباء وتقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، يمثل أحد مصادر جذب الاستثمارات، ويدعم قدرة مصر على الربط بين المناطق الجديدة ومراكز الإنتاج والخدمات والأسواق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق