أخبار العالم

خبير: أسعار النفط تترقب نتائج اجتماع وزراء الخارجية مع إيران


سعر برميل النفط اليوم

قال الخبير النفطي محمد الشطي إن اجتماع وزراء الخارجية مع الجانب الإيراني في صلالة يمثل خبرًا إيجابيًا لأسواق النفط، موضحًا أن الأسواق قد تستجيب مبدئيًا بخفض الأسعار، لكنها ستنتظر مدى ترجمة نتائج الاجتماع على أرض الواقع، خصوصًا فيما يتعلق بحرية حركة النقل.

وأضاف الشطي في مداخلة مع قناة العربية بيزنس أن استهداف خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع يمثل عاملًا داعمًا لأسعار النفط، مشيرًا إلى أن تأثير الحادث على السوق لا يزال مرتبطًا بالتفاصيل ومدى استمرار تعطل الإمدادات.

وأوضح أن أسعار النفط لا تزال قوية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والمفاوضات، لافتًا إلى أن أوضاع السوق خلال شهور يونيو ويوليو وأغسطس كانت أفضل من مارس وأبريل، بعدما تمكن المنتجون في الخليج من التعامل مع المعوقات ورفع مستويات الإنتاج.

الديزل يقود ارتفاعات المنتجات النفطية

وأشار الشطي إلى وجود انفصال نسبي بين أداء النفط الخام وأسعار المنتجات النفطية، مؤكدًا أن الديزل أصبح من أبرز العوامل الداعمة لأسعار المنتجات وهوامش التكرير، في ظل اضطراب صادرات المشتقات من الخليج وروسيا إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن الحرب في روسيا وأوكرانيا والتوترات في منطقة الخليج استهدفت البنية التحتية، ما أثر على طاقات التكرير، مشيرًا إلى أن أكثر من 40% من طاقة التكرير في روسيا تأثرت، إلى جانب تأثر طاقات التكرير في منطقة الخليج.

وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى نقص حقيقي في الديزل، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على الوقود، مؤكدًا أن الديزل سيظل داعمًا قويًا لأسعار المنتجات النفطية وهوامش التكرير إلى حين تحسن ظروف الإمدادات.

الأسواق تأقلمت مع اضطرابات الخام

وقال الشطي إن أسواق النفط الخام تمكنت خلال الأشهر السبعة الماضية من التأقلم مع الأوضاع الحالية، سواء من خلال ترشيد الاستهلاك أو خفض معدلات تشغيل المصافي.

وأشار إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع نمو الطلب على النفط في عام 2026 مقارنة بعام 2025 بنحو 1.5 مليون برميل، بينما خفضت منظمة أوبك تقديرات نمو الطلب من نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في يناير إلى نحو 360 ألف برميل يوميًا.

وأكد أن الوضع بالنسبة للنفط الخام أصبح أكثر قدرة على استيعاب الصدمات، في ظل تعامل الأسواق مع الاضطرابات باعتبارها قد تستمر حتى نهاية العام أو ربما إلى بداية العام المقبل.

في المقابل، شدد الشطي على أن وضع المنتجات النفطية، خاصة الديزل ووقود الطائرات والوقود المستخدم في قطاع النقل، لا يزال أكثر صعوبة، موضحًا أن إعادة تأهيل طاقات التكرير المتضررة تحتاج إلى وقت طويل، ما يجعل المنتجات النفطية عاملًا داعمًا قويًا للسوق وأسعارها خلال الفترة المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق