أخبار العالم
بين مخاوف تسييس القرارات وضغوط التضخم.. هل يرفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة قبل نهاية العام؟

الفيدرالي الأمريكي
قال أريس أريستيدس بروتوباباداكس، النائب السابق لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا وأستاذ الاقتصاد والتمويل بكلية مارشال لإدارة الأعمال في جامعة جنوب كاليفورنيا، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يبدي عدم رغبة شديدة في تغيير أسعار الفائدة خلال فترات قريبة من الانتخابات، خوفًا من أن تُفسر هذه الخطوة باعتبارها تحركًا سياسيًا يستهدف خدمة طرف على حساب الآخر.
وأضاف بروتوباباداكس، أنه إذا استمر هذا النهج، فلن يشهد السوق أي رفع لأسعار الفائدة حتى اجتماع ديسمبر، إذا حدث رفع للفائدة من الأساس، موضحًا أنه إذا تعززت مبررات رفع أسعار الفائدة واستمر البنك المركزي الأمريكي في التباطؤ، فقد تبدأ الأسواق في التشكيك في مدى التزام وارش بمكافحة التضخم، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم وعوائد السندات طويلة الأجل.، حسبما نقلت «CNBC عربية».
وأشار بروتوباباداكس إلى أن القرار الأنسب من الناحية السياسية والاقتصادية يتمثل في رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ثم التريث لفترة، موضحًا أن معدلات التضخم الحالية تجعل سعر الفائدة الحقيقي للاحتياطي الفيدرالي بالكاد إيجابياً، وهو ما يعني أن موقف السياسة النقدية يتراوح بين التوسعي بدرجة معتدلة والمحايد.
توقعات برفع الفائدة تتجاوز 50%
من جانبه، قال كينيث كوتنر، أستاذ الاقتصاد بكلية ويليامز في الولايات المتحدة، والذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس المساعد في قسم الأبحاث ببنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إن احتمالية رفع أسعار الفائدة تتزايد بشكل واضح.
وأضاف كوتنر، في تصريحات لـ«CNBC عربية»، أن بيانات التوظيف جاءت قوية، كما أن ثلاثة أعضاء عارضوا القرار خلال الاجتماع الأخير وطالبوا برفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن خطاب وارش في جاكسون هول ترك انطباعًا بأنه يعتزم اتخاذ كل ما يلزم لكبح التضخم، موضحًا أن الأسواق تبدو وكأنها تسعر حاليًا احتمالية مرتفعة جدًا لرفع أسعار الفائدة، حسبما نقلت «CNBC عربية».
وقال كوتنر إنه لا يعتقد شخصيًا أن رفع الفائدة بات أمرًا حتميًا بنسبة 100%، لكنه يرى أن الاحتمالات تتجاوز 50%، مؤكدًا صعوبة التنبؤ بما سيحدث خلال الفترة المتبقية من العام، موضحًا أن الكثير من التطورات سيعتمد على البيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه إذا استمرت بيانات التوظيف والتضخم على النحو الذي ظهرت عليه خلال الفترة الأخيرة، فمن المرجح أن يشهد الاقتصاد الأمريكي رفعًا آخر لأسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.




