أخبار العالم

مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية.. النمـو يبدأ مـن تعظيم الأصول (حوار)

۱۰۰٪ ملكية مصرية لشركة «مصر أبوظبي» مع الاحتفــــاظ باسمها التاريخي

«مصــــر أبوظبـي» منصة استثمارية لتعظيم الأصول وجذب الشراكات المحلية والإقليمية والدولية

«مصــــر أبوظبــي» فلسفة استثمارية ترتكز على تعظيم قيمة الأصول وتتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 

«مصــــر أبوظبــــــي» محفظة أصـول تُـدار بمنطق القيمة المضافة لا بمنطق التوسع

25 دولارًا للمتر شـهريًا .. عائد تشغيل مبنــى «كايـرو بلازا» علـى كورنيش النيل

الإيــرادات المتكـــررة مــــــن المشروعات السياحية والتجارية تمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الشركة

HVS العالميــة تتـولى الدراسـات الاســتشارية لمشروع المتـحف المصـري الكبيـر السـياحي

7500 متر أمام المتحف الكبير تحتضن المشروع الأبرز بمحفظة «MAD» الاستثمارية

ميلاد عملاق جديد في سوق إدارة وتعظيم الأصول العقارية في مصر.. ليس مجرد عنوان لمرحلة جديدة بل توصيف دقيق لتحول استراتيجي تشهده شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية (MAD)، التي تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري من منظور مختلف ينتقل من مفهوم التطوير التقليدي إلى فلسفة أكثر عمقًا تقوم على إدارة الأصول وإعادة هيكلتها وتعظيم قيمتها وتحويلها إلى كيانات اقتصادية منتجة تحقق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

ففي الوقت الذي لا تزال فيه غالبية شركات القطاع تتنافس على شراء الأراضي وإطلاق المشروعات السكنية، اختارت MAD أن تؤسس نموذجًا استثماريًا جديدًا يواكب الممارسات العالمية يقوم على اكتشاف القيمة الكامنة داخل الأصل واختيار أفضل استخدام اقتصادي له وبناء شراكات نوعية مع كبار المطورين والمشغلين بما يحقق أعلى قيمة مضافة للمساهمين والاقتصاد الوطني

وتستند هذه الانطلاقة إلى قاعدة مالية قوية إذ يبلغ رأسمال الشركة المدفوع نحو 4 مليارات جنيه بينما تصل قيمة الأصول تحت الإدارة إلى نحو 10 مليارات جنيه، وهي أرقام تمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ استراتيجية طويلة الأجل لكنها لا تمثل جوهر قوة الشركة وحدها، فالقيمة الحقيقية لا تكمن فقط في حجم المحفظة بل في نوعية الأصول التي تضمها، وفي المواقع الاستثنائية التي تتمتع بها وفي قدرة الإدارة على إعادة اكتشاف كل أصل وفق أعلى وأفضل استخدام اقتصادي.

ولم تكن رؤية تعظيم الأصول مجرد شعار نظري بل تحولت داخل «MAD» إلى نموذج عمل واضح تدعمه محفظة تُعد من بين الأكثر تنوعًا وتميزًا في السوق المصري، فمن الأرض المقابلة للمتحف المصري الكبير التي تبلغ مساحتها 7500 متر مربع التي تستعد لاستقبال مشروع فندقي سياحي يضم نحو 200 غرفة، إلى مشروع Blue Bay برأس سدر الممتد على مساحة تقارب 1.1 مليون متر مربع، مرورًا بأرض الترسانة البحرية على كورنيش النيل، ومبنى رشدي في قلب وسط القاهرة، ومبنى كايرو بلازا، ومشروع سفنكس أمام المطار، وفندق نويبع، ومجمع روض الفرج الطبي، تتحرك الشركة داخل خريطة واسعة من الأصول السياحية والفندقية والسكنية والإدارية والتجارية والطبية.

ولا تتعامل الشركة مع هذه الأصول باعتبارها قائمة أراضي ومباني تنتظر البيع بل باعتبار كل أصل حالة استثمارية مستقلة لها موقعها وطبيعتها وأفضل استخدام لها، فالأرض المقابلة للمتحف المصري الكبير لا تُرى باعتبارها قطعة أرض فقط وإنما بوابة لمشروع ضيافة عالمي يستفيد من واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، ومشروع Blue Bay لايُنظر إليه كمشروع ساحلي قائم وإنما كفرصة لإعادة إحياء رأس سدر واستعادة ثقة العملاء وإطلاق وجهة جديدة تنافس المقاصد الساحلية الأكثر رسوخًا، أما أصول وسط القاهرة فتتحول إلى فرص للفنادق والشقق الفندقية بينما يجسد مشروع روض الفرج قدرة الشركة على تحويل مبنى كان يُستخدم كمخازن إلى مجمع طبي متكامل يخدم احتياجات حقيقية داخل منطقة كثيفة السكان.

وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين مطور عقاري تقليدي وشركة متخصصة في إدارة وتعظيم الأصول، فالمطور يبدأ من الأرض وينتهي بالبيع، أما شركة مصر أبو ظبي للاستثمارات العقارية «MAD» فتبدأ من دراسة الأصل وتقييم موقعه وتحديد الاستخدام الأمثل له واختيار الشريك المناسب ثم بناء نموذج استثماري يضمن استمرار العائد بعد التطوير، ولهذا لا تقدم الشركة نفسها باعتبارها بائعًا للأصول بل باعتبارها الوجهة الأولى لتعظيم قيمة الأصول العقارية ومنصة مؤسسية تربط بين الأصل المتميز والدراسة الاحترافية والشريك المناسب والتمويل الملائم والتشغيل القادر على توليد قيمة طويلة الأجل وتنعكس هذه الرؤية بوضوح في اهتمام الشركة بالمشروعات الفندقية والسياحية والتجارية لأنها توفر تدفقات نقدية مستدامة وتضيف إلى المحفظة مصادر دخل متكررة وتدعم قدرة الشركة على النمو دون الاعتماد فقط على البيع، فمبنى كايرو بلازا المملوك بالكامل للشركة والمؤجر لبنك مصر يحقق عائدًا تشغيليًا يبلغ نحو 25 دولارًا للمتر شهريًا، وهو نموذج يبرهن على أن الإدارة الاحترافية للأصل يمكن أن تحقق قيمة أعلى وأكثر استدامة من التخارج منه.

ويقود هذه المرحلة ماجد صلاح الدين الرئيس التنفيذي لشركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية، بخبرة تستند إلى فهم عميق لطبيعة الاستثمار وإدارة الأصول ورؤية تقوم على الفصل بين الملكية والإدارة وترسيخ الحوكمة والانضباط في اتخاذ القرار وعدم التسرع في اختيار الشركاء أو إطلاق المشروعات قبل اكتمال الدراسات، وقد انعكس هذا النهج على طريقة إدارة المحفظة وعلى ترتيب الأولويات وعلى انتقال الشركة من التعامل مع الأصل باعتباره مخزونًا عقاريًا إلى النظر إليه باعتباره رأس مال يجب تطويره ورفع كفاءته وتعظيم عائده.

ولا تبدو خبرة ماجد صلاح الدين في هذا السياق مجرد عنصر إداري بل أحد المحركات الأساسية لإعادة بناء الشركة على أسس مؤسسية أكثر نضجًا، فهو يتحرك بعقلية مدير أصول لا بعقلية مطور تقليدي ويعتمد على التقييم والدراسة واختيار التوقيت وبناء الشراكة والحفاظ على الحصة الاستثمارية داخل المشروع، بما يضمن أن تتحول كل خطوة إلى قيمة قابلة للقياس، لا إلى مجرد توسع في عدد المشروعات.

وتزداد أهمية هذا النموذج في ظل ما تشهده مصر من طفرة في البنية التحتية وتطوير المقاصد السياحية وإعادة إحياء المناطق التاريخية وارتفاع الطلب على الاستثمار الفندقي والتجاري والخدمي، فهذه التحولات تخلق فرصًا هائلة للشركات القادرة على إعادة اكتشاف الأصول وتحويل المواقع المتميزة إلى مشروعات قابلة للتشغيل والاستثمار وليس فقط إلى وحدات للبيع ومن هذه الزاوية، لا تمثل «MAD» مجرد شركة تمتلك مجموعة من الأصول المهمة بل مؤسسة مرشحة لتصبح لاعبًا رئيسيًا في سوق إدارة الأصول العقارية في مصر، خاصة مع ما تمتلكه من قاعدة رأسمالية قوية ومحفظة متنوعة ومساهمين مؤسسيين ونموذج عمل يعتمد على الشراكات والصناديق العقارية والإيرادات المتكررة والحوكمة والتشغيل طويل الأجل.

ولا تنفصل هذه الرؤية عن الفلسفة الاستثمارية التي تتبناها «مصر أبوظبي» والتي تقوم على تعظيم القيمة الكامنة في الأصول قبل الشروع في تطويرها عبر دراسة أفضل استخدام لكل أصل وربطه بالاحتياجات المستقبلية للسوق بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في دعم قطاعي السياحة والضيافة وتعزيز الاستثمارات المستدامة، وانطلاقًا من هذا النهج تركز الشركة على بناء محفظة عقارية نوعية تستند إلى الانتقاء الدقيق للأصول والمواقع الاستراتيجية ذات المقومات الاستثمارية طويلة الأجل، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للشركاء والمستثمرين ويجعل جودة الأصول وإمكانات نموها أولوية تتقدم على التوسع الكمي في حجم الأراضي أو عدد المشروعات.

إن ما يحدث داخل شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية اليوم يتجاوز إعادة الهيكلة إلى إعادة ميلاد مؤسسي كامل يعيد تقديم الشركة للسوق بوصفها منصة متخصصة في صناعة القيمة، لا مجرد مالك للأصول، فهي لا تبحث عن الأرض الأسهل، ولا المشروع الأسرع، ولا التخارج الأقرب بل تبحث عن الأصل الذي يمكن إعادة اكتشافه، والموقع الذي يمكن رفع قيمته، والشريك الذي يمكن أن يضيف إليه، ونموذج التشغيل الذي يحافظ على عائده.

وبذلك تتحرك «MAD» نحو ترسيخ مكانتها كإحدى أهم الشركات القادرة على تحويل الأصول العقارية إلى ثروات منتجة وتعظيم قيمة المواقع الاستراتيجية وصناعة فرص استثمارية تتجاوز حدود التطوير التقليدي، فإنها ليست شركة تضيف مشروعًا جديدًا إلى السوق بل نموذج جديد يعيد تعريف العلاقة بين الأصل والاستثمار ويؤسس لمرحلة تصبح فيها الإدارة هي مصدر القيمة والتشغيل هو أساس الاستدامة وتعظيم الأصل هو المعيار الحقيقي لقوة المؤسسة.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي ..

في البداية.. تتبنى «مصر أبوظبي» فلسفة استثمارية ترتكز على تعظيم قيمة الأصول قبل تطويرها بما يتواكب مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في دعم السياحة والضيافة وتعزيــــز الاستثمارات المستدامــــة.. كيف انعكست هــــذه الرؤية على استراتيجية الشركة في بناء محفظة عقارية نوعية؟ وما المعايير التي تعتمدون عليها في انتقاء الأصول والمواقع الاستراتيجية لضمان تحقيق أعلى قيمة مضافة للشركاء والمستثمرين بدلاً من التركيز على التوسع الكمي في حجم الأراضي؟

تقوم فلسفة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على أن قيمة الشركة لا تُقاس بحجم الأراضي التي تمتلكها أو بعدد الأصول المدرجة ضمن محفظتها، وإنما بقدرتها على اختيار الأصول المناسبة وتعظيم قيمتها، وتحديد أفضل استخدام استثماري لها في التوقيت الملائم، ومن هذا المنطلق لا نستهدف التوسع الكمي أو إضافة مساحات كبيرة لمجرد زيادة حجم المحفظة بل نركز على تكوين محفظة عقارية نوعية تضم أصولًا مسجلة قانونيًا تتمتع بمواقع استراتيجية، وتمتلك مقومات حقيقية للنمو وجذب المستثمرين وتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

ويتوافق هذا المنهج بصورة مباشرة مع توجهات الدولة المصرية ومستهدفات رؤية مصر 2030 التي تضع تعظيم الاستفادة من الأصول، وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وتنمية القطاعات المنتجة للنقد الأجنبي في صدارة أولوياتها، ولذلك تنظر الشركة إلى كل أصل باعتباره فرصة استثمارية متكاملة، وليس مجرد قطعة أرض قابلة للبيع حيث ندرس طبيعة الموقع والطلب المتوقع وأفضل الأنشطة التي يمكن إقامتها عليه، ومدى قدرته على خدمة خطط التنمية الاقتصادية والعمرانية للدولة.

ويحظى قطاع السياحة والضيافة باهتمام خاص ضمن استراتيجية الشركة، في ظل المستهدفات الطموحة للدولة لزيادة أعداد السائحين والطاقة الفندقية، وما يرتبط بذلك من احتياج متزايد إلى الفنادق والشقق الفندقية والمشروعات متعددة الاستخدامات، وتمتلك الشركة ضمن محفظتها قطعة أرض متميزة في محيط المتحف المصري الكبير، وهو أحد أهم المقاصد السياحية والثقافية عالميًا بما يمنحها فرصة لتطوير أصل نوعي يستفيد من التدفقات السياحية المتوقعة ويضيف طاقة فندقية وإقامية جديدة تتناسب مع أهمية المنطقة.

ومن هنا فإن استراتيجيتنا تجمع بين 3 محاور مترابطة هم الانتقاء الدقيق للأصول والتوافق مع خطط الدولة واحتياجات السوق ثم تعظيم قيمة هذه الأصول من خلال التطوير أو الشراكة مع مستثمرين ومشغلين يمتلكون الخبرة والقدرة المالية والفنية، وهدفنا النهائي هو تحويل المحفظة العقارية إلى منصة استثمارية منتجة تحقق عائدًا مستدامًا للمساهمين والشركاء وتضيف قيمة حقيقية للاقتصاد والدولة بدلًا من الاكتفاء بالاحتفاظ بالأرض أو التخارج منها في صورتها الخام.

ما الذي مكّن مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية (MAD) من تقديم نموذج استثماري مؤسسي مختلف يقوم على تعظيم قيمة الأصل قبل تطويره، وتحويل الأراضي والمباني إلى مصادر دخل مستدامة؟ وما الذي يميز هذا النموذج عن شركات التطوير العقاري التقليدية في السوق المصري؟

نحن لا نقدم أنفسنا كمطور عقاري بالمعنى التقليدي بل كشركة متخصصة في إدارة وتعظيم قيمة الأصول العقارية وهو نموذج يختلف جذريًا عن النماذج السائدة في السوق فالمطور التقليدي يركز على شراء الأرض وتطويرها ثم بيع الوحدات وتحقيق الربح، بينما تبدأ فلسفتنا من سؤال مختلف كيف نحول الأصل العقاري إلى مصدر قيمة مستدامة يمتد أثره لسنوات طويلة، لهذا ننظر إلى كل أصل سواء كان قطعة أرض أو مبنى قائمًا باعتباره فرصة استثمارية يمكن إعادة توظيفها وفق أعلى وأفضل استخدام اقتصادي وليس مجرد أصل جاهز للبيع، وقبل اتخاذ أي قرار نجري دراسات سوقية وفنية ومالية متخصصة لتحديد الاستخدام الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة ثم نختار الشريك المناسب الذي يمتلك الخبرة والملاءة المالية لتنفيذ هذا التصور، مع احتفاظ الشركة بحصة داخل المشروع لضمان استمرار العائد وعدم الاكتفاء بأرباح قصيرة الأجل.

كما أن محفظة أصولنا تتميز بالتنوع الكبير فهي تضم أصولًا سياحية وفندقية وتجارية وإدارية وسكنية وطبية موزعة في مواقع استراتيجية تمتد من غرب القاهرة إلى وسط البلد، ومن رأس سدر إلى نويبع وسفنكس وروض الفرج، وهذا التنوع يمنحنا مرونة كبيرة في إعادة توظيف كل أصل وفق طبيعة موقعه واحتياجات السوق بدلاً من تطبيق نموذج واحد على جميع المشروعات.

ومن أهم ما يميز نموذج عملنا أيضًا أننا لا نبيع الأصول ثم نخرج من المشروع بل ندخل بها كشريك استثماري لأننا نؤمن بأن القيمة الحقيقية لا تتحقق عند البيع فقط، وإنما من خلال التشغيل والإدارة وتحقيق إيرادات متكررة ومستدامة خاصة في المشروعات السياحية والفندقية والتجارية التي توفر تدفقات نقدية طويلة الأجل.

وفي الوقت نفسه، نحرص على أن تعمل الشركة وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية من خلال مجلس إدارة مستقل يفصل بين الملكية والإدارة، مع الاعتماد على التقييم العادل للأصول والدراسات المستقلة قبل الدخول في أي استثمار أو شراكة، كما نوفر للمستثمرين المحليين والأجانب أصولًا مستقرة قانونيًا وجاهزة للتطوير بما يختصر عليهم الوقت والإجراءات ويجعل دخولهم إلى السوق المصرية أكثر سهولة وأمانًا.

ولا يقتصر دورنا على إدارة الأصول فحسب بل نعمل على بناء منصة استثمارية تربط بين الأصول الواعدة والمستثمرين المحليين والأجانب من خلال توفير أصول مستقرة قانونيًا وواضحة الملكية ومدعومة بالدراسات الفنية والاقتصادية بما يختصر إجراءات الاستثمار ويمنح شركاءنا فرصة الانطلاق بسرعة وثقة، ولذلك لا نقيس نجاحنا بعدد المشروعات التي نطورها وإنما بحجم القيمة التي نضيفها لكل أصل وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

إلى أي مدى تنجح MAD في بناء منظومة استثمارية قادرة على تحقيق نمو طويل الأجل دون الاعتماد على البيع التقليدي؟

ترتكز استراتيجية شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على قاعدة مالية قوية تمنحها القدرة على تنفيذ رؤيتها الاستثمارية بثقة واستدامة، إذ يبلغ رأسمال الشركة المدفوع نحو 4 مليارات جنيه بينما تصل قيمة الأصول تحت الإدارة إلى نحو 10 مليارات جنيه، وهي أصول متنوعة مرشحة للنمو مع دخول مشروعات جديدة إلى مراحل التطوير والتشغيل خلال السنوات المقبلة.

لكننا لا ننظر إلى هذه الأرقام باعتبارها مؤشرات مالية فقط وإنما باعتبارها أدوات لبناء قيمة اقتصادية طويلة الأجل، ولذلك لا تقوم استراتيجيتنا على بيع الأصول لتحقيق سيولة سريعة وإنما على تحسينها وإعادة توظيفها بالشكل الذي يحقق أعلى عائد ممكن ثم الدخول بها في شراكات مع مطورين ومستثمرين يمتلكون الخبرات الفنية والملاءة المالية القادرة على تعظيم قيمتها الاستثمارية.

كما نحرص على تنويع محفظة الأصول بين المشروعات السياحية والفندقية والإدارية والتجارية والسكنية والطبية لأن تنوع الاستخدامات يخلق مصادر دخل متعددة ويخفض المخاطر ويمنح الشركة قدرة أكبر على مواجهة المتغيرات الاقتصادية، فكل أصل يخضع لدراسة مستقلة تحدد أفضل استخدام اقتصادي له بما يتوافق مع احتياجات السوق الحالية والمستقبلية وليس وفق نموذج ثابت يتم تطبيقه على جميع المشروعات.

ومن هذا المنطلق أصبح مفهوم الإيرادات المتكررة أحد أهم مرتكزات نموذج أعمال الشركة خاصة من المشروعات السياحية والفندقية والتجارية، حيث نفضل الاحتفاظ بحصة في الأصول بعد تطويرها بما يضمن استمرار التدفقات النقدية وتعظيم العوائد على المدى الطويل، بدلاً من الاكتفاء بتحقيق أرباح رأسمالية ناتجة عن بيع الوحدات فقط، وهذا النموذج يمنح الشركة استقرارًا ماليًا أكبر ويعزز قدرتها على تمويل توسعاتها المستقبلية بصورة مستدامة.

كيف تستعد MAD لتطوير أحد أهم الأصول العقارية والسياحية في مصر من خلال مشروعكم أمام المتحف المصري الكبير؟ وما فلسفة الشركة في اختيار الشريك القادر على تعظيم قيمة هذا المشروع الاستثنائي؟

يمثل المشروع المقام أمام المتحف المصري الكبير أهم أصل استراتيجي داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية، ليس فقط لقيمة موقعه الفريدة وإنما لأنه يقع في واحدة من أكثر المناطق الواعدة للاستثمار السياحي على مستوى المنطقة، في ظل التشغيل الكامل للمتحف وما يشهده من اهتمام عالمي إلى جانب شبكة الطرق الجديدة ومطار سفنكس والطفرة العمرانية التي تشهدها غرب القاهرة، ولذلك نتعامل مع هذا المشروع باعتباره استثمارًا طويل الأجل وليس مجرد مشروع عقاري تقليدي.

ويقام المشروع على قطعة أرض تبلغ مساحتها

7500 متر مربع مباشرة أمام المتحف المصري الكبير ولهذا حرصنا منذ البداية على الاستعانة بشركة HVS العالمية إحدى أكبر بيوت الخبرة المتخصصة في الاستشارات الفندقية والسياحية لإعداد الدراسات الفنية والتسويقية بهدف الوصول إلى أفضل تصور استثماري يحقق أعلى قيمة للأصل، ويتوافق مع الطلب المتوقع على الضيافة الفندقية في هذه المنطقة الحيوية.

وقد شهد المشروع اهتمامًا واسعًا من المستثمرين، إذ تلقينا طلبات من 9 مستثمرين ثم انتقلت المنافسة إلى 4 عروض فعلية، قبل أن تستقر المرحلة النهائية على 3 عروض من كيانات تمتلك خبرات قوية في الاستثمار والسياحة وإدارة الفنادق، ولا يعتمد قرارنا على أعلى عرض مالي فقط وإنما على قدرة الشريك على تقديم قيمة مضافة حقيقية للمشروع وخبرته في التشغيل وملاءته المالية ورؤيته طويلة الأجل لأننا لا نبحث عن بيع الأرض بل عن شريك يساهم في تعظيم قيمة الأصل وتحقيق أفضل عائد مستدام.

ومن المخطط أن يضم المشروع نحو 200 غرفة فندقية في إطار رؤية تستهدف تعزيز الطاقة الفندقية بمنطقة المتحف المصري الكبير والاستفادة من النمو المتوقع في أعداد السائحين، مع التركيز على تحقيق إيرادات تشغيلية مستدامة بالعملة الأجنبية، بما ينسجم مع استراتيجية الشركة في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على المبيعات العقارية وحدها.

ما الرؤية التي تدفع MAD للمراهنة على إعادة إحياء مشروع Blue Bay برأس سدر؟ وما مستهدفات الشركة لتحويله إلى وجهة سياحية واستثمارية واعدة؟

يمثل مشروع Blue Bay في رأس سدر أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية ليس فقط بسبب مساحته التي تبلغ نحو 1.1 مليون متر مربع، ولكن لأنه يعكس فلسفة الشركة في إعادة إحياء الأصول الواعدة التي تمتلك مقومات استثنائية لكنها لم تحصل في السابق على التطوير الذي يتناسب مــع قيمتها الحقيقية، ومـــن هـــذا المنطلق اتخذنا قرارًا بإعادة تقديم المشروع برؤية جديدة تتوافق مع المتغيرات التي يشهدها السوق السياحي والعقاري في مصر.

ونؤمن بأن رأس سدر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح إحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة خاصة مع قربها من القاهرة حيث لا تستغرق الرحلة إليها سوى نحو ساعتين ونصف، إلى جانب ما تتمتع به من شواطئ طبيعية ومقومات سياحية كبيرة، في وقت وصلت فيه العديد من المقاصد السياحية الأخرى إلى مراحل متقدمة من التنمية.

وتبلغ حصة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية 60 % من المشروع، وقد قررنا خلال المرحلة الحالية تولي إدارة التطوير بأنفسنا بعدما لم نجد الشريك الذي يتوافق مع معاييرنا الفنية والاستثمارية لأننا نفضل تأجيل الشراكة على الدخول مع طرف لا يحقق القيمة المضافة التي نستهدفها للمشروع، وحتى الآن ضخت الشركة نحو 350 مليون جنيه في أعمال إعادة التأهيل والتطوير، ومن المتوقع أن ترتفع الاستثمارات إلى نحو 600 مليون جنيه خلال المرحلة الحالية.

ولا تقتصر خطتنا على تطوير المشروع، بل تبدأ أولًا بإعادة تأهيل الوحدات القائمة ورفع كفاءتها لاستعادة ثقة العملاء الحاليين ثم إطلاق المراحل الجديدة وفق رؤية عمرانية حديثة تعتمد على تنوع المنتجات والأنشطة، بما يخلق مجتمعًا سياحيًا متكاملًا قادرًا على المنافسة مع أبرز المشروعات في الساحل الشمالي والبحر الأحمر والعين السخنة.

في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الضيافة.. إلى أي مدى تمثل إعادة توظيف الأصول التاريخية خاصة في وسط القاهرة أحد محاور استراتيجية MAD؟

ننظر إلى وسط القاهرة باعتباره أحد أكثر الأسواق الواعدة خلال المرحلة المقبلة في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الضيافة والاهتمام المتزايد بإعادة توظيف المباني التاريخية وتحويلها إلى فنادق وشقق فندقية ومشروعات سياحية، ولم يعد الإقبال يقتصر على المستثمرين الخليجيين فقط بل امتد إلى المستثمرين المصريين والكيانات الاستثمارية الكبرى وحتى المستثمرين الأفراد الذين يتجهون إلى تحويل المباني والأدوار السكنية إلى وحدات فندقية، ومن هذا المنطلق نعمل على الاستفادة من الأصول التي تمتلكها الشركة داخل هذه المنطقة بالتوازي مع دراسة فرص استثمارية جديدة تدعم توسعاتنا المستقبلية.

ومن أبرز هذه الأصول قطعة الأرض المملوكة للشركة بمنطقة الترسانة البحرية على كورنيش النيل بالقرب من كوبري تحيا مصر وجزيرة الوراق، والتي تقترب مساحتها من مساحة مثلث ماسبيرو وتعد من أهم الأراضي المطلة على النيل، وقد تسلمت الشركة الأرض نهاية العام الماضي ونعمل حاليًا على تنفيذ الجسات والرفع المساحي وإعداد الدراسات الفنية تمهيدًا لطرحها على المستثمرين مع بداية العام المقبل، بالتزامن مع خطة الدولة لتطوير كورنيش النيل وإنشاء مارينا لليخوت وتحويل عدد من المباني الحكومية إلى فنادق.

كما تمتلك الشركة مبنى رشدي في قلب وسط القاهرة والمكون من دور أرضي و17 طابقًا، وتستهدف تحويله إلى مشروع للشقق الفندقية بالشراكة مع مستثمر متخصص حيث تدخل الشركة بالمبنى كحصة عينية بينما يتولى الشريك توفير التمويل وتنفيذ أعمال التطوير والتشغيل، بما يحقق نموذجًا استثماريًا يضمن الاستفادة من القيمة المتنامية لمنطقة وسط البلد، مع احتفاظ الشركة بنصيبها من العوائد التشغيلية على المدى الطويل.

ولدينا أيضًا نموذج ناجح يعكس هذه الرؤية يتمثل في مبنى كايرو بلازا المملوك بالكامل للشركة على كورنيش النيل، والبالغة مساحته 3600 متر مربع والمؤجر بالكامل لبنك مصر ويحقق عائدًا تشغيليًا يبلغ نحو 25 دولارًا للمتر شهريًا.

وانطلاقًا من ثقتنا في مستقبل وسط القاهرة، فإننا ندرس الاستحواذ على أصول جديدة داخل المنطقة كلما توافرت الفرص التي تحقق معاييرنا الاستثمارية لأننا نؤمن بأن القاهرة التاريخية مقبلة على واحدة من أكبر موجات إعادة إحياء الأصول الفندقية والسياحية في مصر، وأن الأصول المتميزة داخلها ستشهد نموًا كبيرًا في قيمتها خلال السنوات المقبلة.

ما ملامح رؤية MAD لتطوير مشروع يجمع بين السكن والضيافة العالمية في واحدة من أسرع المناطق نموًا بغرب القاهرة؟

تمثل أرض سفنكس إحدى أهم الفرص الاستثمارية الجديدة داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية لما تتمتع به من موقع استراتيجي مباشر أمام مطار سفنكس، وقربها من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات إلى جانب ارتباطها بشبكة الطرق والمحاور الجديدة التي عززت مكانة غرب القاهرة كإحدى أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات السياحية والعقارية، لذا نرى أن هذا الموقع يمتلك جميع المقومات التي تؤهله لاستقبال مشروع متكامل يواكب حجم التحول الذي تشهده المنطقة.

ولم يمضي على استلام الشركة للأرض سوى فترة قصيرة لذلك ما زال المشروع في مراحله الأولى حيث بدأنا بإجراء الدراسات الفنية والتسويقية لتحديد أفضل استخدام استثماري للأرض، وانتهت هذه الدراسات إلى أن المشروع يجب أن يجمع بين المكون السكني والمكون السياحي، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للأصل ويتوافق مع طبيعة المنطقة والطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وتقوم رؤيتنا على تنفيذ الجزء السكني بالشراكة مع أحد المطورين العقاريين بينما تحتفظ الشركة بملكية المكون السياحي الذي سيضم فندقًا وشققًا فندقية، انطلاقًا من قناعتنا بأن هذا الموقع يحتاج إلى منتج متكامل يخدم الحركة السياحية المتنامية ويحقق في الوقت نفسه عوائد تشغيلية مستدامة على المدى الطويل مستفيدًا من قربه من أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

كما أكدت الدراسات التي أجريناها ملاءمة الموقع لإقامة فندق عالمي من فئة 4 أو 5 نجوم، فيما نواصل حاليًا دراسة البدائل المختلفة لاختيار العلامة الفندقية التي ستتولى إدارة وتشغيل المشروع، بما يضمن تقديم مستوى ضيافة يتوافق مع المعايير الدولية.

أين وصلت خطط MAD لإعادة إحياء فندق نويبع؟ وما الرؤية التي تعتمد عليها لإعادته إلى خريطة السياحة المصرية؟

يمثل فندق نويبع أحد أهم الأصول السياحية داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية ويضم 204 غرف فندقية تطل مباشرة على البحر، وهو ما يمنحه مقومات قوية للعودة إلى سوق السياحة في ظل ما تتمتع به مدينة نويبع من إمكانات طبيعية وسياحية كبيرة تؤهلها لاستعادة مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر خلال السنوات المقبلة.

ونؤمن بأن نويبع تمتلك فرصًا استثمارية واعدة لم تحصل بعد على القدر الكافي من التنمية، ولذلك نستهدف إعادة إحياء الفندق وفق رؤية جديدة تعتمد على رفع كفاءة الأصل وتطويره بما يتناسب مع متطلبات صناعة الضيافة الحديثة.

وفي هذا الإطار نجري حاليًا مفاوضات مع شريك متخصص في إدارة وتشغيل الفنادق حيث تتولى الشركة تنفيذ الاستثمارات وأعمال التطوير، بينما يتولى الشريك إدارة الفندق وتشغيله وفق أحدث المعايير العالمية بما يضمن رفع معدلات الإشغال وتحسين جودة الخدمات وتعظيم العائد الاستثماري لهذا الأصل السياحي.

ولا يقتصر هدفنا على إعادة تشغيل الفندق بل يمتد إلى المساهمة في إعادة وضع نويبع على خريطة السياحة المصرية، انطلاقًا من قناعتنا بأن المنطقة تمتلك مقومات طبيعية وسياحية متميزة تحتاج إلى استثمارات احترافية وإدارة متخصصة لإطلاق كامل إمكاناتها بما يسهم في جذب مزيد من الحركة السياحية والاستثمارات إلى جنوب سيناء.

ما الذي دفع MAD إلى دخول قطاع المجمعات الطبية لأول مرة عبر مشروع روض الفرج؟

تحرص شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على توظيف أصولها وفق الاحتياجات الحقيقية لكل منطقة، ولذلك لا تقتصر استثماراتها على المشروعات السكنية أو السياحية وإنما تمتد إلى القطاعات الخدمية التي تحقق قيمة اقتصادية ومجتمعية في الوقت نفسه، ومن هذا المنطلق قررنا إعادة تطوير أحد المباني المملوكة للشركة في منطقة روض الفرج الذي كان يُستخدم في السابق كمخازن وتحويله إلى مجمع طبي متكامل يخدم واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في القاهرة.

وجاء هذا القرار بعد دراسات أكدت وجود نقص واضح في المجمعات الطبية المتخصصة داخل المنطقة إلى جانب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية المنظمة، لذلك صممنا المشروع ليضم عيادات طبية بمساحات تبدأ من 20 مترًا مربعًا إلى جانب صيدلية ومعامل ومراكز أشعة بما يوفر منظومة طبية متكاملة تقدم مختلف الخدمات في مكان واحد وتلبي احتياجات السكان بصورة أكثر كفاءة.

كما يستهدف المشروع إتاحة الفرصة أمام شباب الأطباء لامتلاك عياداتهم من خلال مساحات مناسبة وأنظمة سداد مرنة ما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من المشروع ويشجع الكوادر الطبية الشابة على بدء نشاطها المهني، وفي الوقت نفسه يرفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل المنطقة ويعزز جودة الرعاية الصحية لسكان روض الفرج والمناطق المجاورة.

على أي أسس تختار MAD شركاءها؟ وما المعايير التي تحكم الدخول في مشروعاتها الاستثمارية؟

تعتمد شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على منظومة حوكمة متكاملة في اختيار شركائها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن نجاح أي مشروع لا يرتبط بقيمة الأصل أو الموقع فقط، وإنما يبدأ من اختيار الشريك القادر على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير المهنية والمالية، ولذلك لا نتعامل مع الشراكات بمنطق المفاضلة بين أعلى العروض المالية وإنما بمنهج مؤسسي يقوم على التقييم الشامل لجميع الجوانب الفنية والاستثمارية.

وقبل الدخول في أي شراكة نجري دراسة متكاملة لكل مستثمر أو مطور، تشمل مراجعة ميزانياته ومركزه المالي وموقفه الضريبي وسجل أعماله وخبراته السابقة في تنفيذ المشروعات للتأكد من امتلاكه القدرة المالية والفنية التي تؤهله لتنفيذ المشروع وتحقيق الأهداف الاستثمارية المستهدفة، فاختيار الشريك بالنسبة لنا لا يعتمد على الوعود وإنما على مؤشرات واضحة وقابلة للتقييم.

وقد واجهنا بالفعل حالات أبدى فيها بعض المستثمرين اهتمامهم بالدخول في مشروعات الشركة إلا أن بعضهم لم يستكمل متطلبات الإفصاح عن البيانات المالية، بينما سعى آخرون إلى الاستحواذ الكامل على بعض المشروعات، وهو ما لا يتوافق مع نموذج العمل الذي تتبناه الشركة، ولذلك لم يتم استكمال هذه المفاوضات لأننا نضع جودة الشراكة واستدامتها فوق أي اعتبارات أخرى.

ونحرص كذلك على أن تقوم جميع الشراكات على الوضوح الكامل في توزيع الأدوار والمسؤوليات بحيث يقدم كل طرف القيمة التي يمتلكها، بما يضمن تنفيذ المشروعات بكفاءة وتحقيق أفضل النتائج وتقليل المخاطر وبناء علاقات استثمارية طويلة الأجل قائمة على الثقة والالتزام والشفافية.

ما فلسفة MAD في تمويل مشروعاتها بعيدًا عن الاعتماد على الاقتراض المصرفي التقليدي؟

تعتمد شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على نموذج تمويلي يختلف عن النماذج التقليدية في السوق، إذ لا تقوم استراتيجيتها على الاقتراض المصرفي لتمويل مشروعاتها وإنما على توظيف محفظة الأصول التي تمتلكها في بناء شراكات استثمارية تحقق التكامل بين قيمة الأصل والقدرة التمويلية والخبرة الفنية بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق أسس اقتصادية مستدامة.

وتبدأ هذه المنظومة بإجراء تقييم احتـــرافي للأصول المملوكة للشركة من خلال 3 مقيمين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية ثم يتم اعتماد متوسط التقييمات الثلاثة باعتباره القيمة العادلة للأصل، قبل إجراء الدراسات الداخلية التي تحدد جدوى الدخول في الشراكة ما يضمن أعلى درجات الشفافية والحياد في تقييم الأصول واتخاذ القرار الاستثماري.

وبعد الانتهاء من عملية التقييم تدخل الشركة بالأصل كحصة عينية داخل المشروع بينما يتولى الشريك توفير التمويل اللازم وتنفيذ أعمال التطوير، بما يحقق تكاملًا بين قيمة الأصل والخبرة التنفيذية والقدرة التمويلية ويمنح كل طرف دورًا واضحًا يسهم في نجاح المشروع وتحقيق أفضل عائد استثماري، كما تحتفظ الشركة بالمرونة الكاملة للمساهمة بضخ استثمارات إضافية إذا استدعت مراحل التنفيذ ذلك وفق احتياجات كل مشروع وطبيعته.

ويمنح هذا النموذج الشركة قدرة أكبر على التوسع في تنفيذ مشروعاتها دون تحميلها أعباء تمويلية مرتفعة، كما يحقق كفاءة أعلى في استغلال رأس المال ويتيح اختيار هيكل التمويل الأنسب لكل مشروع وفق حجمه وطبيعته.

كيف تمثل أدوات الاستثمار الحديثة ركيزة جديدة لدعم توسعات MAD المستقبلية وتعظيم قيمة أصولها؟

تؤمن شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية بأن تطور سوق الاستثمار العقاري يتطلب الاعتماد على أدوات تمويل واستثمار أكثر تنوعًا وكفاءة، ولذلك تنظر إلى الصناديق العقارية باعتبارها إحدى الآليات الحديثة القادرة على دعم خطط التوسع وتعزيز كفاءة استثمار الأصول وتوفير حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة المشروعات طويلة الأجل.

وفي هذا الإطار ترتبط الشركة بعلاقة تكامل مع شركة مصر لإدارة الصناديق العقارية، وهي شركة شقيقة تمارس نشاطها بصورة مستقلة حيث تدير بالفعل صندوقًا عقاريًا قائمًا، كما حصل صندوق جديد متخصص في النشاط السياحي على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية ويجري حاليًا استكمال إجراءات تأسيسه.

وتقوم العلاقة بين الجانبين على التكامل الكامل في الأدوار، فالصناديق العقارية تبحث عن فرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية بينما تمتلك شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية الخبرة في إدارة الأصول وتطوير المشروعات، وهو ما يخلق منظومة عمل متكاملة تستطيع من خلالها الصناديق المساهمة في توفير التمويل عند الحاجة، بينما تستفيد من مشروعات مدروسة وقادرة على تحقيق عوائد مستقرة مع احتفاظ كل كيان باستقلاله الكامل في الإدارة واتخاذ القرار.

كما يسهم هذا النموذج في توسيع قاعدة المستثمرين الراغبين في الاستثمار غير المباشر في القطاع العقاريويمنح الشركة مرونة أكبر في تمويل توسعاتها المستقبلية بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع واحتياجاته ويواكب التطور الذي يشهده سوق الاستثمار العقاري محليًا وإقليميًا.

تمثل الإيرادات التشغيلية المتكررة أحد محاور استراتيجية الشركة.. ما فلسفة MAD في المراهنة على التشغيل طويل الأجل باعتباره محركًا لاستدامة النمو؟

تعتمد شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية على نموذج أعمال يختلف عن النماذج التقليدية في السوق، إذ لا يقف نجاح المشروع بالنسبة لنا عند مرحلة التطوير أو البيع، وإنما يبدأ بعد التشغيل من خلال بناء أصول قادرة على تحقيق إيرادات متكررة ومستقرة على المدى الطويل، ومن هذا المنطلق أصبح التشغيل أحد الركائز الأساسية في استراتيجيتنا خاصة في المشروعات السياحية والفندقية والتجارية باعتبارها الأكثر قدرة على توفير تدفقات نقدية مستدامة وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول.

ونحرص عند تخطيط أي مشروع جديد على دراسة أفضل مزيج بين المكونات التي تعتمد بطبيعتها على البيع مثل الوحدات السكنية، والمكونات التي تستهدف التشغيل طويل الأجل مثل الفنادق والشقق الفندقية بما يحقق التوازن بين العائد الرأسمالي والعائد التشغيلي ويمنح الشركة مصادر دخل مستقرة ومتنوعة تتناسب مع طبيعة كل مشروع.

ويظهر هذا التوجه بوضوح في عدد من مشروعات الشركة، فعلى سبيل المثال يتضمن مشروع سفنكس مكونًا فندقيًا إلى جانب المشروع السكني انطلاقًا من قناعة بأن الموقع أمام مطار سفنكس وقربه من المتحف المصري الكبير يفرض وجود منتج سياحي قادر على تحقيق عوائد تشغيلية مستدامة، كما يمثل مبنى كايرو بلازا نموذجًا عمليًا لهذه الاستراتيجية، إذ يمتلكهـا الشركة بالكامل وهو مؤجر بالكامل لبنك مصر ويحقق عائدًا تشغيليًا يبلغ نحو

25 دولارًا للمتر شهريًا بما يؤكد نجاح نموذج الاستثمار القائم على التشغيل طويل الأجل.

ولا يرتبط مفهوم الإيرادات المتكررة بالمشروعات القائمة فقط بل يمثل معيارًا رئيسيًا عند تقييم أي أصل جديد أو دراسة أي فرصة استثمارية، إذ نحرص على اختيار المشروعات التي تمتلك القدرة على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة وتعزيز القيمة الاستثمارية للأصول على المدى الطويل.

ما الآليات التي تعتمد عليها MAD للترويج لفرصها الاستثمارية وجذب الشركاء؟ وهل ترتكز على العلاقات المهنية أم على استراتيجية مؤسسية تشمل المحافل الاستثمارية الدولية؟

تمثل العلاقات المهنية أحد عناصر التواصل مع المستثمرين لكنها ليست الأساس، فنحن نمثل مؤسسات كبيرة تمتلك شبكة علاقات أوسع من أي فرد، لذلك نعتمد على تحرك مؤسسي يرتكز على المشاركة في المؤتمرات والفعاليات الاستثمارية، وقد شاركنا بالفعل في مؤتمر

Emirates Chamber مطلع العام الجاري، كما نركز على مخاطبة المستثمرين والشركاء المحتملين في قطاعات الاستثمار العقاري والسياحي وليس العملاء النهائيين بما يتماشى مع طبيعة نموذج أعمال الشركة.

بعد انتقالها إلى ملكية مصرية كاملة.. ما ملامح المرحلة الجديدة التي تبنيها MAD انطلاقًا من تاريخها الممتد منذ عام 1976؟

شهدت شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية تحولًا استراتيجيًا مهمًا مع انتقالها إلى ملكية مصرية بنسبة

100 % لتبدأ مرحلة جديدة تعتمد على رؤية استثمارية وطنية تستند إلى خبرة تراكمية تمتد منذ عام 1976، ورغم هذا التحول حرصت الشركة على الاحتفاظ باسم

«مصر أبوظبي» لما يحمله من تاريخ طويل وقيمة مؤسسية اكتسبها على مدار عقود، وأصبح يمثل علامة معروفة في السوق العقاري والاستثماري.

ويستند هذا التحول إلى هيكل ملكية قوي تقوده مؤسسات مالية وطنيـــــة كبرى، فـــــي مقـــــدمتها «بنـــــك مصــــــر» و«مصر كابيتال» ما يمنح الشركة قاعدة مالية ومؤسسية قوية وقدرة أكبر على تنفيذ خططها المستقبلية والتوسع في اقتناص الفرص الاستثمارية وتعزيز دورها كإحدى الشركات المتخصصة في إدارة وتطوير الأصول العقارية في مصر.

وخلال المرحلة المقبلة لن يقتصر اهتمامنا على استكمال المشروعات الجاري تنفيذها بل سنواصل البحث عن أصول وفرص استثمارية جديدة تمتلك مقومات نمو حقيقية، لإضافتها إلى محفظة الشركة سواء في القطاع السياحي أو الفندقي أو التجاري أو الإداري أو الخدمي وفق دراسات دقيقة تضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة لكل استثمار جديد.

كمـــا سنواصل توسيع شبكة الشراكات مــــع المؤسسات الاستـــثمارية والمطـــورين والمشغليـــن المتخصصين والاستفادة من الأدوات الاستثمارية الحديثة، بما يعزز قدرة الشركة على مواكبة المتغيرات التي يشهدها السوق واغتنام الفرص الواعدة مع الحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والشفافية والانضباط المؤسسي في جميع قراراتها الاستثمارية. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق