أخبار العالم
البستاني: قانون اتحاد المطورين ضرورة لضبط السوق وحماية العملاء

أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين ونائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري، أن حجم الوحدات المعروضة لإعادة البيع يجب النظر إليه في ضوء إجمالي حجم مبيعات السوق العقارية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً متعددة تدفع العملاء إلى إعادة بيع وحداتهم، من بينها الرغبة في الانتقال إلى وحدات أفضل أو تغيير الاستثمار، إلى جانب وجود بعض العملاء الذين يواجهون صعوبات في استكمال التزاماتهم المالية.
وقال البستاني، في تصريحات تليفزيونية، إن ظاهرة إعادة البيع «ريسيل» تعد أمراً طبيعياً في السوق العقارية، خاصة مع رغبة بعض العملاء في اختبار إمكانية بيع وحداتهم بأسعار مناسبة.
«رسوم التنازل» غير قانونية
وفيما يتعلق بما تردد عن اتجاه بعض شركات التطوير العقاري إلى رفع رسوم التنازل عن الوحدات إلى نحو 15%، نفى البستاني علمه بوجود مثل هذه الزيادة، مؤكداً أن ما يطلق عليه «رسوم التنازل» يختلف عن المصروفات الإدارية الخاصة بتعديل العقود.
وقال إن فرض رسوم تنازل مرتفعة قد يضر بالمطور نفسه، لأن المستثمر الذي يرغب في إعادة بيع وحدته قد يواجه صعوبة في العثور على مشترٍ إذا كان المبلغ المطلوب للتنازل مرتفعاً.
وأشار إلى أن العديد من المطورين يتجهون إلى فرض مصروفات محدودة للتنازل، لافتاً إلى أنها قد تتراوح في بعض الحالات بين 30 و40 ألف جنيه للوحدة.
فرق بين التنازل وفسخ العقد
وأوضح رئيس جمعية المطورين العقاريين أن نسبة الخصم التي تتراوح بين 10% و15% قد ترتبط بحالات فسخ العقد وإعادة الوحدة إلى الشركة، وليس بعملية التنازل عن الوحدة إلى مشترٍ جديد.
وأشار إلى أن فسخ العقد قد يتضمن خصماً منصوصاً عليه في العقد، نظراً لتحمل عملية البيع الأصلية تكاليف تسويقية وعمولات للمبيعات والوسطاء، موضحاً أن عمولات الوسطاء قد تصل في بعض الحالات إلى 6% أو أكثر.
وأضاف أن المطور يتحمل بدوره خسائر عند فسخ العميل للعقد، إذ يفقد التدفقات النقدية المستقبلية التي كان يعتمد عليها في استكمال المشروع، ولذلك تسعى الشركات في كثير من الحالات إلى مساعدة العميل على الاستمرار بدلاً من فسخ التعاقد.
نصيحة للمشترين: ضع خطة مالية قبل شراء «أوف بلان»
وشدد البستاني على ضرورة أن يمتلك العميل خطة مالية واضحة قبل شراء وحدة بنظام البيع على الخريطة «أوف بلان»، مؤكداً أهمية التأكد من القدرة على سداد الأقساط حتى موعد الاستلام.
وأوضح أن الاستثمار العقاري لم يعد مناسباً للمضاربات قصيرة الأجل كما كان في السابق، بل أصبح استثماراً متوسطاً أو طويل الأجل، ما يتطلب دراسة قدرة العميل المالية واختيار المطور المناسب.
وأكد أن اختيار مطور يتمتع بالخبرة والقدرة على تنفيذ وتسليم المشروعات يمثل عاملاً أساسياً لحماية العميل وتقليل مخاطر التعثر.
اتحاد المطورين لتنظيم السوق
وأشار رئيس جمعية المطورين العقاريين إلى أهمية الإسراع في إصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين، باعتباره خطوة من شأنها وضع ضوابط واضحة للسوق وتحديد معايير أكثر دقة لاختيار المطورين وتنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة العقارية.
وأكد أن وجود مطور جاد وعميل لديه قدرة مالية حقيقية يمثلان عنصرين أساسيين لسلامة السوق، إلى جانب وجود إطار قانوني وتنظيمي واضح يضمن جودة المنتج العقاري وحماية حقوق جميع الأطراف.




