أخبار العالم
محمود محيي الدين يحدد 6 محاور لدعم الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات

محمود محيي الدين
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة 2030، أن استقرار الاقتصاد الكلي يعد أساسًا مهمًا لتحقيق التنمية المستدامة، لكنه لا يمثل وحده الهدف النهائي للسياسات الاقتصادية.
وأوضح محيي الدين أن مرحلة الاستقرار يجب أن تكون بداية لتنفيذ إصلاحات أوسع تستهدف تطوير الاقتصاد وتحسين قدرته على تحقيق أهداف التنمية، مع وضع رؤية واضحة تحدد الأولويات وآليات التنفيذ.
برنامج وطني متكامل للاقتصاد المصري
وقال محيي الدين، خلال مشاركته في جلسة “حالة مصر: قراءة للمشهد الاقتصادي والاستثماري في مصر”، ضمن فعاليات قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري SDR 2026، إن مصر تحتاج إلى برنامج وطني متكامل يحدد الأهداف والأولويات والجهات المسؤولة عن تنفيذها.
وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية لا يجب أن تركز فقط على الاستقرار المالي والنقدي، وإنما تمتد إلى الاستثمار في العنصر البشري، وزيادة المنافسة، وتحقيق التنمية في مختلف المناطق، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص.
استقرار سعر الصرف يعزز ثقة المستثمرين
وأشار محيي الدين إلى أن جذب الاستثمارات يتطلب وجود سياسة اقتصادية واضحة يمكن للمستثمرين الاعتماد عليها، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف.
وأوضح أن المستثمر لا يشترط بالضرورة ثبات سعر الصرف بأي تكلفة، لكنه يحتاج إلى نظام واضح يمكن التنبؤ بتحركاته، بعيدًا عن تعدد أسعار العملة أو التغيرات المفاجئة التي تؤثر على قرارات الاستثمار.
وأكد أن قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات الخارجية لا ترتبط فقط بالظروف العالمية، وإنما تتأثر أيضًا بكفاءة الإدارة الاقتصادية وقوة المؤسسات ومدى اتساق السياسات المتبعة.
إصلاحات هيكلية لدعم الاقتصاد
وشدد على ضرورة أن تسير إجراءات تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تستهدف تعزيز المنافسة وتحسين كفاءة الأسواق وتطوير بيئة الأعمال.
وأوضح أن هذه الإصلاحات يمكن أن تساعد الاقتصاد على جذب مزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل، إلى جانب رفع قدرته على التعامل مع التغيرات والصدمات الخارجية.
التنويع الاقتصادي أولوية خلال المرحلة المقبلة
وأكد محيي الدين أن تنويع الأنشطة الاقتصادية يجب أن يكون أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية التنموية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى امتلاك مصر مجموعة من المقومات التي يمكن الاعتماد عليها في هذا الاتجاه، من بينها موقعها الجغرافي، ومواردها، ورأس المال البشري، فضلًا عن ارتباطها بالأسواق العربية والأفريقية والعالمية.
وأوضح أن الاستفادة من هذه المقومات يمكن أن تدعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية وتزيد قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات والتغيرات الخارجية.
التحول الرقمي عنصر أساسي في المنافسة
ولفت محيي الدين إلى أن التحول الرقمي أصبح من العناصر الرئيسية التي تحدد قدرة الاقتصادات على المنافسة، موضحًا أن الأمر لا يتعلق فقط باستخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات.
وأشار إلى أن التحول الرقمي يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وأنظمة البيانات، ومراكز المعلومات، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية.
تحديد دور الدولة والقطاع الخاص
وشدد على أهمية وضوح الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، بحيث تركز الدولة على وضع القواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي، وضمان المنافسة، وحماية المستهلك.
وأشار إلى إمكانية الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب الاستثمارات إلى القطاعات الاستراتيجية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.




