أخبار العالم

أسامة كمال: كل دولار زيادة في سعر النفط يضغط على الموازنة بـ4 مليارات جنيه سنويًا


أسامة كمال وزير البترول السابق

قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن أسواق النفط شهدت ارتفاعات حادة خلال أقل من 10 أيام، في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، محذرًا من ضبابية المشهد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن سعر خام برنت ارتفع من 91.6 دولار للبرميل في الأول من سبتمبر إلى نحو 106 دولارات، فيما صعد خام غرب تكساس من 86.8 دولار إلى 101.2 دولار، بينما ارتفع خام أوبك من 91.92 دولار إلى 112.25 دولار.

وأشار إلى أن خام أوبك سجل زيادة تقارب 20 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خاما غرب تكساس وبرنت بنحو 15 إلى 16 دولارًا خلال فترة تقل عن 10 أيام، مؤكدًا أن استمرار هذه الارتفاعات يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

4 مليارات جنيه تكلفة كل دولار زيادة

وقال وزير البترول الأسبق إن الموازنة التخطيطية لمصر أُعدت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل النفط، وهو السعر الذي كان مستهدفًا عند إعداد الموازنة في يناير واعتمادها في مايو.

وأضاف أن كل دولار زيادة في سعر النفط عن المستوى المحدد بالموازنة يترك تأثيرًا سلبيًا على الموازنة بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، بينما يصل التأثير إلى نحو 1.3 مليار جنيه إذا استمرت الزيادة لمدة ربع عام فقط.

ارتفاع أسعار الغاز المسال

ولفت كمال إلى أن أسعار الغاز الطبيعي المسال شهدت هي الأخرى ارتفاعًا كبيرًا، موضحًا أن مصر كانت تحصل عليه قبل الأحداث الأخيرة بأسعار تتراوح بين 12 و13 دولارًا، بينما وصلت الأسعار حاليًا إلى ما بين 23 و25 دولارًا، بما يقارب الضعف.

وأوضح أن اتساع الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج المحلي أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن فاتورة استيراد الطاقة ارتفعت من نحو 600 إلى 650 مليون دولار شهريًا في بداية العام إلى أكثر من 2.7 مليار دولار حاليًا.

ضبابية بشأن أسعار المحروقات

وبشأن أسعار الوقود محليًا، أكد أسامة كمال أن توقعه الشخصي، وليس معلومة مؤكدة، يتمثل في أن الحكومة ولجنة التسعير لن تقتربا من الأسعار الحالية للمحروقات، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والضغوط التي قد تنتج عن أي زيادات جديدة.

وأوضح أن الحكومة لا تتحمل ارتفاع تكلفة الطاقة من خلال مصدر منفصل، وإنما تدير موارد الدولة وتعيد ترتيب أولويات الإنفاق، وقد تضطر إلى تقليل الدعم في بعض المجالات أو تأجيل مشروعات تتطلب إنفاقًا كبيرًا، لتوجيه الموارد إلى مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.

باب المندب وتطورات سوق النفط

وفيما يتعلق بالتطورات في منطقة البحر الأحمر، أشار كمال إلى أن السيطرة الكاملة للحوثيين على ميناء المخا تعني إغلاق الممر الشرقي لباب المندب، مع بقاء الممر الغربي مفتوحًا.

وأوضح أن هناك ثلاث جزر أمام ميناء المخا، هي بريم وحنيش الصغرى وحنيش الكبرى، مرجحًا أن يكون لهذه الجزر دور محوري خلال الفترة المقبلة في ما يتعلق بتنظيم حركة المرور وتأمينها، خاصة أن الممر الغربي يقع أمام سواحل الصومال وجيبوتي وإريتريا.

وأكد أن أسعار النفط شهدت تحركات متسارعة، موضحًا أن خام برنت ارتفع من نحو 100 دولار للبرميل أمس إلى 105 دولارات اليوم، فيما صعد خام أوبك من 107 دولارات إلى 112 دولارًا خلال الفترة نفسها.

واختتم وزير البترول الأسبق حديثه بالتأكيد على أن المشهد الاقتصادي وسوق الطاقة يواجهان حالة من عدم اليقين، واصفًا الوضع بأنه «شائك جدًا وضبابي»، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز وتداعيات ذلك على فاتورة استيراد الطاقة والموازنة المصرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق