أخبار العالم
طارق شكري: عند تأخر تسليم الوحدة العقارية.. لا توقف الأقساط من تلقاء نفسك واللجوء يكون للإجراءات القانونية

المهندس طارق شكري
قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن المشتري الذي يحين موعد استلام وحدته العقارية ويكتشف أن الوحدة لم تنفذ، من حقه اتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوقه، موضحًا أن من بين هذه الإجراءات ما يُسمى “حبس الثمن”.
وأوضح شكري خلال مقابلة على قناة “دي أم سي”، أن حبس الثمن يكون نتيجة عدم وجود الوحدة في الموعد المحدد لتسليمها، مؤكدًا أن العقد الذي يخالف أحكام القانون لا تكون له الأولوية أمام القانون العام، قائلًا: “أنا أكتب عقد زي ما أنا عايز، في الآخر العقد اللي يخالف بنود القانون العام، القانون العام هو اللي يمشي”.
وأضاف أن المشتري في الحالة التي يصفها من حقه عدم استكمال السداد، لكن من خلال إجراءات قانونية محددة، وليس بقرار شخصي منه، موضحًا: “مش هو اللي يقرر إنه مش هدفع الأقساط عشان إنتوا ما طلعتوش، ما هو يمكن يكون الكلام ده مش دقيق. فيه إجراءات قانونية، وفي إنذارات، وفي إخطارات، وفي قضايا ليها وصف قانوني معين هي اللي هتتاخد”.
وشدد شكري على ضرورة النظر إلى ملف تعثر المشروعات العقارية بصورة شمولية وعميقة، متسائلًا عن عدد المشترين الذين تسلموا وحداتهم في مواعيدها، وعدد المستفيدين من فروق الأسعار، وكذلك عدد المطورين الذين تعرضوا لخسائر قد تصل إلى حد الإفلاس نتيجة انخفاض قيمة العملة والتغيرات في سعر الصرف خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأشار إلى أنه كان ضمن المشاركين في مناقشات تناولت تداعيات هذه التغيرات، موضحا أنه طرحت اقتراحات على الحكومة، من بينها وضع نسبة مئوية إضافية يتحملها مشتري الوحدة نتيجة هذه التغيرات باعتبارها سببًا خارجًا عن إرادة المطور.
وأكد أن غرفة التطوير العقاري رفضت هذا المقترح، قائلًا: “الخسارة اللي هيتعرض لها المطور مش مشكلة يتصرف فيها، يقبل الخسارة، عوضها بعد كده، في سبيل المحافظة على السوق”.
وتطرق شكري إلى فكرة التحوط، موضحًا أن من أسباب شراء العقار في مصر أن المشتري يشتري الوحدة في عام 2026، ويدفع ثمنها في عام 2036 بالسعر المتفق عليه، معتبرًا ذلك ميزة مهمة.
وأوضح أن السوق العقاري في مصر خلال الـ20 أو الـ30 عامًا الماضية، وقصة النجاح التي حققها نظام البيع على الخريطة «الأوف بلان».
وقال إن البيع على الخريطة كان يحقق توازنًا بين جميع الأطراف، عندما كان المشتري يدفع قيمة الوحدة على مدار أربع أو خمس سنوات، وفي الوقت نفسه كان المطور ينفذ الوحدة خلال الفترة الزمنية نفسها، وبالتالي كان المطور يمول إنشاء وحدته من خلال مدفوعات المشتري، دون وجود عجز تمويلي لدى المطور، وهو ما كان يحد من المخاطر.
وأضاف أن عدد المطورين كان محدودًا في ذلك الوقت، ولذلك لم تكن تُسمع عن مشكلات بهذا الحجم إلا بنسبة ضعيفة للغاية، خاصة في الفترة الأولى من التحسن الكبير الذي شهده قطاع التطوير العقاري في مصر.
وأشار إلى أن المعادلة اختلت لاحقًا نتيجة المنافسة، وطرح أراضٍ كثيرة، إلى جانب عوامل أخرى، موضحًا أن من وجهة نظره كان يجب أن يكون هناك فحص فني للمطور قبل حصوله على الأرض.
وأوضح أن الفحص لا ينبغي أن يكون ماليًا فقط، قائلًا: “ما يكونش فحص مالي بس. أنا عندي قدرة إن أنا أشتري الأرض دي بـ100 مليون جنيه، وإنت عندك نفس القدرة، فأنا راجل ما عنديش خبرة وإنت عندك خبرة”.
وأشار إلى أن هذا النوع من الفحص الفني كانت تقوم به هيئة المجتمعات وجهات أخرى، إلا أن عدم تطبيقه في فترة معينة أدى، من وجهة نظره، إلى دخول جمعيات ومجموعات من الأشخاص في الحصول على أراضٍ دون أن يكونوا مؤهلين لذلك أو يمتلكون القدرة المطلوبة.
وأوضح أن المشكلة في قطاع التطوير العقاري لا تظهر في اليوم التالي، وإنما قد تظهر بعد أربع أو خمس سنوات، عندما تصبح المشكلة حقيقية وواقعية وكبيرة، وتكون قد ارتبطت بأطراف أخرى.
ولفت إلى أن أطراف المشكلة لا تقتصر على مشتري الوحدات فقط، وإنما قد تشمل أيضًا وجود أقساط والتزامات مستحقة للدولة لا يتم سدادها، إلى جانب التزامات وحقوق للمقاولين أو الموردين، مؤكدًا أن المشكلة لا تقع في جانب واحد فقط.




