أخبار العالم

هيئة تطوير المنطقة الشرقية: 65% نسب إنجاز المشاريع.. والمنطقة تساهم بثلث الناتج المحلي السعودي


الدكتور طلال بن نبيل المغلوث

قال الدكتور طلال بن نبيل المغلوث، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، إن الهيئة انتقلت منذ تأسيسها عام 2018 من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النمو والنضج، مؤكداً أن الهيئة أصبحت كياناً حكومياً ناضجاً في أعماله وإجراءاته، ومتكاملاً مع الجهات التنموية في المنطقة.

وأوضح المغلوث في لقاء مع قناة CNBC، أن هيئة تطوير المنطقة الشرقية تعمل حالياً على استكمال إعداد استراتيجية المنطقة الشرقية، إلى جانب المخطط الإقليمي والمخططات المحلية لجميع محافظات المنطقة، مشيراً إلى أن استراتيجية المنطقة تنبثق من مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتتوافق مع الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية المعتمدة.

وأشار إلى أن المنطقة الشرقية تمتد على مساحة تتجاوز 500 ألف كيلومتر مربع، ويزيد عدد سكانها على 5 ملايين نسمة، وتتكون من 12 محافظة بالإضافة إلى مدينة الدمام، لافتاً إلى أن المنطقة تتمتع بنشاط اقتصادي مرتفع في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن نحو ثلث الناتج المحلي للمملكة يأتي من المنطقة الشرقية، وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة على المنطقة لدعم النمو وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، موضحاً أن قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية تمثل القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب قطاعات داعمة مثل السياحة والترفيه والأنشطة البحرية.

ولفت الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية إلى أن المنطقة تتمتع بساحل يمتد لأكثر من 700 كيلومتر على الخليج العربي، فضلاً عن ارتباطها بدول مجلس التعاون الخليجي من خلال 6 منافذ برية، وهو ما يمنحها ميزة نسبية في مجالات السياحة والترفيه والمؤتمرات والأنشطة البحرية.

وفيما يتعلق بالاستثمارات، قال المغلوث إن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية يمثل أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية، وبالشراكة مع وزارة الاستثمار، على تشخيص الوضع الراهن وتحديد الفجوات والفرص الاستثمارية في المنطقة.

وأوضح أن دور الهيئة يشمل دراسة الفرص الاستثمارية والترويج لها، ثم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ بالشراكة مع الجهات المعنية، إلى جانب العمل على تسهيل وتمكين رحلة المستثمر وتيسير الإجراءات اللازمة لدخول السوق السعودي.

تنويع الاقتصاد

وقال المغلوث إن المنطقة الشرقية تعمل على تنويع قاعدتها الاقتصادية، بعد أن ظلت لسنوات تركز بشكل أساسي على قطاعي الطاقة والصناعة، موضحاً أن الهيئة بدأت التركيز على القطاعات المرتبطة بهما، ومنها الخدمات اللوجستية، إلى جانب السياحة والترفيه والفعاليات والأنشطة البحرية والابتكار والبحث والحلول الرقمية.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل مع منظومة متكاملة في مجالات الابتكار والبحث والطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية، بهدف تنويع القاعدة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة.

مشاريع المنطقة الشرقية

وحول أبرز المشاريع التي يجري تنفيذها، أوضح المغلوث أن الهيئة تعمل على المخططات الإقليمية والمحلية، مشيراً إلى إنجاز مخططات 3 محافظات، والعمل حالياً على 8 محافظات إضافية، إلى جانب إعداد المخطط الإقليمي للمنطقة الشرقية.

وأضاف أن الهيئة تعمل، بالشراكة مع برنامج جودة الحياة، على عدد من المبادرات والمشاريع لتطوير جودة الحياة، من بينها مشروع الخبر الشمالية، الذي وصل إلى نسب إنجاز متقدمة، وتطوير منتزه الخبر البيئي في محافظة الخبر.

كما أشار إلى العمل على تطوير المواقع الثقافية والتراثية، ومن بينها مشروع قصر دارين التاريخي، الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى، فيما يجري العمل حالياً على المرحلتين الثانية والثالثة.

وأكد أن نسب الإنجاز في جميع مشاريع الهيئة تتجاوز 65%، وفقاً للمخطط لهذا العام، متوقعاً افتتاح هذه المشاريع على مراحل خلال الفترة المقبلة.

وقال إن المنطقة الشرقية تشهد حالياً تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة، متوقعاً أن يكون عامَا 2027 و2028 الأعلى من حيث افتتاح المشاريع في المنطقة، ومن بينها ملعب أرامكو، و«الباي فرونت»، والواجهات البحرية بالخبر، و«العثيم سيركل»، مشيراً إلى وجود استثمارات كبيرة من القطاعين الخاص والحكومي في تنويع الوجهات والمشاريع بالمنطقة.

مشاريع جديدة

وكشف المغلوث أن هناك مشاريع جديدة سيتم الإعلان عنها نتيجة للدراسات التي تعدها الهيئة، ومن بينها المشاريع المنبثقة عن استراتيجية المنطقة الشرقية والمخطط الإقليمي والمخططات المحلية.

وأضاف أن الهيئة تستهدف أيضاً تنشيط السياحة من خلال المواسم والفعاليات، والتي سيتم الإعلان عنها خلال الشهرين المقبلين، إلى جانب مشاريع لتطوير البنية التحتية للسواحل، من المقرر الإعلان عنها في مدينة الخبر خلال الشهر المقبل.

وأكد أن تطوير البنية التحتية يمثل أساساً لتحسين جودة الحياة، مشيراً إلى أن الهيئة تبدأ عملها بتشخيص الوضع الراهن ودراسة القطاعات المتاحة في المنطقة، ثم تحديد الفجوات وإعداد الخطط التنموية وتحديد الممكنات الرئيسية، قبل توجيه المشاريع الحكومية والميزانيات والفرص القابلة للاستثمار في القطاع الخاص.

متابعة المشاريع والبيانات

وأوضح المغلوث أن من المهام الرئيسية لهيئات تطوير المناطق والمدن ترتيب أولويات المشاريع لجميع القطاعات العاملة في المنطقة، ومتابعة تنفيذها وضمان معالجة التحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أن الهيئة استثمرت في منصة موحدة لمتابعة جميع مشاريع المنطقة، تضم أكثر من 30 جهة حكومية، وتتيح متابعة عدد كبير من المشاريع وحالة تقدمها، سواء كانت تسير وفق الجدول الزمني أو تواجه تأخيرات أو تحديات.

وأضاف أن جميع الجهات العاملة في المنطقة الشرقية لديها صلاحية الدخول إلى المنصة وتحديث بيانات مشاريعها والاطلاع على المشاريع القائمة، فيما يتم إصدار تقارير دورية عن حالة المشاريع، كما يطلع أمير المنطقة الشرقية وأعضاء مجلس الهيئة على التقارير الخاصة بالمشاريع.

وفيما يتعلق بالبيانات الحضرية والجيومكانية، قال المغلوث إن الهيئة استثمرت خلال السنوات الخمس الماضية في منصة «سرد»، وهي منصة رقمية موحدة للبيانات الحضرية والجيومكانية في المنطقة الشرقية.

وأوضح أن المنصة تضم أكثر من 210 مؤشرات حضرية تقيس كفاءة الأداء التنموي والحضري في المنطقة، مشيراً إلى أن المرصد الحضري التابع للهيئة يرصد مستويات النمو والفجوات ويقدم التوصيات من خلال تقارير دورية.

وأكد أن منصة «سرد» وصلت إلى مرحلة نضج كبيرة، وتوفر خدمات ومنتجات للأفراد والقطاع الحكومي وقطاع الأعمال، على أن يتم إتاحتها تدريجياً للعامة خلال الربعين الثالث والرابع من العام، وفق صلاحيات محددة.

الاستعداد لكأس العالم 2034

وحول استعداد المنطقة الشرقية لاستضافة كأس العالم 2034، قال المغلوث إن الهيئة عملت مع اللجان المختصة والهيئة العليا لاستضافة كأس العالم منذ إعداد ملف الاستضافة.

وأوضح أن مدينة الخبر ستكون إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم 2034، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل بالشراكة مع الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم على تحقيق متطلبات الاستضافة، بهدف أن تكون المنطقة الشرقية جاهزة لاستضافة استثنائية.

وأشار إلى أن فرصاً استثمارية عديدة تم تحديدها في قطاعات مختلفة، من بينها الوجهات السياحية وتطويرها، والمراكز المتخصصة والاستشفاء والمرافق الرياضية، موضحاً أن هذه الفرص ترتبط باستضافة كأس العالم ورحلة الزوار في المنطقة.

وأضاف أن المنطقة الشرقية تعمل كذلك على الاستعداد لاستضافة كأس آسيا 2027 خلال السنوات الأربع المقبلة، موضحاً أن الهيئة تسعى إلى توجيه المشاريع لتخدم استضافة البطولات الكبرى، مع الحرص على أن تكون الأصول التي يتم تطويرها مستدامة وتستمر الاستفادة منها بعد انتهاء كأس العالم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق