أخبار العالم

خبير اقتصادي: أسعار النفط قد تتجاوز 120 دولارًا مع استمرار أزمة إيران

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الأزمة والتغيرات الجيوسياسية انعكس على أسواق الطاقة، من خلال تقلبات حادة وقفزات في أسعار النفط والغاز، نتيجة التوترات وإغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من شح في المعروض وفجوة بين العرض والطلب.

وأضاف عنبر في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن استمرار إغلاق المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط عالميًا، إلى جانب العقوبات الاقتصادية على إيران، يمثل عوامل تقلل المعروض من النفط.

وأوضح أن استمرار حالة التوتر تدفع بعض الدول التي تمتلك كميات من النفط والطاقة إلى الحد من صادراتها تحسبًا للتطورات المقبلة، مشيرًا إلى أن اقتراب فصل الشتاء قد يزيد الطلب على الطاقة بشكل عام.

ورجح أستاذ الاقتصاد أن تدفع هذه العوامل أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، متوقعًا أن تتجاوز أسعار النفط 120 دولارًا للبرميل إذا استمر الوضع الحالي، خاصة مع ما وصفه بسوء إدارة الأزمة وتضارب التصريحات بين القوى الإقليمية المختلفة.

وفي المقابل، قال عنبر إن التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب قد يمنح الاقتصاد قدرًا من الاستقرار، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى حل الأزمة اقتصاديًا بشكل فوري، موضحًا أن الاستقرار السياسي يحتاج إلى بناء قدر أكبر من الثقة واليقين حتى ينعكس على الاقتصاد.

وأشار إلى أن تطورات الأزمة منذ بدايتها، بما شمل تصريحات عن هدنة ثم خرقها وتصريحات متضاربة وتغييرات متكررة في المواقف، أدت إلى تراجع الثقة وارتفاع تكلفة المخاطر والتأمين والشحن.

وأكد أن انتهاء الأزمة سياسيًا لا يعني عودة رؤوس الأموال والاستثمارات إلى المنطقة بصورة سريعة، موضحًا أن استعادة الثقة قد تستغرق فترة طويلة.

وحول تقديرات تعافي الأسواق خلال ستة أشهر، رأى عنبر أن هذه المدة ربما كانت مناسبة في بداية الأزمة، إلا أن طريقة إدارة الأزمة أضعفت الثقة وأثرت ليس فقط على تجارة النفط، وإنما أيضًا على تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وأصحاب رؤوس الأموال.

وتوقع أن تحتاج رؤوس الأموال التي غادرت المنطقة إلى فترة أطول للعودة، وقد تصل هذه الفترة إلى ضعف المدة التي كانت مقدرة في بداية الأزمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق