أخبار العالم

عضو بالشيوخ يدعو لإنشاء هيئة متخصصة لمراقبة وتنظيم السوق العقاري

دعا المهندس ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ، إلى إنشاء هيئة متخصصة لمراقبة وتنظيم السوق العقاري في مصر، مؤكدًا أن حجم السوق يستدعي وجود آليات وضوابط تحقق التوازن بين المطور العقاري والمشتري.

وقال قورة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة ON، إن السوق العقاري المصري لا يمكن أن يظل دون جهة تنظم العلاقة بين أطرافه، مشيرًا إلى ضرورة وجود رقابة على الأموال، وأموال الصيانة، وجودة التنفيذ، ومواعيد التسليم، والعقود.

وأوضح أن العلاقة الحالية تمنح المطور حقوقًا واسعة مقابل التزامات محدودة تجاه المشتري، مشيرًا إلى ضرورة وضع شروط جزائية في العقود حال التأخر في التسليم أو الإخلال بالجودة أو المساحات المتفق عليها.

مقترح لتكويد الوحدات ومساحاتها

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى وجود مشكلة تتعلق بمساحات الوحدات، موضحًا أن بعض العقود تتضمن مساحة محددة يتبعها لفظ «تقريبًا»، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف كبير بين المساحة المتعاقد عليها والمساحة التي يتم تسليمها.

واقترح أن يتضمن ترخيص المشروع عدد الوحدات ومساحات كل وحدة، مع تخصيص كود لكل وحدة، بحيث يتم بيعها وفقًا للبيانات المعتمدة، مؤكدًا أن ذلك يضمن حقوق المطور والمشتري، خاصة أن نسب الخدمات والمرافق ترتبط بمساحات المشروع.

عقد موحد للمشروعات

ودعا قورة إلى إعداد عقد موحد للمشروعات العقارية، بدلًا من ترك كل مطور لإعداد عقد خاص به، موضحًا أن الأراضي المخصصة للمشروعات الكبيرة تأتي من هيئة المجتمعات العمرانية، وبالتالي يمكن وضع عقد موحد يتضمن توازنًا بين حقوق والتزامات الطرفين.

وأشار إلى أن المتغيرات في العقد يمكن أن تقتصر على أرقام الوحدات والمساحات واسم المشروع وطريقة السداد، بينما تظل باقي النصوص والاشتراطات ثابتة.

تصنيف المطورين والاستشاريين

وأكد قورة ضرورة وجود نظام لتصنيف المطورين العقاريين والمكاتب الاستشارية، مشيرًا إلى أن السوق لا يمتلك، وفقًا لرؤيته، حصرًا واضحًا بشأن الملاءة المالية للمطورين وعدد المشروعات التي نفذوها أو المشروعات المتأخرة لديهم.

وأوضح أن الهيئة المقترحة يمكن أن تتولى تصنيف المطورين والاستشاريين، ومراجعة حجم المشروعات التي تتناسب مع قدراتهم المالية والفنية، بما يضمن مستوى أفضل من الجودة.

ولفت إلى أهمية مراقبة أموال المشروعات والتأكد من توجيهها إلى المشروع المخصص لها، إلى جانب التأكد من وجود أموال الصيانة والودائع اللازمة للحفاظ على المشروعات واستدامتها.

حصر المشروعات القائمة

وأوضح قورة أن التنظيم المقترح يبدأ من المشروعات الجديدة، مع العمل بالتوازي على حصر المشروعات القائمة التي تواجه مشكلات، مشيرًا إلى ضرورة معرفة موقف كل مشروع من حيث نسب التنفيذ، وما تم إنجازه، والوحدات التي تم بيعها، وما تبقى من أعمال.

وأضاف أن كل مشروع يحتاج إلى دراسة منفصلة، نظرًا لاختلاف أوضاع الشركات والمشروعات، مؤكدًا أن الهيئة المقترحة ستكون مسؤولة عن التعامل مع المشروعات القديمة والجديدة.

وأشار إلى أن حصر المشروعات القائمة يتطلب معرفة حجم الأراضي التي تمتلكها كل شركة، وما تم بيعه منها، وعدد الوحدات المتبقية، ونسب الإنجاز، والمدة اللازمة لاستكمال وتسليم المشروعات.

«قابلة للتنفيذ بنسبة 100%»

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن المقترحات الخاصة بتنظيم السوق العقاري قابلة للتنفيذ بنسبة 100%، مشيرًا إلى إمكانية إيجاد أكثر من حل للمشروعات التي تواجه مشكلات حاليًا، بما يسمح للمواطنين باستلام وحداتهم والاستفادة من استثماراتهم.

تنظيم السوق يدعم الاستثمارات

وأشار قورة إلى أن غياب الهيئة الرقابية المتخصصة على السوق العقاري يترتب عليه، من وجهة نظره، هروب جزء من الاستثمارات، مستشهدًا بحجم مشتريات الأجانب والمصريين في الخارج مجتمعين في مصر خلال عام 2025، والتي قال إنها بلغت ما يعادل ملياري دولار.

وفي المقابل، أشار إلى أن حجم مبيعات الأجانب في إمارة دبي خلال عام 2025 بلغ، وفق ما ذكره، 180 مليار دولار، متسائلًا عن مدى تناسب هذه الأرقام مع حجم السوق العقاري المصري.

وأكد أن وجود ضوابط وجهة يلجأ إليها المستثمر في حال حدوث خلاف مع المطور من شأنه تعزيز الثقة، موضحًا أن فض المنازعات سيكون من ضمن مسؤوليات الهيئة المقترحة.

واختتم قورة بالتأكيد على أن مراقبة المشروعات والأموال ومدد التنفيذ والجودة ووجود آلية لفض المنازعات ستوفر مزيدًا من الأمان للمستثمرين من الداخل والخارج، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والتدفقات النقدية إلى مصر، مشددًا على أن مصر «سوق جاذب وليس سوقًا طاردًا».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق