أخبار العالم
مصر تراهن على التصنيع والطاقة الخضراء لتعزيز النمو وجذب الاستثمارات.. خبير يوضح التفاصيل

الطاقة النظيفة
خلال السنوات الأخيرة تتجه مصر إلى إعادة تشكيل هيكل اقتصادها عبر التركيز على التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات، في محاولة لتعزيز معدلات النمو وزيادة قدرة الاقتصاد على الإنتاج، بالتوازي مع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وإقامة شراكات استراتيجية مع قوى اقتصادية كبرى.
وقال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية ركزت خلال العقد الأخير على مجموعة من الأهداف الرئيسية، يأتي في مقدمتها تحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة التصنيع، وخفض مستويات الدين، والسيطرة على معدلات التضخم، موضحًا أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية في توجهات السياسة الاقتصادية.
وأوضح الشوادفي أن التحول نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والتصنيع يمكن أن يساهم في زيادة القيمة المضافة محليًا، ورفع معدلات النمو، إلى جانب دعم قدرة الدولة على التعامل مع أعباء الدين وتحسين المؤشرات الاقتصادية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن قطاعات مثل الصناعة والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا المعلومات والطاقة الجديدة والمتجددة تمثل أدوات مهمة لتحقيق هذا التحول، خصوصًا مع تزايد الطلب العالمي على الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن رؤية الدولة تقوم كذلك على توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية مع دول وقوى كبرى، من بينها إيطاليا والصين والولايات المتحدة، من خلال إقامة مشروعات ومناطق صناعية داخل مصر، بما يساعد على جذب الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن ملف الطاقة يحتل موقعًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، باعتبارها أحد أهم مقومات النشاط الصناعي والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة يمكن أن يدعم خطط مصر لزيادة الإنتاج وتحسين قدرتها على جذب المشروعات الصناعية والاستثمارية.
ولفت الشوادفي إلى أهمية البعد المناخي في هذه الشراكات، خاصة أن قضية التغير المناخي تحظى باهتمام كبير من الدول الأوروبية والأفريقية، ما يفتح المجال أمام التعاون في مشروعات الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
وأضاف أن توطين الصناعة والطاقة في الدول الأفريقية يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في معالجة عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية، من خلال خلق فرص عمل وتحسين مستويات التنمية بدلًا من الاقتصار على تقديم المساعدات.
وشدد على أن التنمية المستدامة في أفريقيا تحتاج إلى الاستثمار في المصانع ومشروعات الطاقة والبنية التحتية، بما يسمح بتحويل القارة إلى منطقة أكثر إنتاجًا وقدرة على خلق فرص اقتصادية حقيقية، وهو ما يمكن أن يشكل أساسًا لشراكات طويلة الأمد بين مصر والدول الأوروبية والأفريقية.




