أخبار العالم

LMD خارج سباق المطورين.. عمرو سلطان: نستهدف رفع الطاقة الفندقية في ZOYA إلى 400 مفتاح خلال الـ 3 سنوات المقبلة (حوار)

منذ يومها الأول تعهّدت LMD بإعادة صياغة نموذج الاستثمار العقاري في مصر، ففي وقتٍ يواجه فيه القطاع تحديات متزايدة أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل والتضخم وتغير سلوك العملاء، اختارت الشركة أن تراهن على معادلة مختلفة تقوم على بناء أصول تشغيلية طويلة الأجل وصناعة وجهات اقتصادية متكاملة قادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة والحفاظ على قيمتها لعقود، بدلًا من الاكتفاء بتحقيق مبيعات مرتفعة خلال سنوات الطرح الأولى.

واختارت LMD أن تنافس على معادلة أكثر صعوبة، كيف يتحول المشروع العقاري إلى أصل اقتصادي يعمل لعقود، ويولد قيمة مضافة بعد التسليم، ويصبح وجهة متكاملة للحياة والأعمال والاستثمار، وليس مجرد مجموعة من المباني، وفي وقت يعيد فيه الاقتصاد العالمي صياغة أولوياته وترتفع فيه تكلفة رأس المال وتتغير أنماط الطلب ويصبح التشغيل والاستدامة والضيافة عناصر حاسمة في تقييم الأصول، تطرح الشركة نموذجًا مختلفًا يقوم على بناء Destination Economy حيث تتكامل الأنشطة السكنية مع الإدارية والتجارية والفندقية داخل منظومة واحدة قادرة على النمو المستدام.

هذه الرؤية تحولت إلى استثمارات تتجاوز مليار دولار في مشروع One Ninety بالقاهرة الجديدة الذي لم يعد مجرد مشروع متعدد الاستخدامات، وإنما منصة أعمال متكاملة استقطبت مؤسسات دولية كبرى مثل PwC الشرق الأوسط والبنك العربي الأفريقي الدولي، مستفيدة من موقع استراتيجي عند تقاطع شارع التسعين والطريق الدائري، وبالقرب من محطة المونوريل ليصبح أحد أبرز مراكز الأعمال الجديدة في شرق القاهرة.

وفي الوقت نفسه، تمضي الشركة في بناء واحدة من أكبر المحافظ الفندقية الخاصة في السوق المصري تضم نحو 1500 وحدة بين غرف وشقق فندقية وكابانات، بالتوازي مع تنفيذ 300 غرفة جديدة بالتعاون مع Marriottو500 شقة فندقية، وخطط لرفع الطاقة التشغيلية داخل مشروع ZOYA.

وفي قلب هذا التحول يقف المهندس عمرو سلطان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة LMD، كأحد العقول التي تراهن على إعادة صياغة مفهوم التطوير العقاري في مصر، فهو لا يتعامل مع المشروع باعتباره منتجًا للبيع بل أصلًا اقتصاديًا طويل العمر يجب أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد، ويولد تدفقات تشغيلية مستدامة ويظل قادرًا على المنافسة لعقود، ومن هذا المنطلق قاد استراتيجية مختلفة نقلت LMD من مطور عقاري تقليدي إلى شركة تبني وجهات متكاملة، تجمع بين الأعمال والضيافة والسكن والتجارة والتكنولوجيا داخل منظومة واحدة.

وتوسعت الشركة تحت قيادته في استثمارات تتجاوز مليار دولار بمشروع One Ninety، وأطلقت خطة لبناء محفظة تضم نحو 1500 وحدة فندقية، وتبنت شراكات مع كبرى العلامات العالمية، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا أن تصبح LMD واحدة من الشركات التي تقود الجيل الجديد من التطوير العقاري، حيث لا تُقاس قيمة المطور بحجم مبيعاته بل بقدرته على بناء أصول مستدامة وصناعة وجهات اقتصادية تضيف قيمة حقيقية للمدن وللاقتصاد الوطني.

في هذا الحوار، يتحدث المهندس عمرو سلطان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة LMD، عن التحولات التي تعيد تشكيل السوق العقاري المصري، ومستقبل الأسعار وخريطة الاستثمار حتى عام 2030، ودور الذكاء الاصطناعي والضيافة، والوجهات متعددة الاستخدامات، ولماذا يؤمن بأن العقد المقبل لن يكون للأكثر مبيعًا بل للشركات القادرة على بناء أصول تُدار باحترافية، وتحقق قيمة اقتصادية مستدامة، وتعيد رسم خريطة التطوير العقاري في مصر والمنطقة.

وإلى نص الحوار في السطور التالية ..

شهد السوق العقاري المصري خلال العامين الماضيين تحولات غير مسبوقة عقب تحرير سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، ما انعكس بصورة مباشرة على سلوك المشترين والمستثمرين.. كيف تقرأون هذه المرحلة؟ وهل بدأ السوق بالفعل يستعيد توازنه ويتجه نحو مرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا؟

لا شك أن السوق العقاري مر خلال عامي 2023 و2024 بواحدة من أكثر مراحله الاستثنائية، بعدما فرضت المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها تحرير سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم وتكلفة المعيشة، واقعًا جديدًا أعاد تشكيل فلسفة الاستثمار العقاري بالكامل، ففي تلك الفترة تجاوز العقار دوره التقليدي كمنتج سكني أو فرصة استثمارية ليتحول إلى ملاذ آمن لحفظ القيمة وأداة رئيسية لحماية المدخرات من تآكل القوة الشرائية ما قاد إلى موجة طلب استثنائية كان دافعها الأساسي التحوط أكثر من تلبية الاحتياجات السكنية الفعلية.

هذه الموجة الاستثنائية دفعت المبيعات إلى مستويات غير مسبوقة، لكنها في الوقت نفسه رفعت من وتيرة المضاربات وعمليات إعادة البيع السريعة، وهو سلوك طبيعي في ظل حالة عدم اليقين التي صاحبت تلك المرحلة، ومع استقرار الأوضاع تدريجيًا بدأت السوق تدخل مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من الهدوء والاتزان، وأصبح العميل أكثر وعيًا في قراراته، فلم يعد يبحث عن مكاسب سريعة، وإنما بات يركز على قوة المطور وجودة التنفيذ والموقع وكفاءة التشغيل وقدرة المشروع على الحفاظ على قيمته وتحقيق عائد مستدام على المدى الطويل.

واليوم أستطيع القول إن السوق بدأ بالفعل يستعيد توازنه الطبيعي، فصحيح أن حجم الطلب لم يعد بنفس الزخم الذي شهدناه عقب التعويم، إلا أن الطلب الحالي أكثر جودة واستدامة لأنه يعتمد على المستخدم النهائي والمستثمر طويل الأجل وليس على المضاربين، وهذا في حد ذاته مؤشر إيجابي يعكس انتقال السوق إلى مرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا.

أما على صعيد الأسعار، فمن المتوقع أن تتراوح الزيادات خلال عام 2026 بين 15 % و20 % لكن هذه الزيادة لن تكون مدفوعة بارتفاع الطلب، بقدر ما تعكس الارتفاع المستمر في تكلفة التطوير والتنفيذ سواء فيما يتعلق بمواد البناء والطاقة أو تكلفة التمويل والخامات المستوردة.

وفي المقابل، فإن تعدد المطورين داخل السوق يمثل عنصر قوة حقيقيًا لأن المنافسة لم تعد قائمة على السعر فقط بل أصبحت ترتكز على جودة المنتج وسرعة التنفيذ وكفاءة التشغيل، وهي عوامل تصب في مصلحة العميل وترفع مستوى الاحترافية داخل القطاع، وفي النهاية ستكون الأفضلية للشركات التي تمتلك ملاءة مالية قوية وقدرة عالية على إدارة السيولة وتقديم منتج يحقق قيمة حقيقية ومستدامة.

من الاكتفاء ببيع الوحدات إلى بناء أصول مدرة للدخل.. لماذا اتجهت LMD بقوة نحو القطاع الفندقي؟ وكيف أصبح التشغيل طويل الأجل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الشركة؟

منذ انطلاق LMD، أدركنا أن مستقبل التطوير العقاري لن يُقاس بعدد الوحدات التي يتم بيعها، وإنما بقدرة المشروع على خلق قيمة اقتصادية مستدامة تستمر لعقود، لذلك لم نبنِي استراتيجيتنا على تحقيق مبيعات مرتفعة فقط، بل ركزنا على تكوين محفظة من الأصول التشغيلية القادرة على توليد تدفقات نقدية مستمرة، وتعزيز قوة الشركة واستدامة أعمالها على المدى الطويل.

ومن هذا المنطلق، كان التوسع في قطاع الضيافة خطوة استراتيجية، لأن الفنادق والشقق الفندقية والكابانات تعد من أكثر الأصول قدرة على تحقيق دخل متكرر ومستدام، فضلًا عن دورها في رفع القيمة الرأسمالية للمشروعات، وزيادة معدلات الإشغال، وتنشيط الحركة التجارية، وتحويل المشروع إلى وجهة حية تعمل على مدار العام، وليس خلال مواسم محددة فقط.

واليوم تقترب محفظتنا الفندقية من 1500 وحدة متنوعة تشمل غرفًا فندقية وشققًا فندقية وكابانات داخل مصر وخارجها، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء أصول مدرة للدخل وليس الاكتفاء بالمبيعات المباشرة، فالأصل الفندقي يمتلك قدرة مستمرة على توليد العائد وتعزيز قوة المحفظة الاستثمارية خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، كما أن السوق المصري يمتلك فرصًا قوية في السياحة سواء بالقاهرة أو الساحل الشمالي أو غيرهما ما يعزز الحاجة إلى منتجات ضيافة متنوعة وعالية الجودة.

ونحن نؤمن بأن مستقبل السياحة في مصر لن يعتمد فقط على زيادة عدد الغرف الفندقية، وإنما على تنويع المنتجات السياحية بما يلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء سواء رجال الأعمال أو السائحين أوالمقيمين لفترات طويلة.

يرى كثيرون أن الساحل الشمالي يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تتجاوز مفهوم المصيف الموسمي.. كيف تنظرون إلى مستقبل المنطقة؟ وما الدور الذي تلعبهLMD في تحويلها إلى وجهة سياحية واستثمارية تعمل على مدار العام؟

في الحقيقة نحن نؤمن بأن الساحل الشمالي يمر اليوم بمرحلة تحول تاريخية، فلم يعد مجرد وجهة صيفية ترتبط بموسم الإجازات بل أصبح مشروعًا اقتصاديًا وسياحيًا متكاملًا مدعومًا برؤية واضحة للدولة تستهدف تحويله إلى مدينة نابضة بالحياة تعمل على مدار 365 يومًا في العام، وهذا التحول لا يتحقق من خلال بناء وحدات سكنية فقط، وإنما عبر إنشاء منظومة متكاملة تضم الفنادق والخدمات والبنية التحتية والمرافق والأنشطة الاقتصادية التي تضمن استمرار الحركة والإشغال طوال العام.

ومن هذا المنطلق، وضعت LMD قطاع الضيافة في صميم استراتيجيتها بالساحل الشمالي لأننا نرى أن الفنادق تمثل المحرك الرئيسي لإطالة الموسم السياحي، فالاعتماد على الوحدات السكنية وحدها يجعل معدلات الإشغال مرتبطة بفترة الصيف، بينما يسهم وجود فنادق عالمية، وشقق فندقية، وخدمات تشغيل احترافية في استقطاب شرائح متنوعة من الزوار سواء من السائحين أو رجال الأعمال أو المشاركين في المؤتمرات والفعاليات بما يحول الساحل إلى وجهة حيوية طوال العام.

ولهذا بدأنا تنفيذ خطة متكاملة داخل مشروع ZOYA تتضمن إنشاء فندق بوتيك يضم ما بين 40 و50 غرفة، إلى جانب تطوير فندق عالمي بالتعاون مع Marriott بطاقة 300 غرفة يتم تنفيذه على مرحلتين خلال عامي 2027 و2028، وهذه المشروعات لا تمثل مجرد توسع في القطاع الفندقي بل تعكس رؤية تستهدف خلق حركة اقتصادية وسياحية مستدامة وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة متكاملة للعيش والعمل والاستثمار.

كيف تنظرون إلى مشروع One Ninety ضمن خريطة استثمارات LMD؟ وما الدور الذي يلعبه المشروع في تجسيد رؤية الشركة نحو تطوير وجهات متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للعقار؟

يمثل مشروع One Ninety أحد أهم المشروعات المحورية داخل استراتيجية LMD، كما يعد نموذجًا واضحًا لفلسفة الشركة القائمة على تطوير وجهات متكاملة وليس مجرد مشروعات عقارية تقليدية، فالمشروع باستثمارات تتجاوز مليار دولار ويتمتع بموقع استثنائي عند تقاطع شارع التسعين مع الطريق الدائري بالقاهرة الجديدة بالقرب من محطة المونوريل التي تحمل اسم المشروع.

وترتكز فكرة One Ninety على بناء مجتمع متعدد الاستخدامات يجمع بين الأعمال والضيافة والتجارة والسكن الفندقي والخدمات والمساحات الإبداعية، فنحن لا نطور مباني منفصلة بل نصنع بيئة متكاملة للحياة والعمل تستهدف جذب المؤسسات العالمية والشركات الكبرى والعملاء الباحثين عن تجربة مختلفة، ويضم المشروع مساحات إدارية وتجارية وسكنية فندقية وفندقًا عالميًا وحدائق ومناطق إبداعية، إلى جانب 500 وحدة شقق فندقية ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز قطاع الضيافة والتشغيل طويل الأجل.

كيف تقرؤون دلالات انضمام مؤسسات كبرى مثل PwC والبنك العربي الأفريقي الدولي إلى مشروع

One Ninety؟ وما الذي يعكسه ذلك بشأن مكانة المشروع داخل سوق الأعمال والاستثمار؟

يعكس انضمام مؤسسات عالمية وإقليمية كبرى إلى One Ninety حجم الثقة في المشروع والرؤية التي يقوم عليها، فوجود كيانات مثل PwC الشرق الأوسط والبنك العربي الأفريقي الدولي يؤكد أن المشروع تجاوز كونه تطويرًا عقاريًا تقليديًا ليصبح مجتمع أعمال متكاملًا قادرًا على استقطاب مؤسسات ذات ثقل.

فالشركات الكبرى تبحث اليوم عن بيئات عمل حديثة لا تعتمد فقط على المكاتب بل توفر بنية تحتية قوية وخدمات متكاملة وسهولة وصول وتجربة عمل متطورة، وهو ما يقدمه المشروع عبر موقعه ومكوناته المختلفة، كما أن انتقال شركات دولية مثل فيليب موريس مصر إلى المشروع يعكس تغيرًا واضحًا في مفهوم المقار الإدارية داخل السوق المصري.

التكنولوجيا والاستدامة لم تعودا خيارًا.. كيف توظف LMD هذا في تطوير مشروعاتها؟ وما الذي تضيفه شراكتكم مع Schneider Electric إلى تجربة العملاء وكفاءة إدارة الأصول؟

لم يعد نجاح أي مشروع عقاري يُقاس بجودة التصميم أو الموقع المتميز فقط، بل أصبح يرتبط بقدرته على تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية، وتقليل استهلاك الموارد وتقديم تجربة ذكية ومستدامة للمستخدمين، ومن هذا المنطلق، وضعتLMD التكنولوجيا والاستدامة في صميم استراتيجيتها، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء أصول عقارية قادرة على الحفاظ على قيمتها وتعظيم عوائدها على المدى الطويل.

وفي إطار هذه الرؤية، أبرمنا شراكة استراتيجية مع Schneider Electric إحدى أكبر الشركات العالمية في حلول إدارة الطاقة والتحول الرقمي لتطبيق أحدث تقنيات المدن الذكية داخل مشروعاتنا، وتعتمد هذه الشراكة على منصة EcoStruxure التي تتيح إدارة متكاملة للبنية التحتية وأنظمة الكهرباء والتكييف والمياه والغاز وشبكات البيانات، بما يرفع كفاءة التشغيل ويخفض استهلاك الطاقة ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.

نحن لا نتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها رفاهية أو إضافة تجميلية بل نعتبرها استثمارًا استراتيجيًا يحافظ على قيمة الأصول ويمنحها ميزة تنافسية مستدامة، فالمباني الذكية لا توفر فقط بيئة أكثر راحة وأمانًا، وإنما تحقق أيضًا وفورات تشغيلية ملموسة، وتنعكس إيجابًا على معدلات الإشغال والعائد الاستثماري ما يبحث عنه المستثمرون والعملاء على حد سواء.

كما أصبح التحول الرقمي جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة الأصول العقارية، إذ تتيح الأنظمة الذكية مراقبة أداء المباني لحظيًا والتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها وتحسين خطط الصيانة وتقليل الهدر في استهلاك الطاقة والمياه، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل ورفع كفاءة إدارة المشروع طوال دورة حياته.

وتنسجم هذه الرؤية مع فلسفةLMD التي تقوم على بناء أصول تشغيلية مستدامة، لأن القيمة الحقيقية للمشروع تبدأ بعد التسليم وليس عنده، فكلما ارتفعت كفاءة التشغيل والإدارة زادت قدرة المشروع على الحفاظ على قيمته السوقية وجذب الشركات العالمية وتحقيق أعلى مستويات رضا العملاء.

كيف تنظرون إلى مشروع One Capital ضمن استراتيجية توسعات LMD في العاصمة الجديدة؟ وما أبرز الملامح التي تراهنون عليها لتعزيز جاذبية المشروع وفرصه الاستثمارية؟

يمثل مشروع One Capital محطة جديدة ضمن استراتيجية توسعات LMD بالعاصمة الجديدة، حيث يقام على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، في موقع مميز بالقرب من دار الأوبرا وفندق سانت ريجيس، كمشروع تجاري إداري يمتلك فرصًا قوية بفضل موقعه وطبيعة أنشطته.

ويجري حاليًا الانتهاء من المخطط العام بالتعاون مع مكتب Far East، بهدف تقديم رؤية تصميمية حديثة تتماشى مع تطور العاصمة الجديدة التي أصبحت مؤهلة لاستقبال موجة نمو كبيرة مدعومة بحجم التنفيذ الحكومي والبنية التحتية المنجزة، كما تعمل الشركة على مشروع متكامل بمسطحات بنائية تقارب 800 ألف متر مربع يضم أنشطة إدارية وتجارية وسكنية وفندقية ومقار شركات امتدادًا لفلسفة One Ninety داخل بيئة عمرانية جديدة.

كيف تقرؤون مستقبل الطلب على المساحات الإدارية والتجارية داخل السوق العقاري المصري؟ وهل لا تزال هذه الأنشطة تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية في ظل التحولات الاقتصادية والتوسعات العمرانية المتسارعة؟

لا يزال الطلب على الأنشطة الإدارية والتجارية يتمتع بزخم قوي خاصة مع التوقعات الإيجابية لنمو الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، إذ تتركز نحو 70 % من محفظة أعمال الشركة في هذين القطاعين، ومع توسع الشركات وتحسن البنية التحتية وتطور شبكات الطرق والمواصلات تتزايد الحاجة إلى مساحات مكتبية وتجارية حديثة قادرة على تلبية احتياجات المؤسسات الكبرى.

كما أن المشروعات متعددة الاستخدامات أصبحت أكثر جذبًا للشركات لكونها توفر بيئات عمل متكاملة وليس مجرد مقار إدارية تقليدية، ومن المتوقع أن ينعكس النمو الاقتصادي المرتقب إلى جانب تطور الموانئ والقطار الكهربائي والمراكز اللوجستية بصورة مباشرة على زيادة الطلب وخلق فرص أوسع أمام القطاع العقاري التجاري والإداري.

في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكلفة التمويل، كيف تديرLMD خططها التوسعية؟ وما فلسفة الشركة في تحقيق التوازن بين التمويل المصرفي والسيولة واستمرار تنفيذ المشروعات دون المساس بجودة المنتج؟

لا شك أن التمويل أصبح اليوم أحد أكثر الملفات تأثيرًا في مستقبل قطاع التطوير العقاري خاصة في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة وارتفاع تكلفة رأس المال، وفي هذا المشهد لم يعد النجاح يقاس بعدد المشروعات التي يطلقها المطور وإنما بقدرته على تمويلها بكفاءة وتنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الحفاظ على جودة المنتج واستقرار المركز المالي.

ومن هذا المنطلق، تبنت LMD استراتيجية مالية تقوم على الانضباط والمرونة وتنويع مصادر التمويل بعيدًا عن الاعتماد على أداة واحدة، فنحن نمزج بين التمويل الذاتي والتدفقات النقدية الناتجة عن النشاط التشغيلي، والتمويل المصرفي بما يحقق التوازن المطلوب ويمنح الشركة قدرة أكبر على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والاستمرار في تنفيذ مشروعاتها دون ضغوط تمويلية غير محسوبة.

ولدينا شراكات قوية مع عدد من البنوك المصرية من بينها التعاون مع البنك الأهلي المصري في تمويل مشروع W Cairo Residences بقيمة تمويل متداول تقارب 3 مليارات جنيه ما يعكس ثقة القطاع المصرفي في قوة المركز المالي للشركة وجدوى مشروعاتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وفي الوقت نفسه، ندرك أن التمويل المصرفي أصبح أكثر تكلفة، لذلك نتعامل معه بمنهج انتقائي ومدروس، ونوجهه إلى المشروعات القادرة على توليد تدفقات نقدية مستدامة، وفي مقدمتها الأصول التشغيلية مثل الفنادق والشقق الفندقية والمشروعات متعددة الاستخدامات التي توفر عوائد طويلة الأجل وتعزز متانة هيكلنا المالي.

كما نحرص قبل اتخاذ أي قرار توسعي على تقييم مجموعة متكاملة من المؤشرات تشمل حجم السيولة المتاحة ومعدلات التنفيذ وتطورات السوق والطلب الفعلي والقدرة الشرائية للعملاء، فبالنسبة لنا الالتزام بمواعيد التسليم والحفاظ على أعلى مستويات الجودة لا يقل أهمية عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة.

ونؤمن بأن التوسع غير المدروس قد يحقق أرقامًا كبيرة على المدى القصير، لكنه قد يضعف قدرة الشركة على الاستمرار، أما النمو المنضبط فهو الذي يرسخ الثقة ويحافظ على جودة التنفيذ ويعزز القيمة طويلة الأجل للمشروعات وللشركة.

كما تفرض المرحلة الحالية قدرًا أكبر من الكفاءة في إدارة رأس المال، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف البناء والطاقة، لذلك أصبحت إدارة السيولة وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية والاعتماد على دراسات جدوى دقيقة، عناصر حاكمة في جميع قراراتنا الاستثمارية.

كيف غيّر جيل الشباب والمستثمرون الدوليون قواعد شراء العقار في مصر؟ وما الذي أصبح يبحث عنه العميل اليوم؟ وكيف تستجيب LMD لهذه المتغيرات؟

في الحقيقة التحول الأكبر الذي شهده السوق العقاري خلال السنوات الأخيرة لم يكن في الأسعار أو حجم المشروعات بل في طبيعة العميل نفسه، فالعميل اليوم أصبح أكثر وعيًا وأكثر اطلاعًا وأكثر قدرة على المقارنة بين المشروعات، ولم يعد يتخذ قرار الشراء بناءً على الموقع أو السعر فقط بل ينظر إلى قوة المطور وجودة التنفيذ وكفاءة التشغيل والعائد الاستثماري ومدى قدرة المشروع على الحفاظ على قيمته على المدى الطويل.

كما غيّر جيل الشباب مفهوم امتلاك العقار، فهو لا يبحث عن وحدة سكنية بقدر ما يبحث عن أسلوب حياة متكامل يجمع بين السكن والعمل والخدمات والترفيه والمساحات المفتوحة والتكنولوجيا، داخل مجتمع يوفر تجربة معيشية متطورة تلبي احتياجاته اليومية، وهذا التحول فرض على المطورين إعادة التفكير في مفهوم المشروع العقاري ليصبح بناء وجهات متكاملة لا مجرد بيع وحدات.

وفي الوقت نفسه، نشهد اهتمامًا متزايدًا من المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب المستثمرين العرب والأجانب، بالسوق المصري، مدفوعًا بما يمتلكه من فرص نمو واعدة وعوائد استثمارية جاذبة، لكن هذه الشريحة تمتلك معايير أكثر تطورًا؛ فهي تبحث عن الشفافية، وسهولة الإجراءات، والالتزام بمواعيد التسليم، والإدارة الاحترافية للأصول، لأن قرار الاستثمار بالنسبة لها لا يرتبط بالشراء فقط، بل باستدامة العائد وجودة التشغيل.

ومن هنا، جاءت استراتيجية LMD القائمة على تطوير وجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين السكن، والأعمال، والضيافة، والتجارة، والخدمات، بما يلبي احتياجات العميل الجديد ويواكب تطلعاته، كما عززنا هذه الرؤية عبر شراكات مع علامات عالمية في مجالات الضيافة والتشغيل، والاستثمار في التكنولوجيا والاستدامة، لأن هذه العناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من قرار الشراء، خصوصًا لدى المستثمرين الدوليين.

كما أصبح ما بعد التسليم لا يقل أهمية عن مرحلة البيع نفسها، فالعميل اليوم يقيّم المشروع بقدرة المطور على إدارة الأصول والحفاظ على جودة الخدمات وتعظيم القيمة الاستثمارية للعقار بمرور الوقت، لذلك نرى أن العلاقة مع العميل تبدأ فعليًا بعد التسليم من خلال التشغيل الاحترافي وإدارة المجتمع العمراني بكفاءة.

وأعتقد أن المنافسة خلال السنوات المقبلة لن تكون على المنتج العقاري وحده بل على تجربة العميل بأكملها، فالشركات القادرة على فهم احتياجات الأجيال الجديدة، وتقديم مشروعات أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة، ستكون الأكثر قدرة على قيادة السوق.

أخيرًا.. ما الإصلاح التشريعي الأهم الذي يحتاجه السوق العقاري من وجهة نظرك؟

أحد أهم الإصلاحات المطلوبة هو تطبيق نظام تسجيل عقود البيع، وليس فقط تسجيل العقار نفسه على غرار النموذج المطبق في دبي، وهذا النظام يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تنظيم السوق وتعزيز ثقة المستثمرين والعملاء.

عندما يتم تسجيل عقد البيع لدى جهة حكومية يحصل المشتري على ضمان قانوني بأن المشروع معتمد ومسجل، وأن الوحدة لا يمكن بيعها أكثر من مرة، كما يوفر هذا النظام مرجعية واضحة في حالات النزاع ويحمي المطور والمشتري والدولة في الوقت نفسه.

وهذا النوع من التنظيم لا يحتاج إلى تعقيد تشريعي كبير بقدر ما يحتاج إلى قرار تنظيمي واضح يواكب تجارب الأسواق الناجحة، كما أنه يمكن أن يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية أكبر ويزيد من حجم السوق ويحقق عوائد تنظيمية للدولة من خلال رسوم التسجيل.

السوق المصري يمتلك مقومات هائلة لجذب الاستثمارات العقارية، لكنه يحتاج إلى بيئة أكثر وضوحًا وشفافية لأن المستثمر الأجنبي يبحث دائمًا عن الأمان القانوني وسهولة الإجراءات وضمان الحقوق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق