أخبار العالم

مصر والصين.. شراكات جديدة بمليارات الدولارات لتعزيز الاستثمار


التبادل التجاري بين مصر والصين

أكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، أهمية الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، مشيرًا إلى أنها تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة اضطرابات جيوسياسية، في وقت تواصل فيه الصين توثيق علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع القاهرة.

وقال إبراهيم، خلال لقاء مع «CNBC عربية»، إن الرئيس الصيني قليل الزيارات الخارجية، معتبرًا أن قضاءه 3 أيام في مصر يعكس أهمية العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة.

وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية، حيث بدأت الصين كمورد للسلع والخدمات إلى السوق المصرية، قبل أن تتوسع مشاركتها لتشمل تنفيذ مشروعات واستثمارات في قطاعات مختلفة، وصولًا إلى أن أصبحت من أكبر المستثمرين في مصر.

وأشار إلى أن الاستثمارات الصينية في مصر بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف تحقيق مستوى مماثل خلال العام الجاري، إلى جانب مشروعات وأشكال أخرى من التعاون الاقتصادي بين البلدين.

فجوة كبيرة في التجارة بين مصر والصين

ولفت نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى وجود فجوة كبيرة في حجم التجارة البينية بين البلدين، موضحًا أن مصر تستورد من الصين ما يقرب من 20 مليار دولار، مقابل صادرات مصرية تقترب من مليار دولار.

وأضاف أن فتح الصين أسواقها أمام منتجات عدد من الدول، من بينها مصر، دون جمارك يمثل فرصة مهمة أمام الشركات المصرية، خاصة في ظل ضخامة السوق الصينية.

وبحسب البيانات التي جرى استعراضها خلال اللقاء، ارتفعت واردات مصر من الصين بأكثر من 13 مليار دولار، وبنسبة تقارب 22%، بينما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 54% لتصل إلى نحو 660 مليون دولار.

10 مليارات دولار استثمارات صينية في مصر

وتوسعت الاستثمارات الصينية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تقدر الاستثمارات بنحو 10 مليارات دولار من خلال أكثر من 3300 شركة صينية، إلى جانب عدد من المشروعات الكبرى.

ومن أبرز المشروعات الصينية في مصر منطقة المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة تصل إلى 3.4 مليار دولار، ومشروع القطار الكهربائي الخفيف بتكلفة نحو 1.3 مليار دولار.

كما شمل التعاون المالي بين البلدين اتفاقية لتبادل العملات بين البنك المركزي المصري والبنك الشعبي الصيني بقيمة 30 مليار يوان، إلى جانب إصدار سندات «باندا» في عام 2023 بقيمة 3.5 مليار يوان.

السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي على أجندة التعاون

وفيما يتعلق بقطاع السيارات، أكد إبراهيم أن التعاون المصري الصيني في هذا المجال بدأ بالفعل، مشيرًا إلى وجود نحو 5 علامات تجارية للسيارات تقوم بالتجميع في مصر، مع بدء تصنيع بعض مدخلات الإنتاج.

وأوضح أن الشراكة مع الصين تتيح لمصر الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الصينية، ليس فقط لتلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما أيضًا بهدف التصدير إلى أسواق أخرى.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد الملفات المهمة في التعاون المرتقب بين البلدين، خاصة مع وجود توجه لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي في مصر بالتعاون مع شركة «هواوي».

واعتبر أن إقامة مثل هذه الشراكة يمكن أن تمثل نقلة مهمة في العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أن مصر يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في نقل هذه التكنولوجيا والاستفادة منها على مستوى القارة الأفريقية.

مصر تبحث عن بدائل استثمارية واقتصادية

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الأمريكية، قال إبراهيم إن العلاقات بين البلدين تظل قوية، إلا أن مصر، مثل أي دولة، تبحث عن البدائل المتاحة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.

وأضاف أن توسيع التعاون مع الصين في بعض المجالات يمكن أن يوفر لمصر قدرًا أكبر من التنوع والاستقرار في شراكاتها الاقتصادية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها البيئة الدولية.

وتأتي التحركات المصرية لتعزيز التعاون مع الصين في إطار مساعي القاهرة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الصادرات، وتنويع الشركاء الاقتصاديين، بما يسهم في دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق