أخبار العالم
باحث: الضغوط الاقتصادية قد تؤلم إيران.. لكنها لا تضمن انتزاع تنازلات منها

العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران
قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة لا تبدو وكأنها تمتلك استراتيجية واضحة ومحددة للتعامل مع الحرب مع إيران، معتبراً أن استمرار التصعيد يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من استنزاف اقتصاد المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأوضح العابد في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن واشنطن اعتادت تاريخياً الدخول في حروب دون امتلاك تصور واضح لكيفية إنهائها، مستشهداً بالتجربتين الأمريكية في أفغانستان والعراق، محذراً من تكرار السيناريو ذاته في المواجهة مع إيران.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على طهران يؤثران بصورة كبيرة على الاقتصاد الإيراني والمواطن والدولة، لكنه استبعد أن تؤدي هذه الضغوط بسهولة إلى استسلام إيران أو تقديمها تنازلات جوهرية، موضحاً أن طهران راكمت خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات والضغوط الاقتصادية.
وأضاف أن إيران تنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها «معركة بقاء»، وهو ما يدفعها إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة للتعامل مع الضغوط المفروضة عليها.
وأكد العابد أن المخرج الأساسي من الأزمة يتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن استمرار التهديدات والتصعيد العسكري لن يؤدي إلى حل مستدام.
ولفت إلى أن تكرار التهديدات الأمريكية يفقدها تأثيرها، كما يساهم في زيادة نفور دول العالم من السياسات التي تحاول واشنطن فرضها، وفق تقديره.
وتتوافق تصريحات العابد مع مواقف سابقة له دعا فيها إلى اعتماد المسار الدبلوماسي والتفاوضي باعتباره الطريق الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران.




