أخبار العالم

أستاذ تخطيط عمراني: سيناء تتحول إلى مشروع قومي متكامل لاستيعاب 3 إلى 4 ملايين نسمة

أكد الدكتور سعيد حسنين، أستاذ التخطيط العمراني، أن ما تشهده سيناء خلال السنوات الأخيرة من مشروعات عمرانية وتنموية يتجاوز مفهوم توفير الوحدات السكنية، ليشكل عملية تنمية شاملة تستهدف توطين الأنشطة والسكان وخلق مراكز عمرانية جديدة.

وأوضح حسنين، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن سيناء تتمتع بموقع جغرافي استثنائي، نظرًا لإطلالتها على البحرين الأحمر والمتوسط وخليج السويس وخليج العقبة، إلى جانب ارتباطها بقناة السويس، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة.

تنمية عمرانية متسارعة

وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن السنوات الـ10 إلى 12 الماضية شهدت تسارعًا ملحوظًا في التنمية العمرانية بسيناء، بعد أن كانت مناطق واسعة منها تفتقر إلى التنمية العمرانية الكافية التي تساعد على توطين الأنشطة والسكان.

ولفت إلى إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها الإسماعيلية الجديدة وشرق بورسعيد ورفح الجديدة وبئر العبد، إلى جانب تنفيذ مجموعة من القرى، خاصة المرتبطة بمشروعات الاستزراع الزراعي، والتي أشار إلى أن مساحتها تصل إلى نحو 400 ألف فدان في مناطق مختلفة، من بينها الحسنة.

استغلال المقومات الطبيعية في التصنيع

وتحدث حسنين عن أهمية الحفاظ على المقومات الطبيعية التي تتمتع بها سيناء والاستفادة منها اقتصاديًا، مشيرًا إلى الرمال البيضاء الموجودة في شرق سيناء، والتي يمكن الاعتماد عليها في صناعات متعددة، من بينها صناعات مرتبطة بالتكنولوجيا وبعض الاستخدامات البصرية والأجهزة الطبية.

وأكد أن توظيف هذه المقومات يأتي في إطار الاستفادة من موارد المنطقة، وتوفير فرص للمواطنين، وجذب مزيد من السكان للاستقرار والعمل في سيناء.

استهداف زيادة عدد السكان

وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن عدد سكان محافظتي شمال وجنوب سيناء يتراوح حاليًا، وفق تقديره، بين 600 و700 ألف نسمة، بينما تستهدف خطط التنمية أن تستوعب سيناء خلال الفترة المقبلة نحو 3 إلى 4 ملايين نسمة.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنفيذ مشروعات تنموية متعددة الأبعاد، يأتي في مقدمتها توفير أنماط متنوعة من الإسكان، تشمل السكن البدوي والريفي والحضري، بالتوازي مع توفير الخدمات والأنشطة التي تدعم الاستقرار السكاني.

الأنفاق تعزز الربط بين سيناء والدلتا والقاهرة

وأكد حسنين أن تنفيذ الأنفاق أسهم في تحقيق ربط أكبر بين سيناء والدلتا والقاهرة، وسهّل حركة المرور بين شرق وغرب قناة السويس.

كما أشار إلى أهمية المشروعات الاقتصادية المرتبطة بقناة السويس، والمشروعات الكبرى الممتدة من ميناء بورسعيد وحتى ميناء السويس وميناء السخنة، باعتبارها جزءًا من منظومة التنمية التي تعزز ارتباط سيناء بالاقتصاد الوطني.

السياحة والاستقرار السكاني

وتناول أستاذ التخطيط العمراني كذلك مشروعات الربط بالمدن والمناطق السياحية في سيناء، من شرم الشيخ ودهب وصولًا إلى طابا، مؤكدًا أن تطوير الطرق وإقامة مشروعات البنية الأساسية أسهما في دعم الحركة السياحية وجذب المستثمرين.

وأشار إلى أن سيناء لم تعد جاذبة للسياحة فقط، وإنما بدأت تصبح منطقة جاذبة للاستقرار والإقامة، سواء للمصريين أو لبعض القادمين من دول أخرى، ومن بينهم أوروبيون.

سانت كاترين والسياحة الدينية

وأكد حسنين أهمية البعد الديني والروحاني لسيناء، خاصة مدينة سانت كاترين، مشيرًا إلى أهمية المشروعات التي تنفذ بها مع الحفاظ على النسق العمراني للمنطقة.

وأضاف أن تطوير الطرق وإصلاحها وإنشاء طرق جديدة يخدم السياحة الدينية، ويسهم في جذب الزائرين والاستثمارات، لافتًا إلى أن هذا النوع من السياحة كان يفتقد الاهتمام الكافي خلال سنوات سابقة.

وفي ختام حديثه، أكد حسنين أن المشروعات الجاري تنفيذها تجعل من سيناء مشروعًا قوميًّا متكاملًا، لا يقتصر على الإسكان، وإنما يستهدف إنشاء تجمعات تنموية ومراكز عمرانية جديدة، وتوطين الأنشطة والسكان، وتعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية والاقتصادية التي تتمتع بها المنطقة. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق