أخبار العالم
علاء فكري: صناديق الاستثمار ليست «عصا سحرية» لحل أزمة المشروعات العقارية المتعثرة

أكد المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن صناديق الاستثمار العقاري لا يمكن اعتبارها حلاً تلقائياً للمشروعات المتعثرة، موضحاً أن الصندوق في الأساس يبحث عن تحقيق عائد وربحية من الأموال التي يديرها.
وقال فكري في مداخلة مع قناة on، إن صندوق الاستثمار «تاجر» يدير أموالاً ليست ملكاً له، وبالتالي لن يدخل مشروعاً متعثراً بهدف دعمه إلا إذا كان الاستثمار فيه قادراً على تحقيق ربحية مغرية تفوق العائد الذي يمكن الحصول عليه من البنك.
وأضاف أن تعثر المشروعات العقارية له أسباب متعددة، مشيراً إلى أن نقص السيولة قد يكون أحد الأسباب التي يمكن التعامل معها من خلال دخول صندوق استثمار، وكذلك نقص التسويق والمبيعات، بينما يصعب أن يكون الصندوق حلاً في حالات التعثر الناتجة عن سوء الإدارة أو إهدار الأموال في أنشطة أخرى.
وأوضح أن بعض المطورين قد يستخدمون أموال النشاط العقاري في أنشطة أخرى أو في شراء أراضٍ تتحول إلى عبء، كما أن بعض المشروعات قد تكون بيعت بالكامل بأسعار منخفضة قبل التعويم، بينما أصبحت تكلفة التنفيذ حالياً أعلى من سعر البيع، مؤكداً أن كل حالة تحتاج إلى دراسة منفصلة.
وشدد فكري على ضرورة عدم التعميم في التعامل مع ملف المشروعات المتعثرة، قائلاً إن المشروعات التي تعاني نقص السيولة أو ضعف التسويق والمبيعات يمكن أن تكون قابلة للتعافي، بينما تختلف المعالجة في الحالات المرتبطة بسوء الإدارة أو إهدار الأموال.
شروط دخول صناديق الاستثمار للمشروعات المتعثرة
وأوضح فكري أن مسؤولية المطور تتمثل في إقناع الصندوق بأن دخوله كممول أو شريك ممول سيحقق له ربحية، مؤكداً أن الصندوق لن يضخ أموالاً في مشروع إلا بعد التأكد من جدوى الاستثمار.
وأشار إلى إمكانية استحواذ صندوق الاستثمار على مشروع بالكامل أو الدخول كشريك، خاصة إذا كان المشروع غير مباع بالكامل، ويتمتع بموقع متميز يمكن أن يحقق للصندوق قيمة وأرباحاً.
وأكد أن من أهم الضمانات المطلوبة قبل دخول الصندوق إجراء معاينة كاملة للمشروع وإتمام عملية «العناية الواجبة» للتأكد من عدم وجود مشكلات أو التزامات غير معلومة، إلى جانب وضوح آلية الخروج وتحقيق الربحية.
علاء فكري ينتقد اندفاع بعض المشترين وراء المطورين المتأخرين
وفيما يتعلق بحماية حقوق العملاء في المشروعات المتعثرة، انتقد فكري استمرار بعض العملاء في شراء وحدات من مطورين تتكرر الشكاوى من تأخر مشروعاتهم، مشيراً إلى أن بعض الشركات والمطورين تستمر الشكاوى ضد مشروعاتهم لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، ومع ذلك يعود العملاء للحجز في مشروعات جديدة لهم.
وأكد أن السوق ومواقع التواصل الاجتماعي تكشف الكثير من الحقائق، لكن بعض المشترين لا يبذلون الحد الأدنى من المجهود قبل استثمار أموالهم، ويعتمدون على كلام الوسطاء العقاريين.
وحذر من الانسياق وراء الوعود بتحقيق عوائد ضخمة خلال فترة قصيرة، قائلاً إن وعد المستثمر بدفع مليون جنيه والحصول على 2 أو 3 ملايين خلال 3 أو 6 أشهر يمثل «خدعة تسويقية»، مؤكداً أن المستثمر مسؤول عن أمواله.
وأضاف أن بعض المستثمرين قد يوقعون شيكات بأضعاف المبالغ التي دفعوها، ثم يجدون أنفسهم أمام أزمة عند استحقاق هذه الشيكات، ما قد يدفعهم إلى بيع الوحدة لعدم امتلاك السيولة اللازمة لاستكمال الالتزامات.
وشدد فكري على أن الاستثمار العقاري يمكن أن يكون خطوة استثمارية جيدة ومربحة، لكن بشرط اتخاذها بمسؤولية، قائلاً: «ما فيش حاجة اسمها أوقع شيكات بفلوس مش معايا».
علاء فكري: 4 آلاف طلب على منصة إعادة بيع الوحدات خلال 10 أيام
ووصف فكري المنصة التي أُطلقت لإعادة بيع الوحدات العقارية بأنها «فكرة عظيمة»، موضحاً أنها تمثل إحدى القنوات التي يستطيع المستثمر من خلالها التعامل مع استثماره.
وأشار إلى أنه لا يفضل وصف جميع المتعاملين مع المنصة بأنهم متعثرون، موضحاً أن المستثمر قد يقرر الخروج من القطاع العقاري أو تقليل استثماراته والتوجه إلى فرصة أخرى، مثل تنفيذ مشروع جديد أو التوسع في مصنع أو تطوير منزله.
وعن تسجيل نحو 4 آلاف طلب على المنصة خلال 10 أيام، أكد فكري أن ذلك لا يمثل رسالة سلبية، بل يعكس أن صاحب الفكرة نجح في تقديم مشروع يحتاجه الناس ومخاطبتهم بصورة جيدة.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن فيما بعد تسجيل الطلبات، ومدى قدرة المنصة على تقديم الخدمة ومساعدة العدد الكبير من المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بها.




