أخبار العالم
وارش يشدد لهجته ضد التضخم.. والدولار يحقق مكاسب جديدة

ارتفع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة 28 أغسطس 2026، مقتربًا من أعلى مستوياته في نحو أسبوع أمام العملات الرئيسية، بعدما عززت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
وجاء تحرك الدولار عقب الخطاب الذي ألقاه وارش في ندوة جاكسون هول، حيث أكد أن استمرار التضخم فوق المستهدف قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى اتخاذ إجراءات إضافية، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع ضغوط الأسعار نحو هدف البنك المركزي البالغ 2%.
التضخم يعيد رفع الفائدة إلى دائرة التوقعات
قال وارش إن مستويات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال تمثل مصدرًا للقلق، مشددًا على أن الأوضاع المالية الحالية يصعب وصفها بأنها مقيدة بدرجة كافية.
وأوضح أن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيكون مطالبًا بالتحرك إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على عودة التضخم إلى مستهدفه، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وعقب التصريحات، ارتفعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 35% قبل الخطاب.
مؤشر الدولار يسجل مكاسب
انعكست التوقعات الجديدة على أداء العملة الأميركية، إذ صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.35% إلى مستوى 99.46 نقطة، بعدما سجل خلال التعاملات مستوى 99.592 نقطة، وهو الأعلى منذ 19 أغسطس.
وفي المقابل، تعرض اليورو لضغوط أمام العملة الأميركية، متراجعًا بنحو 0.34%، فيما انخفض الجنيه الإسترليني أيضًا، وتتجه العملتان نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية خلال شهر.
كما تراجع الين الياباني إلى نحو 159.44 ين مقابل الدولار، مع استمرار المستثمرين في تقييم بيانات التضخم الصادرة من طوكيو وتوقعات السياسة النقدية لبنك اليابان.
الأسواق تترقب مسار التضخم الأمريكي
ويرى محللون أن مستقبل الدولار سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفدرالي في تحديد توجهاته النقدية.
وأشار محلل في أسواق العملات إلى أن أي تغيير في طريقة تقييم البنك المركزي للتضخم أو المؤشرات المستخدمة لقياسه قد يؤثر على توقعات رفع أسعار الفائدة، وبالتالي ينعكس على أداء الدولار خلال الفترة المقبلة.
العملات الأخرى بين ضغوط الفائدة والتوترات التجارية
وعلى صعيد العملات الأخرى، واصل الدولار الأسترالي أداءه الإيجابي، متجهًا نحو تحقيق مكاسب للأسبوع التاسع على التوالي، بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية، ووصل إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر.
في المقابل، استقر الدولار الكندي نسبيًا، لكنه يتجه نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ منتصف يوليو، في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
أما الين الياباني، فقد فقد جانبًا من المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، رغم تسارع التضخم الأساسي في طوكيو وتزايد التوقعات بشأن احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في الوقت المناسب.
بتكوين تتراجع رغم المكاسب الشهرية القوية
وفي سوق العملات المشفرة، تراجع سعر بتكوين إلى نحو 79.652 ألف دولار، إلا أنها ظلت في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 30% خلال أغسطس.
ويأتي الأداء القوي للعملات المشفرة خلال الشهر في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بمستويات الدين الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية وأسواق السندات لمعرفة اتجاه الأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة.




