أخبار العالم

خبير صيني: بكين ستواصل تجارتها مع إيران.. والعقوبات الأمريكية لن تنجح في تغيير النظام


علما أمريكا والصين

قال الدكتور جون غونغ، أستاذ في جامعة التجارة الدولية والاقتصاد وخبير في منتدى الصين، إن الصين لا تعترف بالعقوبات الأحادية التي تفرضها دولة على دولة أخرى من دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدًا أن بكين ستواصل علاقاتها التجارية الطبيعية مع إيران ودول أخرى، وأنها سترد بالمثل إذا قررت واشنطن فرض عقوبات عليها.

وأوضح غونغ، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الموقف الصيني جاء ردًا على التصريحات المتعلقة بالعقوبات الثانوية، مشيرًا إلى أن الصين ترى أن هذه العقوبات أحادية وغير معترف بها، ولذلك ستستمر في التجارة بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن الصين تعد مشترٍ كبيرًا للنفط الإيراني، إذ تشتري، بحسب التقارير، نحو مليون برميل يوميًا أو أكثر خلال الأشهر الستة الماضية، متوقعًا استمرار ذلك خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك تقارير تفيد بأن الصين حذرت واشنطن في الكواليس من أنها لن تتدخل مع الناقلات التي تنقل النفط إلى الصين، لافتًا إلى أن إيران لديها نحو 12 أو 13 دولة مجاورة، بما في ذلك منطقة بحر قزوين، وهو ما يثير، بحسب رأيه، تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق العقوبات الأمريكية ومدى فاعليتها.

وأكد غونغ أنه حتى إذا صدقت الدول على ما تقوله واشنطن، فإنه يشك في قدرة الولايات المتحدة على تطبيق هذه العقوبات بشكل كامل، معتبرًا أن تحقيق نتيجة من خلال الحرب الاقتصادية سيكون صعبًا إذا كانت الحرب التقليدية لم تنجح في تحقيق الهدف نفسه.

وقال إن العقوبات لم تنجح تاريخيًا في تغيير الأنظمة، مستشهدًا بالعقوبات المفروضة على كوبا منذ نحو 70 عامًا، والتي لم تؤدِ، بحسب قوله، إلى تغيير النظام هناك.

العقوبات لن تغير النظام الإيراني

وردًا على سؤال حول مدى فعالية العقوبات الحالية في قلب النظام الإيراني، قال غونغ إن العقوبات لا تغير نظامًا، مؤكدًا أنه لم يرَ سابقة تاريخية نجحت فيها العقوبات في تغيير نظام سياسي.

وأضاف أن العقوبات ستلقي بظلالها بشكل أساسي على الناس، معتبرًا أنها تؤدي إلى معاناة واسعة، بما في ذلك صعوبة حصول المرضى على الأدوية، وارتفاع البطالة، وتفاقم الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني سيتحمل جانبًا كبيرًا من هذه التداعيات.

وأكد في الوقت نفسه أن الحكومة الإيرانية، من وجهة نظره، ستبقى على الأقل في المستقبل القريب.

الصين سترد بالمثل على الرسوم الأمريكية

وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة التي تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضها على الصين، قال غونغ إن بكين سبق أن ردت بقوة على الضغوط الأمريكية، مشيرًا إلى أن الصين واجهت في العام الماضي رسومًا أمريكية وصلت إلى 100% على الصادرات الصينية، وردت برفع رسومها على الصادرات الأمريكية إلى الصين إلى أكثر من 100%.

وأوضح أن الطرفين دخلا لاحقًا في محادثات واتفقا على رسوم أكثر منطقية، مؤكدًا أنه إذا رفعت واشنطن الرسوم بنسبة 1% أو 2% أو 7%، فإن الحكومة الصينية في بكين سترد بالمثل بشكل كامل.

وأشار إلى أن الصين سبق أن اتخذت هذا النهج، ولا يتوقع أن يكون رد فعلها مختلفًا هذه المرة، معتبرًا أن واشنطن ستقتنع بأن الرسوم الجمركية لن تردع الحكومة الصينية ولن تؤدي إلى نتيجة إيجابية لأي من الجانبين.

واختتم غونغ تصريحاته بالتأكيد على أن الصين ستواصل الدفاع عن مصالحها التجارية والاقتصادية، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران والصين، بينما تواصل بكين التعامل مع العقوبات والرسوم باعتبارها إجراءات أحادية ستواجهها بالرد المناسب.

وفي ختام البرنامج، أشارت المذيعة إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ملفات معقدة خلال الأسبوع، يأتي في مقدمتها اجتماع «جاكسون هول» الذي يجمع رؤساء البنوك المركزية، وعلى رأسهم «كيفن وورش»، وسط ترقب الأسواق للإشارات المتعلقة بمسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق