أخبار العالم
محلل اقتصادي: اتفاقيات النقل بين دمشق والرياض نقلة نوعية لدمج الاقتصاد السوري إقليميًا

اتفاقية استثمارية جديدة بين سوريا والسعودية
قال الدكتور علي الحازمي، الكاتب والمحلل الاقتصادي، إن الاتفاقيات الأخيرة بين سوريا والسعودية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والطيران المدني والخدمات البريدية تمثل نقلة نوعية نحو دمج الاقتصاد السوري إقليميًا بشكل أكبر.
وأوضح الحازمي في لقاء مع الشرق بلومبرج أن الانتقال من الملف السياسي إلى الواقع الاقتصادي يرتبط بضرورة توفير ممكنات الاقتصاد السوري، مشيرًا إلى أن النقل يمثل «الممكن الأساسي للاقتصاد السوري»، باعتباره الوسيلة التي تصل من خلالها مواد البناء إلى المشروعات، والمنتجات الزراعية إلى الأسواق، والصناعة إلى الموانئ، فضلًا عن دوره في ربط المدن ببعضها البعض.
وأكد أن مذكرات التفاهم الموقعة تعد اتفاقيات تمكينية للاقتصاد السوري، وتحقق ما وصفه بـ«الجميع يربح»، موضحًا أن الحكومة السورية ستستفيد من الخبرات السعودية في قطاعات الخدمات اللوجستية والطيران والبريد.
وأضاف أن القطاع الخاص السعودي متعطش للمشروعات في سوريا، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المهم لسوريا بين تركيا والأردن.
216 مليار ريال حجم التبادل التجاري
وفيما يتعلق بفرص مذكرات التفاهم في مجالات النقل البري والسكك الحديدية، قال الحازمي إن حجم التبادل التجاري بين سوريا والسعودية يصل إلى نحو 216 مليار ريال، منها 109 مليارات للجانب السعودي و87 مليارًا للجانب السوري.
وأوضح أن الحكومتين تطمحان إلى رفع حجم التبادل التجاري، مشيرًا إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات في البلدين.
وتوقع زيادة حجم التبادل التجاري عامًا بعد عام، خاصة مع وجود رعاية حكومية لهذه الاتفاقيات من خلال المجلس السعودي السوري التنسيقي، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد مذكرات تفاهم، وإنما تتجه إلى أن تكون مشروعات على أرض الواقع.
260 مليار دولار لإعادة إعمار سوريا
وحول حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة إعمار سوريا وبنيتها التحتية، أشار الحازمي إلى أن البنك الدولي قدر احتياجات سوريا لإعادة الإعمار بنحو 260 مليار دولار، منها 108 مليارات دولار مخصصة للبنية التحتية، بما يمثل 48% من حجم الإعمار.
وأوضح أن هذه الاحتياجات تشمل السكك الحديدية والطرق والمطارات، مشيرًا إلى وجود مشروع طيران «ناس الشام» بالشراكة بين الطيران السعودي والسوري.
وأكد أنه لا يمكن الحديث عن الإعمار أو التنمية دون توفير ممكنات أساسية مثل النقل والطرق والموانئ، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري مع دول الخليج وتركيا والعراق والعالم.
السوق السوري يفتح أبوابه أمام الاستثمارات
وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جذبًا للمستثمر السعودي حال تحسن البيئة الاقتصادية، قال الحازمي إنه لا توجد استثناءات، مشيرًا إلى أن السوق السوري متعطش ويشهد فراغًا تجاريًا كبيرًا.
وأوضح أن القطاعات المطروحة تشمل الاتصالات والبنية التحتية والبتروكيماويات، بمشاركة شركات كبرى مثل أرامكو وسابك وأكوا باور، إلى جانب قطاع الاتصالات مثل شركة STC والشركات المتوسطة والصغيرة.
وأكد أن السوق السوري مفتوح أمام مختلف القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والبتروكيماويات والزراعة، موضحًا أن سوريا تمتلك خبرات كبيرة في هذه المجالات وتحتاج فقط إلى توفير الممكنات اللازمة.
وأضاف أن القطاع السياحي والقطاع الصناعي، ومن بينه صناعة النسيج والصابون وغيرها، من القطاعات التي من المتوقع أن تعود بقوة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا




