أخبار العالم
داليا الحزاوي تكشف معايير اختيار التخصص الجامعي في تنسيق الجامعات 2026

تنسيق الجامعات 2026.. أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن مرحلة تنسيق الجامعات 2026 تمثل نقطة تحول حاسمة في مستقبل الطلاب، مشددة على أن قرار اختيار التخصص الجامعي يجب أن يستند إلى دراسة واعية لقدرات الطالب وميوله، وليس إلى مجموع الدرجات فقط أو التصورات الاجتماعية المرتبطة ببعض الكليات.
وأضافت أن السنوات الأخيرة أثبتت تغيرًا كبيرًا في معايير النجاح، إذ أصبح سوق العمل يمنح الأفضلية لأصحاب المهارات والخبرات القابلة للتطوير، بغض النظر عن اسم الكلية أو تصنيفها التقليدي.
- المستقبل لم يعد يحسمه اسم الكلية.. بل يصنعه الطالب الذي يطور مهاراته باستمرار.
وأوضحت الحزاوي أن فكرة “كليات القمة” لم تعد تحمل المعنى ذاته الذي كانت تتمتع به في السابق، بعدما شهدت سوق الوظائف تغيرات متلاحقة فرضت واقعًا جديدًا يعتمد على الكفاءة والقدرة على التعلم المستمر، وليس مجرد الحصول على شهادة جامعية من كلية بعينها.
وأشارت إلى أن العديد من خريجي الكليات الشهيرة لم يحققوا النجاح المهني المتوقع، بينما تمكن آخرون من تخصصات متنوعة من بناء مسيرة متميزة بفضل الاستثمار في مهاراتهم ومواكبة احتياجات سوق العمل.
اختيار التخصص المناسب قد يكون أهم من اختيار الكلية نفسها.
معايير الاختيار
ولفتت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر إلى أن الطالب المقبل على تنسيق الجامعات 2026 يحتاج إلى الاعتماد على ثلاثة عناصر متكاملة عند تحديد رغباته، وهي الميول الشخصية، والقدرات الحقيقية، ومتطلبات سوق العمل، مؤكدة أن الجمع بين هذه المحاور يمنح الطالب فرصًا أكبر لتحقيق التميز والاستقرار المهني.
وأضافت أن اتخاذ القرار بصورة مدروسة يساعد الطلاب على بناء مستقبل يتناسب مع تطلعاتهم، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية أو المقارنات مع الآخرين.
جميع التخصصات مهمة
ونبهت الحزاوي إلى أن المجتمع يعتمد على تكامل مختلف المهن، موضحة أن التنمية لا تتحقق من خلال تخصص واحد، وإنما تحتاج إلى الطبيب والمهندس والمعلم والمبرمج والمحاسب والإعلامي والفني وغيرهم، إذ يؤدي كل منهم دورًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه.
وأكدت أن قيمة التخصص تقاس بحجم الإبداع والإتقان الذي يقدمه صاحبه، وليس بالمسمى الأكاديمي أو النظرة المجتمعية إليه.
رسالة للأسر
ودعت داليا الحزاوي أولياء الأمور إلى التعامل مع مرحلة تنسيق الجامعات 2026 باعتبارها فرصة لاكتشاف قدرات الأبناء، وليس لفرض رغبات الأسرة عليهم، مشيرة إلى أن الدور الحقيقي للأسرة يتمثل في تقديم الدعم والإرشاد، والبحث مع الطلاب عن تفاصيل التخصصات المختلفة، بما يشمل مزاياها وتحدياتها وفرصها المستقبلية.
وأوضحت أن الحوار المفتوح داخل الأسرة يسهم في اتخاذ قرارات أكثر نضجًا، ويجنب الطلاب الشعور بالندم بعد الالتحاق بالجامعة.
نصائح للطلاب
واختتمت الحزاوي حديثها بتوجيه رسالة مباشرة إلى طلاب الثانوية العامة، طالبتهم فيها بعدم ربط مستقبلهم بكلية واحدة أو مسار وحيد، مؤكدة أن الفرص التعليمية أصبحت أكثر تنوعًا، وأن النجاح الحقيقي يعتمد على حسن اختيار التخصص، ثم تنمية المهارات بصورة مستمرة لمواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأضافت أن التفكير المرن، وإعداد أكثر من بديل قبل إعلان النتائج، يمنح الطلاب قدرة أكبر على التعامل مع مختلف السيناريوهات، ويزيد من فرص الوصول إلى مستقبل مهني ناجح.




