د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

البطاريات المستعملة في مخلفات النفط تمثل ثروة اقتصادية محتملة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تحولت مياه الصرف الناتجة عن استخراج النفط، والتي كانت تعتبر نفايات يصعب التخلص منها، إلى مصدر ثمين لعنصر الليثيوم المهم في صناعة البطاريات، وذلك بفضل مشروع جديد في الولايات المتحدة الأمريكية يُنتج ما لا يقل عن 3000 طن من الليثيوم سنوياً

يقع المصنع في مدينة ميدلاند بولاية تكساس، وبدأ الإنتاج التجاري في فبراير 2026، ليكون أول مشروع تعدين لليثيوم يصل إلى هذه المرحلة في الولايات المتحدة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، بحسب مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية

وقد طورت شركة Element3 المتخصصة في تقنيات الطاقة النظيفة هذا النظام باستخدام تقنية من مختبر أوك ريدج الوطني تتيح استخراج الليثيوم من المياه المصاحبة لعمليات إنتاج النفط والغاز في حوض بيرميان

وتنتج صناعة النفط والغاز الأمريكية نحو 25.9 مليار برميل سنوياً من هذه المياه التي تحتوي على الليثيوم إلى جانب الأملاح والمعادن الثقيلة والهيدروكربونات، ما يجعل عملية فصل الليثيوم معقدة

وتتميز تقنية مختبر أوك ريدج بقدرتها على استخلاص كلوريد الليثيوم (LiCl) بشكل انتقائي من هذه المياه، ثم تحويله إلى كربونات الليثيوم التي تُستخدم في تصنيع بطاريات الليثيوم

ويؤكد الباحثون أن التحدي لا يقتصر على العثور على الليثيوم بل في استخراجه بكفاءة من خليط معقد وبطريقة منخفضة التكلفة تسمح بالتوسع التجاري

حصلت شركة Element3 على ترخيص هذه التقنية في 2024، وانتقلت بها من مرحلة البحث والتطوير إلى الاستخدام التجاري في تكساس

ويأتي المشروع في ظل جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية للمعادن الحيوية، إذ تنتج البلاد حالياً نسبة ضئيلة من الليثيوم العالمي وتعتمد على واردات كبيرة من دول مثل تشيلي والأرجنتين حسب موقع “interestingengineering”

يرى الباحثون أن تحويل مياه حقول النفط إلى مصدر محلي لليثيوم يعزز سلسلة الإمداد الأمريكية من استخراج المادة الخام إلى إنتاج مركبات الليثيوم المستخدمة في البطاريات، مستفيدين في الوقت عينه من مياه كانت تُعد نفايات

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin