أخبار العالم

رضا فرحات: إزالة كوبري السيدة عائشة أنهت الاختناق المروري ومهّدت لتطوير المنطقة التاريخية


إزالة كوبري السيدة عائشة

أكد الدكتور رضا فرحات، محافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، أن تطوير منطقة السيدة عائشة جاء بعد سنوات من المشكلات المرتبطة بالكوبري الموجود في الميدان، موضحاً أن الكوبري كان يمثل نقطة اختناق مروري وشهدت المنطقة بسببه حوادث متكررة أسفرت عن إصابات ووفيات.

وقال فرحات في تصريحات تليفزيونية إن تنفيذ الكوبري في ذلك الوقت لم يكن حلاً هندسياً مثالياً بنسبة 100%، لكنه كان حلاً مرورياً في ظل عدم قدرة الدولة وقتها على اتخاذ قرارات إزالة العقارات للمنفعة العامة وتوفير بدائل للسكان من أجل تنفيذ محاور مرورية جديدة.

وأضاف أن إنشاء الوحدات السكنية من خلال صندوق تطوير العشوائيات وصندوق الإسكان الاجتماعي، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ساهم في توفير أماكن بديلة واستيعاب السكان الذين تم نقلهم من العقارات التي أزيلت ضمن خطة تطوير المنطقة.

وأوضح أن إزالة كوبري السيدة عائشة أحدثت انفراجة كبيرة في حركة المرور، كما ساعدت على فتح المجال البصري أمام المنطقة التاريخية وإظهار المشهد الحضاري الذي كان محجوباً بسبب وجود الكوبري.

وأشار إلى تنفيذ محاور مرورية جديدة تربط بين مناطق مختلفة، من بينها محور يبدأ من صلاح سالم عند منطقة القلعة وصولاً إلى طريق الأوتوستراد وشارع القصر العيني ومنطقة سور مجرى العيون، مؤكداً أن المنطقة أصبحت أكثر تكاملاً من الناحية المرورية والحضرية.

ولفت فرحات إلى أن أعمال التطوير لم تتضمن إزالة الأنشطة التجارية التي يعتمد عليها سكان المنطقة، موضحاً أنه تم نقل السوق الموجود بالمنطقة إلى مكان آخر قريب، كما تم إنشاء بازارات في الممشى الجديد لاستيعاب الأنشطة السياحية.

وأكد أن تطوير المنطقة شمل الربط بين القلعة ومسجد السلطان حسن والمساجد التاريخية وسور مجرى العيون، إلى جانب أعمال الترميم والتطوير والإضاءة، بما حول المنطقة من بؤرة عشوائية إلى مقصد سياحي أكثر أماناً وجاذبية.

وشدد فرحات على أن الحفاظ على الهوية التاريخية للقاهرة الإسلامية كان من أهم أهداف عملية التطوير، بالتعاون بين محافظة القاهرة ووزارة التنمية المحلية وجهاز التنسيق الحضاري، مع الحفاظ على المباني الأثرية وتحسين البيئة المحيطة بها بما يتناسب مع الطابع التاريخي للمنطقة.

وتطرق محافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق إلى مشروع حدائق الفسطاط، مؤكداً أنها ستكون من أكبر الحدائق الحضارية في الشرق الأوسط، وستربط بين متحف الحضارة ومنطقة عين الصيرة، التي شهدت بدورها أعمال تطوير وتحولت إلى منطقة ترفيهية وجمالية تخدم سكان المنطقة والزوار.

وأضاف أن هذه المشروعات تأتي في إطار إعادة القاهرة التاريخية إلى صورتها كمتحف مفتوح يجمع بين الحفاظ على التراث والتطوير الحضاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق