أسوشيتد برس: إدارة ترامب فصلت عشرات الأطفال عن آبائهم للمرة الثانية

أسوشيتد برس: إدارة ترامب فصلت عشرات الأطفال عن آبائهم للمرة الثانية
تقرير يكشف إعادة فصل أطفال مهاجرين عن ذويهم في الولايات المتحدة رغم تسوية قضائية سابقة
الخميس 04 يونية 2026 | 01:54 مساءً
كشفت وكالة أسوشيتد برس، عن تعرض عشرات الأطفال المهاجرين في الولايات المتحدة للفصل مجددًا عن آبائهم، رغم وجود تسوية قضائية تاريخية أبرمت سابقا لمنع تكرار هذه الممارسات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسلطت أسوشيتد برس، في تقرير لها اليوم الخميس، الضوء على معاناة عائلات مهاجرة عاشت تجربة الفصل مرتين، من بينها عائلة الطفل إيدرسون غاليسيا ألفا، الذي انفصل عن والدته لأول مرة عام 2018 أثناء تطبيق سياسة فصل العائلات على الحدود الأمريكية المكسيكية، قبل أن يتكرر الأمر مجددًا خلال العام الماضي بعد توقيف والدته وترحيلها إلى غواتيمالا.
وبحسب التحقيق، فإن الطفل البالغ من العمر 11 عامًا عاش صدمة نفسية متجددة بعد سنوات من محاولات التعافي من آثار الانفصال الأول. فعقب عودته مع والدته إلى الولايات المتحدة مؤخرًا بموجب أمر قضائي، لا يزال يعيش حالة من القلق والخوف من احتمال فقدانها مرة أخرى.
وأشارت المعلومات إلى أن السلطات الأمريكية رحلت أو احتجزت عددًا من الآباء المنتمين إلى فئة العائلات التي شملتها التسوية القضائية المعروفة باسم قضية “السيدة ل”، والتي ألزمت الحكومة الأمريكية بلم شمل الأسر المتضررة ومنحها تسهيلات قانونية خاصة، من بينها الحماية من الترحيل وإمكانية الحصول على تصاريح عمل وخدمات دعم نفسي وقانوني.
وأكد محامون ومنظمات حقوقية أن بعض عمليات الترحيل نُفذت رغم إبلاغ الجهات المختصة بأن الأشخاص المعنيين يتمتعون بحماية قانونية بموجب التسوية. كما أظهرت وثائق ورسائل إلكترونية أن عدداً من المرحلين أو المحتجزين لم يحصلوا على الإجراءات القانونية الكافية قبل اتخاذ قرارات بحقهم.
من جهتها، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية التزامها بأوامر المحاكم والقوانين المعمول بها، مشددة على أن تطبيق قوانين الهجرة يمثل جزءًا أساسيًا من مهامها. كما أوضحت أن عمليات الترحيل تستهدف الأشخاص الموجودين بصورة غير قانونية داخل البلاد، مع التأكيد على استمرار تنفيذ الإجراءات القانونية الخاصة بكل حالة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتبنى فيه الإدارة الأمريكية الحالية سياسات أكثر تشددًا تجاه الهجرة غير النظامية، وسط خطط لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين خلال السنوات المقبلة، وهو ما أثار مخاوف المنظمات الحقوقية من تكرار آثار سياسة فصل العائلات التي تعرضت لانتقادات دولية واسعة قبل سنوات.
ويرى مدافعون عن حقوق المهاجرين أن إعادة احتجاز أو ترحيل أفراد من العائلات التي سبق أن تعرضت للفصل قد يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية طويلة الأمد، خاصة بالنسبة للأطفال الذين ما زالوا يعانون من تبعات التجارب السابقة.
وفي ظل استمرار القضايا المنظورة أمام المحاكم، تبقى أوضاع آلاف الأسر المهاجرة معلقة بين الإجراءات القانونية المتواصلة والمخاوف من فقدان الاستقرار الذي سعت إلى تحقيقه بعد سنوات من المعاناة والتنقل بين بلدان مختلفة بحثًا عن حياة أكثر أمانًا.





