بنك اليابان يقترب من رفع الفائدة مجددًا بسبب التضخم وحرب الشرق الأوسط

بنك اليابان يقترب من رفع الفائدة مجددًا بسبب التضخم وحرب الشرق الأوسط
تتجه الأنظار إلى بنك اليابان قبيل اجتماعه المرتقب منتصف يونيو الجاري، في ظل تزايد التوقعات باتخاذ خطوة جديدة نحو رفع أسعار الفائدة، بعد إشارات قوية أطلقها محافظ البنك، كازو أويدا، تؤكد أن مواجهة التضخم أصبحت أولوية رئيسية للسياسة النقدية اليابانية، خاصة مع تصاعد تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وفي تحول لافت عن نهجه السابق الذي اتسم بالحذر والميل إلى التيسير النقدي، أكد أويدا في خطاب ألقاه الأربعاء أن البنك المركزي مستعد لاتخاذ إجراءات أكثر حسمًا إذا تبين أن مخاطر ارتفاع الأسعار أصبحت أكبر من المخاطر التي قد يتعرض لها النشاط الاقتصادي نتيجة تشديد السياسة النقدية.
التضخم يتصدر أجندة البنك المركزي
يعكس هذا التحول إعادة رسم واضحة لأولويات بنك اليابان، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على تحقيق معدل التضخم المستهدف عند 2% فحسب، بل أصبح الحد من الضغوط التضخمية المتسارعة هدفًا رئيسيًا في حد ذاته.
وأشار أويدا إلى أن البنك لم يعد ينظر إلى صدمات العرض الناجمة عن الأزمات الدولية باعتبارها عوامل مؤقتة يمكن تجاهلها، بل بات يرى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام قد يتحول إلى موجة تضخم أوسع تؤثر في مختلف القطاعات الاقتصادية وتضغط على القوة الشرائية للأسر اليابانية.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تحول استراتيجي في إدارة السياسة النقدية، خاصة بعد سنوات طويلة من الاعتماد على برامج التحفيز الضخمة وأسعار الفائدة المنخفضة التي هدفت إلى إنعاش الاقتصاد وتحفيز النمو.
إشارات قوية لرفع الفائدة خلال يونيو
أثارت تصريحات أويدا موجة من التوقعات في الأسواق المالية بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو الجاري.
وأكد المحافظ الياباني أن البنك سيواصل تقييم مزايا وعيوب رفع الفائدة حتى في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، موضحًا أن أي قرار سيتخذ بناءً على موازنة دقيقة بين مخاطر التضخم وتأثير التشديد النقدي على الاقتصاد.
ويرى محللون أن لغة الخطاب جاءت مشابهة إلى حد كبير للتصريحات التي سبقت قرار رفع الفائدة في ديسمبر الماضي، لكنها هذه المرة تضمنت إشارات أكثر وضوحًا بشأن استعداد البنك للتحرك السريع إذا استمرت الضغوط السعرية في التصاعد.
صدمة الطاقة تغير قواعد اللعبة
ساهمت الحرب بين إيران وإسرائيل وما تبعها من اضطرابات في أسواق النفط والطاقة العالمية في زيادة الضغوط على الاقتصاد الياباني، الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وحذر أويدا من أن ارتفاع أسعار المواد الخام بدأ ينعكس بالفعل على أسعار الجملة، ما يرفع احتمالات انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية خلال الأشهر المقبلة.
كما أشارت مصادر مطلعة لشبكة سي أن أن الأقتصادية، إلى أن بنك اليابان قد يمضي في رفع أسعار الفائدة خلال يونيو ما لم تشهد الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط تصعيدًا حادًا يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.





