نائب رئيس شعبة الذهب ينصح المواطنين بعدم البيع إلا في حالات الضرورة القصوى

نائب رئيس شعبة الذهب ينصح المواطنين بعدم البيع إلا في حالات الضرورة القصوى
نائب رئيس شعبة الذهب ينصح المواطنين بعدم البيع إلا في حالات الضرورة القصوى
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بشكل مباشر بالانخفاض الحاد في السعر العالمي للمعدن الأصفر.
وحققت أونصة الذهب عالمياً أدنى مستوى لها منذ شهرين ونصف الاستقرار، حيث استقرت عند مستوى 4311 دولاراً، مسجلة تراجعاً بلغت نسبته 4.7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي فقط، مما ألقى بظلاله على حركة الأسعار في السوق المحلية.
تباطؤ الاقتصاد العالمي وصعود الدولار يضغطان على المعادن
وفي تحليل لأسباب هذا الهبوط، أوضح المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هناك حزمة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة تقف وراء هذا التراجع؛ حيث يؤثر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ولا سيما في الصين، سلباً على مستويات الطلب على النفط مما يؤدي إلى انخفاض أسعاره، بالتزامن مع تأثير الحروب المستمرة على سلامة سلاسل الإمدادات البترولية حول العالم.
وأضاف المنيب، أن حالة التباطؤ الاقتصادي الحالية لم تقتصر على الذهب وحده، بل امتدت لتقلل من حجم الطلب على المعادن الصناعية الأخرى، مشيراً إلى أن معدن الفضة تراجع هو الآخر بنسبة بلغت 8% مؤخراً.
وأشار إلى أن هذه الظروف المضطربة ساهمت بقوة في تعزيز قيمة الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الآمن الأبرز للمستثمرين في الوقت الراهن، وهو ما أدى تلقائياً إلى انخفاض أسعار الذهب نتيجة العلاقة العكسية التاريخية بين العملة الخضراء والمعدن النفيس.
فرصة ذهبية للشراء ونصائح هامة للمكتنزين
وفي ظل هذه التطورات السعرية، أكد نائب رئيس شعبة الذهب أن مستويات الأسعار الحالية تعتبر فرصة جيدة ومناسبة جداً للشراء، خاصة للأفراد الذين يمتلكون سيولة مالية تزيد عن احتياجاتهم الأساسية لفترة زمنية لا تقل عن عام.
وفي المقابل، وجّه المنيب نصيحة مهمة للمواطنين والمستثمرين بضرورة الاحتفاظ بالمدخرات الذهبية الحالية، وأوصى بعدم اللجوء إلى بيع الذهب في الوقت الراهن إلا في حالات الحاجة المالية الملحة والضرورة القصوى تفادياً لخسارة قيمته التخرينية.
ضبابية المشهد ومستقبل غير قابل للتنبؤ
أما فيما يتعلق بالقراءة المستقبلية لحركة المعدن الأصفر، فقد أوضح المنيب أن سوق الذهب بات غير قابل للتنبؤ به بشكل دقيق أو حتمي خلال هذه المرحلة.
وأرجع ذلك إلى تعدد المتغيرات السياسية والاقتصادية المتلاحقة على الساحة الدولية، والتي تؤثر بشكل مباشر وفوري على الأسواق، مؤكداً أن هذه العوامل غالباً ما تكون مفاجئة وتغير اتجاهات السوق بين عشية وضحاها.





