شبح الركود يهدد ألمانيا.. توترات مضيق هرمز وموجة إفلاسات واسعة تضع حكومة «ميرتس» في مأزق

شبح الركود يهدد ألمانيا.. توترات مضيق هرمز وموجة إفلاسات واسعة تضع حكومة «ميرتس» في مأزق
شبح الركود يهدد ألمانيا.. توترات مضيق هرمز وموجة إفلاسات واسعة تضع حكومة «ميرتس» في مأزق
دَقّ المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين ناقوس الخطر بشأن مستجدات الوضع الاقتصادي في البلاد، محذراً من التداعيات الوخيمة والعميقة لتوترات مضيق هرمز على الاستقرار المالي لأكبر اقتصادات القارة الأوروبية.
وكشف المجلس، في تقرير رسمي سلمه للمستشار فريدرش ميرتس، عن توقعات قاتمة تسيطر على المشهد التنموي، مؤكداً أن معدل النمو الاقتصادي للبلاد قد لا يتجاوز عتبة النصف في المئة، مما يعكس مخاوف حقيقية من الدخول في نفق تباطؤ اقتصادي حاد يهدد المكتسبات التنموية برمتها.
إغلاق آلاف الشركات يضع الحكومة تحت مقصلة الضغوط
ولم تتوقف تحذيرات التقرير عند تراجع المؤشرات الكلية، بل امتدت لتسليط الضوء على موجة الإفلاس العاتية التي تضرب قطاع الأعمال الألماني كأحد أبرز التحديات الإضافية الراهنة.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادمة الواردة في التقرير تسجيل إغلاق أكثر من 24 ألف شركة خلال العام الماضي، وهو ما يضع حكومة المستشار “ميرتس” في موقف سياسي واقتصادي حرج للغاية، يتطلب منها صياغة استجابة سريعة، حاسمة، وفعالة لوقف نزيف خسائر الشركات الوطنية وتفادي انهيارات أوسع في سوق العمل.
حساسية التجارة الدولية وضرورة ابتكار استراتيجيات بديلة
وأوضح الخبراء في تقريرهم أن الاقتصاد الألماني، بطبيعته القائمة على التصدير، يعتمد بشكل حيوي وجوهري على استقرار حركة التجارة الدولية، الأمر الذي يجعله سريع التأثر ومن أولى الضحايا لأي اضطرابات جيوسياسية عالمية، لاسيما عدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية كمضيق هرمز الذي قد يؤدي استمرار التوتر فيه إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية المركبة وتعميق الضغوط الحالية.
وتفرض هذه الظروف الاستثنائية، وفقاً للتقرير، ضرورة صياغة استراتيجيات جديدة ومبتكرة للتعامل مع ارتدادات هذه الأزمات وتأمين سلاسل الإمداد بشكل عاجل.
الابتكار ودعم الشركات الصغيرة كطوق نجاة للمستقبل
واختتم المجلس الاقتصادي تقريره بالتأكيد على أن حكومة المستشار فريدرش ميرتس مطالبة الآن، أكثر من أي وقت مضى، بالاستعداد التام لاتخاذ تدابير عاجلة وإجراءات حمائية استثنائية للتخفيف من آثار هذه الهزات المتلاحقة.
وحث التقرير صُنّاع القرار على التركيز على تعزيز ملف الابتكار وتقديم حزم دعم حقيقية ومباشرة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهما الركيزة الأساسية وعاملين رئيسيين لتمكين الاقتصاد الألماني من الصمود ومواجهة التحديات العاصفة القادمة.





