هجوم ذئب على سكان قرية مصرية يثير حالة من الذعر والتوتر

أكد عدد من أهالي قرية الصوامعة بمحافظة سوهاج أنهم تمكنوا من قتل الذئب المتسبب في إصابة سيدتين، بينما فرّت بقية الذئاب من مكان الحادث، فيما طالب آخرون باتخاذ إجراءات رسمية من الدولة لضمان منع تكرار مثل هذه الهجمات.
وكشف مصدر في مديرية الصحة والسكان بسوهاج أن الهجوم من قبل الذئب الجبلي كان عنيفًا بشكل ملحوظ ولا يظهر ذلك العنف إلا عندما يشعر الذئب بالخطر.
وأوضح المصدر، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، أن السيدتين أصيبتا بجروح متفرقة جرى نقلهما على إثرها إلى المستشفى، حيث تبين تعرض الأولى إلى عضة في عينها اليسرى، فيما أصيبت الثانية بعضة عميقة في ذراعها.
وأشار المصدر إلى تعامل مستشفى ساقلته في سوهاج مع المصابتين بشكل سريع واحترافي، حيث تلقين اللقاح المضاد لمرض “السعار” قبل تحويلهما إلى مستشفى أخميم لتلقي رعاية طبية إضافية.
وبحسب البيانات المتوافرة، تبلغ سُنة السيدتين 25 و42 عامًا، وقد استغاثتا بالأهالي الذين ساهموا في إنقاذهما وقتل الذئب.
أسباب هجوم الذئب وإمكانية تكراره
فسر أستاذ علم الأحياء وخبير الحياة البرية عمرو منصور هجوم الذئب بأنه حادث فردي رغم رصد الأهالي وجود عدد من الذئاب الأخرى في المنطقة.
وأوضح منصور في حديث لـ”سكاي نيوز عربية” أن هذه الحادثة تبرز أهمية حماية التجمعات السكنية المجاورة للمناطق الصحراوية.
وأضاف أن الذئاب في العادة لا تهاجم البشر لأن لكل منهم منطقته الخاصة، ولا يحاول أي طرف التعدي على مجال الآخر، إلا أن هناك حالات تدفع الحيوانات المفترسة كالذئاب والكلاب للهجوم.
ومن هذه الحالات، قال منصور، نقص الغذاء في مناطق سيطرة الحيوان، مما يجبره على البحث عن طعام داخل مناطق نفوذ البشر، وهو التفسير الأقرب لواقعة قرية الصوامعة شرق.
كما بين أن الإصابة بداء الكلب أو مرض “السعار” قد تغير سلوك الحيوان وتجعله أكثر عدوانية، مما قد يؤدي إلى مهاجمته للبشر والحيوانات الأخرى التي بدورها قد تصاب بالمرض.
وأشار إلى حالات أخرى تدفع الحيوانات البرية لمهاجمة المناطق السكنية، منها دفاعها عن صغارها عندما تختار أماكن بعيدة عن الحيوانات الأخرى للولادة قد تكون قريبة من تجمعات بشرية، حيث يُعتبر وجود الإنسان تهديدًا لها.
ونوه منصور إلى أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر التي تتكاثر بأعداد كبيرة، مؤكداً أنها تجد من يطعمها، وأصبحت تتحكم في مناطق معينة وتمتلك ثقة كبيرة، ما يصعب السيطرة عليها ويزيد من احتمال مهاجمتها للبشر.
ورأى الخبير أن الأزمة يمكن معالجتها بتطبيق القوانين التي تمنع إطعام الحيوانات الضالة الطعام النيء أو اللحوم التي تزيد من شراستها، إضافة إلى أهمية إنشاء مراكز إيواء لهذه الحيوانات.





