د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

عودة محتملة لأربع طائرات أمريكية عملاقة للتزود بالوقود جوا في شمال أفريقيا بين مصر والمغرب

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تسعى القوات الجوية الأمريكية حالياً إلى تحديد المتطلبات اللازمة لإعادة تأهيل أربع طائرات من طراز KC-10 Extender استعداداً لتشغيلها لدى جهة لم يُكشف عن هويتها، مع ترجيحات بأن تكون مصر أو المغرب من أبرز المرشحين للحصول على هذه الطائرات.

وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أخرجت آخر طائرة من طراز KC-10A Extender من الخدمة عام 2024، غير أن مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية أصدر مؤخراً إشعاراً تعاقدياً لغرض المعلومات والتخطيط فقط، لاستطلاع الشركات والجهات القادرة على إعادة تأهيل ما يصل إلى أربع طائرات KC-10، تشمل استعادة الحالة التشغيلية، والحصول على تصاريح الطيران، وأعمال الصيانة والإصلاح على مستوى المستودعات، بالإضافة إلى تنفيذ رحلات نقل الطائرات إلى أي مكان في العالم، وتوفير الدعم اللوجستي وتدريب الأطقم على التشغيل والصيانة.

وأوضح الإشعار إمكانية نقل الطائرات إلى دولة شريكة في شمال أفريقيا عبر برنامج المواد الدفاعية الفائضة (EDA)، دون ذكر اسم الدولة المستفيدة.

وقد شغلت القوات الأمريكية طائرات KC-10 خلال الفترة من عام 1981 حتى 2024، فيما لا تزال حالة الطائرات الـ49 المتبقية غير واضحة، إذ تم عرض عشر منها للمزاد العام العام الماضي وكانت غير صالحة للطيران بعد تفكيك إحدى محركاتها واستخدام أجزاء منها في صيانة باقي الطائرات حتى تحال إلى التقاعد.

وتملك شركة Omega Air، المتخصصة في خدمات التزود بالوقود جوياً، عدداً من طائرات مشابهة من طراز KDC-10 التي كانت في سلاح الجو الملكي الهولندي، إضافة إلى طائرات أخرى مبنية على هيكل بوينغ 707، وقد فازت بالمزاد على طائرات KC-10 المتقادمة.

مصر والمغرب أبرز المرشحين لاستلام الطائرات

تُعتبر مصر والمغرب أبرز المرشحين للحصول على هذه الطائرات، استناداً إلى أساطيلهما الجوية وخططهما المستقبلية بالإضافة إلى علاقاتهما العسكرية المتينة مع الولايات المتحدة.

حتى الآن، لا تمتلك القوات الجوية المصرية طائرات مخصصة للتزود بالوقود جواً، رغم امتلاكها مقاتلات إف-16 الأمريكية التي تتطلب قدرة على التزود بواسطة ذراع التزود بالوقود، وهو النظام الذي تتميز به طائرات KC-10. وتسعى مصر إلى اقتناء طائرتين جديدتين من طراز C-130J-30 Hercules يمكن استخدامها في النقل والتزود بالوقود عبر نظام المسبار والسلة.

في حين يمتلك المغرب بالفعل القدرة على التزود بالوقود جواً من خلال طائرات C-130 مجهزة بنظام المسبار والسلة، ويعمل على تعزيز أسطوله بعد إجراء أولى رحلات اختبارية لمقاتلة F-16D Block 72 حديثة مخصصة للقوات الجوية الملكية المغربية.

وتتمتع طائرات KC-10 بالقدرة على تزويد الطائرات بالوقود عبر نظامي ذراع التزود ونظام المسبار والسلة، ما يتيح دعم نوعيات مختلفة من المقاتلات التكتيكية المستخدمة في كلا البلدين.

الحالة الفنية وتحديات إعادة الخدمة

صممت طائرات KC-10 انطلاقاً من الطائرة التجارية DC-10 التي توقف إنتاجها عام 1989، وسلمت القوات الجوية الأمريكية 60 طائرة من هذا الطراز بين 1979 و1987، وخُسرت واحدة في حادث عام 1987. أما الطائرات المتبقية فقد أُخرجت من الخدمة تدريجياً وأدرج الكونغرس الأمريكي بنداً في قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026 لإبقائها في حالة تخزين محددة.

تعد عملية إعادة تأهيل الطائرات العسكرية كبيرة الحجم مثل KC-10 معقدة ومكلفة وقد تستغرق وقتاً طويلاً رغم احتمالية جاذبية الحصول عليها عبر برنامج المواد الدفاعية الفائضة بأسعار منخفضة مقارنة بشراء طائرات جديدة للتزود بالوقود جوياً.

إضافة محتملة لقدرات القوات الجوية المصرية أو المغربية

الحصول على طائرات KC-10 قد يمثل نقلة نوعية في قدرات الدول التي لم تمتلك سابقاً طائرات مخصصة للتزود بالوقود جواً بذراع التزود، ما يعزز مديات العمليات القتالية وقدرة المقاتلات على البقاء في الجو لفترات أطول، كما يوسع نطاق المهام الممكن تنفيذها بعيداً عن قواعدها الأساسية.

كما يمكن أن تُعاد تأهيل الطائرات لاستخدامها كناقلات شحن عسكرية بدل التزود بالوقود، رغم أن هذا الخيار يبدو أقل ترجيحاً، نظراً إلى تاريخ الطائرة في نقل البضائع خلال خدمتها في القوات الجوية الأمريكية.

يشار إلى أن إعلان مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية لا يعني حسم قرار نقل الطائرات، وإنما يشير إلى مرحلة استكشافية لتحديد الجهات القادرة على تنفيذ إعادة التأهيل والتشغيل، مع احتمال حصول أحد الشركاء في شمال أفريقيا على هذه الطائرات لإعادتها إلى الخدمة، ما قد يشكل فصلاً جديداً في مسيرة KC-10 العسكرية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin