د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

خطيب الأزهر يكشف سر بشارة نصر أكتوبر في رؤية عبور الرسول لقناة السويس التي نقلها الشيخ عبد الحليم محمود للرئيس السادات

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

ألقى الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق وخطيب الجمعة بالجامع الأزهر، خطبة بعنوان «نصر أكتوبر.. دروس وعبر»، كشف خلالها عن أن بشائر نصر أكتوبر 1973 انطلقت من منبر الأزهر حينما رواها الإمام الأكبر الراحل الشيخ عبد الحليم محمود، حيث قص رؤيا لأحد الصالحين الذي رأى رسول الله يعبر قناة السويس ويليه علماء المسلمين، ثم وجه نداءً للرئيس الراحل محمد أنور السادات قائلاً: «سر يا سيادة الرئيس على بركة الله فإنك منصور بإذن الله» فكانت هذه الرؤية بمثابة بشارة للنصر.

أضاف داود أن نصر أكتوبر جاء بعد أن مر المصريون بمرارة الهزيمة والانكسار، إلا أن طبيعة الشعب المصري رفضت أن تستكين للظلم، فاعتمد على الله وأخذ بالأسباب، وبدأ مسيرة طويلة من الجهاد والكفاح حتى تحقق النصر، مشيرًا إلى قوله تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ}، مبينًا أهمية الفرح بالنصر لأنه مصدره الله عز وجل، وذكر أن سورة النصر نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت سببًا في كثرة قول الرسول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك» في ذلك اليوم.

وشدد داود على ضرورة ألا يكون النصر سببًا للغرور، مستشهداً بالآية: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، ودعا إلى التواضع وخفض الجناح، مستذكراً موقف النبي محمد عند دخوله مكة منتصراً حيث أعلن العفو الشامل عن أهلها وقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» وهو دليل على العفو والتواضع الحقيقي.

وأكد ضرورة أن تظل روح النصر حاضرة في نفوس الأجيال التي لم تشهد الحرب، معبراً عن تقديره للدولة المصرية التي حفرت هذه الذكرى في أسماء المدن مثل مدينة العاشر من رمضان، ومدينة السادس من أكتوبر، ومدينة العبور، لتكون معالم تاريخية ثابتة في الذاكرة الوطنية.

وأشار داود إلى أن مواجهة العدو يجب أن تكون حاسمة، مشيراً إلى قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، مبينًا أن العدو خصم لله وللبشرية جميعاً، ومشدداً على تضحيات الجنود الذين حملوا مدافع وزن الواحد منها 120 كيلوغرامًا عبر مسافات طويلة وهم صائمون، معبرًا عن أن النصر تحقق بسبب إيمان الجنود بأداء الواجب وتوكلهم على الله.

وختم داود خطبته بالدعوة إلى وحدة الصف الإسلامي وترك الخلافات والفرقة، مشدداً على ضرورة التضامن لمواجهة أعداء الأمة الذين يسعون إلى تفريق المسلمين والتآمر على مقدراتهم.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin