حقيقة فيديو تهديدات حميدتي لمصر وتصريحاته حول استهداف المطارات

تداولت منصات التواصل الاجتماعي يوم الإثنين مقطع فيديو يظهر فيه قائد مليشيا الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وهو يوجه تهديدات إلى مصر، وذلك بالتزامن مع إعلان مجلس السيادة السوداني، الذي يرأسه الفريق عبدالفتاح البرهان، تشكيل لجنة للتحقيق في حادثة وصفها بـ”الأليمة” استهدفت معدّنين سودانيين في المنطقة الحدودية بين السودان ومصر.
حصد الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات على منصات مثل موقع إكس، وكان مصحوبًا بوصف مضلل يُفيد بأنه تصريح حديث لحميدتي عن “العدوان المصري اليوم”.
في جانب من الفيديو، قال حميدتي موجهًا تحذيرًا: “رسالة مهمة جدًا، احنا سكتنا كتير… احنا أي طيارة تقوم من أي مطار من دولة مجاورة، أي طيارة تسقط، تضرب، تقتل، أي مسيّرة بتقوم من أي مطار، المطار ده بالنسبة لنا هدف مشروع”.
- تحقق فريق CNN بالعربية كشف أن الفيديو قديم ولا يعرض تصريحات حديثة لحميدتي، ولا علاقة له بالتقارير السودانية الأخيرة التي تحدثت عن ضربات جوية استهدفت مواقع لمنقبي الذهب في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان.
وبحسب البحث باستخدام تقسيم الفيديو إلى لقطات ثابتة وتقنية البحث العكسي، تبين وجود نسخة من الفيديو على موقع يوتيوب منشورة بتاريخ 22 أكتوبر 2025، وهي مقتطفات من خطاب لحمدان دقلو خلال 21 أكتوبر من ذات السنة.
وكانت شبكة CNN بالعربية قد نشرت وقتها تصريحات حميدتي التي اتهم فيها مصر بدعم الجيش السوداني بقيادة البرهان في حربه الممتدة ضد قوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، وهو ما نفته القاهرة بشكل متكرر.
وعاد الفيديو إلى التداول مجددًا بالتزامن مع تروج صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل في الساعات الأخيرة لما قيل إنها ضربات جوية ضد المنقبين عن الذهب.
ولم تصدر مصر أي بيان رسمي حول الحادثة، فيما سبق وأعلن الجيش المصري شن حملة ضد التعدين “غير المشروع” عن الذهب داخل الأراضي المصرية.
فيما أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، يوم الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في الحادث الأليم الذي تعرض له عدد من المعدنين بالمنطقة الحدودية بين البلدين، وفق بيان رسمي.
وأكد بيان المجلس أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم تقع على عاتق الدولة، وشدد على ضرورة التعامل الجاد مع الحادث لضمان كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود.
وأشار البيان إلى أن القيادة في البلدين على تواصل فوري منذ وقوع الحادث، وذلك لضمان حماية الأرواح، والحفاظ على علاقات الشعبين الشقيقين، ومعرفة ملابسات الحادث واطلاع الرأي العام عليها.





