تعويض أسر ضحايا عبارة السلام 98 بمبلغ 60 مليون يورو

أصدرت محكمة جنوة المدنية في إيطاليا حكما يحمل شركة “رينا” الإيطالية مسؤولة عن غرق عبّارة “السلام بوكاتشيو 98” في البحر الأحمر عام 2006، وألزمتها بدفع تعويضات تزيد قيمتها على 60 مليون يورو لنحو 700 من أقارب الضحايا، الذين فقدوا حياتهم في واحدة من أبرز كوارث العبارات البحرية.
حكم محكمة جنوة بمسؤولية شركة “رينا”
وفقًا للحكم الذي نقلته المواقع الإيطالية عن المحكمة المدنية في جنوة، تتحمل شركة رينا، المتخصصة في التصنيف البحري والاستشارات الهندسية وإصدار الشهادات البحرية، المسؤولية عن حادث غرق عبّارة “السلام بوكاتشيو 98” التي كانت مملوكة في السابق لشركة “تيرينيا” قبل انتقال ملكيتها إلى شركة السلام المصرية للشحن والتجارة.
وأمر القاضي دانييلي بيانكي الشركة بتعويض حوالي 700 من أقارب الضحايا، الذين يزيد عددهم الإجمالي على ألف شخص، لتتجاوز قيمة التعويضات الإجمالية 60 مليون يورو.
كما أشار الحكم إلى التعويضات التي سبق أن حصلت عليها أقارب الضحايا في مصر، مؤكدا ضرورة التمييز في قيم التعويض بين الأقارب الذكور والإناث استنادًا إلى أحكام الشريعة الإسلامية في هذا الإطار.
تفاصيل حادث غرق عبّارة السلام 98 عام 2006
وقعت الكارثة في 3 فبراير 2006، حين غرقت العبّارة المصرية «السلام 98» في البحر الأحمر، على بعد نحو 57 ميلًا بحريًا من مدينة الغردقة، أثناء رحلتها من ميناء ضبا في السعودية إلى ميناء سفاجا في مصر.
في ليلة 2 فبراير 2006 اندلع حريق على متن العبّارة في المنطقة نفسها، قبل أن تنقلب العبّارة وتغرق، مما تسبب في خسائر بشرية جسيمة.
وكان على متن العبّارة نحو 1400 شخص، معظمهم من العمال المهاجرين العائدين من السعودية والحجاج الذين أنهوا زيارتهم لمكة المكرمة، وأسفر الحادث عن وفاة 1071 شخصًا وفقًا للأرقام الواردة في القضية.
تاريخ العبّارة قبل انتقال ملكيتها لمصر
تنتمي العبّارة في الأصل لشركة “تيرينيا” التي بنتها عام 1968 ضمن مجموعة من خمس سفن شقيقة عُرفت باسم “إي بويتي”.
وفي يوليو 1990، ومع ازدياد المنافسة من شركات القطاع الخاص، أُجريت تعديلّات على سعة عبّارات الشركة تضمنت إضافة أربعة طوابق لسفينة “بوكاتشيو”.
وفي عام 1999، بيعت السفن الخمس إلى شركة السلام المصرية للشحن والتجارة، وأصبحت “بوكاتشيو” لاحقًا العبّارة المعروفة باسم “السلام 98”.





