الاستخبارات البريطانية تحذر من تصاعد خطر الإرهاب المرتبط بالمواقف اليمينية المعادية للمهاجرين

حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) كين ماكالوم من تصاعد احتمالات تحول المواقف اليمينية المتطرفة المناهضة للمهاجرين إلى هجمات إرهابية تستهدف مراكز الهجرة وفنادق إيواء اللاجئين في المملكة المتحدة، معتبراً هذا التحول أبرز الاتجاهات الخطيرة التي تعامل معها الجهاز خلال العام الماضي، ما ساهم في رفع مستوى التهديد الإرهابي العام في البلاد.
جاء ذلك في تقييم سنوي شامل للتهديدات الأمنية أشار فيه ماكالوم إلى أن إيران تتبنى نهجاً عدوانياً متزايداً، وهددت قواعد عسكرية أخرى، كما وقفت وراء حادثة في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي أواخر الشهر الماضي
وحذر ماكالوم أيضاً من احتمال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل دول معادية وجماعات إرهابية، بما يشمل تطوير أسلحة بيولوجية جديدة، وعليه أعلن عن إنشاء مركز جديد لتقييم تهديدات الذكاء الاصطناعي لفصل الحقائق عن المزاعم في هذا المجال
واتهم ماكالوم روسيا بالتدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عام 2016، واعتبرها المعتدي الأول الذي يواصل شن هجمات عدائية ضد الغرب تشمل مؤامرات اغتيال وتهديدات عبر المتفجرات وهجمات سيبرانية حادة يكاد تأثيرها يقترب من الحرب التقليدية
فيما يخص التطور في تهديدات اليمين المتطرف، أشار ماكالوم إلى ارتفاع حالات انزلاق المظالم ذات الطابع المتطرف المرتبطة بمعاداة الهجرة والعنصرية والإسلاموفوبيا إلى تبني نوايا إرهابية، منها التخطيط لهجمات تستهدف المهاجرين والمسلمين، كما شهد خريف العام الحالي تنظيم احتجاجات عدائية ضد المهاجرين في مدينتي بورتسموث ودوفر من قبل جماعة “منصة الوطنيين” اليمينية المتطرفة، وسط تسجيل مستويات قياسية في الجرائم ذات الدوافع العنصرية والدينية، لافتاً إلى أن الشباب هم الأكثر عرضة للجذب نحو إرهاب اليمين المتطرف
صفقة ترامب مع روسيا “قد لا تؤتي ثمارها”
في مقال بصحيفة “أمريكا اليوم” (USA Today)، تناول دانيال دي فيزي ارتفاع أسعار وقود الديزل إلى مستويات قياسية تجعل سعر البنزين العادي يبدو منخفضاً مقارنة به، مشيراً إلى أن الديزل يُعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد الأمريكي وتعتمد عليه شاحنات النقل الكبيرة وشاحنات التوصيل والمعدات الزراعية
وأضاف دي فيزي أن هذه الزيادة في أسعار الديزل تنعكس على أسعار السلع والخدمات في الأسواق ومتاجر الجملة، بالتزامن مع تأثير الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 50 في المئة، نظراً لاعتماد نحو 30 في المئة من إنتاج الأسمدة الكيميائية عالمياً على مصادر في الشرق الأوسط
وأوضح الكاتب أن الرئيس دونالد ترامب أبرم اتفاقاً مثيراً للجدل مع روسيا لتوريد كميات إضافية من الديزل إلى الولايات المتحدة، في محاولة لخفض الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، غير أن خبراء يرون أن هذه الخطوة ربما لا تؤتي ثمارها قبل موعد الانتخابات بسبب محدودية الكميات التي ستُوفرها روسيا
ورغم تصريحات نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بأن روسيا قد تعزز الإمدادات إلى مستويات تفوق ما أشار إليه ترامب، إلا أن خبراء النفط يعتبرون أن الكميات المتعهد بها لا تمثل سوى جزء ضئيل مقارنة بالطلب العالمي الفعلي على وقود الديزل
كونك امرأة “ليس بالأمر السهل”
تتطرق راديكا سانغاني في مقال لها في صحيفة “الإندبندنت” إلى التغيرات التي شهدتها حياة النساء خلال 40 عاماً منذ عام 1986 وحتى 2026 في المملكة المتحدة، مسلطة الضوء على القضايا المتعلقة بالجنس والمسار المهني والأمور المالية والزواج والأمومة، مع التركيز على التحولات الملحوظة في حقوق المرأة
تشير الكاتبة إلى أن معاناة المرأة مستمرة، فجوانب مثل الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي والفجوة في الأجور والتمييز على أساس الجنس ما زالت تشكل تحديات كبيرة، مع ذكر أمثلة من دول أخرى حيث ما زالت هناك قيود على حقوق المرأة، مثل الحظر على الإجهاض في 13 ولاية أمريكية وقيود بولندا على الإجهاض إلا في حالات محددة، وفرض حركة طالبان قيوداً متزايدة على النساء والفتيات في أفغانستان منذ 2021
لكن سانغاني تستعرض الإنجازات التي حققتها نساء بريطانيا خلال العقود الأربعة الماضية، ومنها تطبيق نظام أجر الأمومة القانوني عام 1987 الذي رفع مدة الإجازة من 18 إلى 52 أسبوعاً عام 2007، والتعديلات القانونية التي جعلت النساء المتزوجات دافعات ضرائب مستقلات، وإلغاء الحصانة عن الزوج في قضايا الاغتصاب، ومنع التمييز الوظيفي بسبب إنجاب الأطفال في 2010، وإقرار قانون زواج المثليين في 2013، وتعيين النساء كأساقفة رسمياً في كنيسة إنجلترا عام 2014، وحماية ضحايا الجرائم الإلكترونية عبر تشريع إبلاغ عن نشر صور جنسية دون موافقة سنة 2015، بالإضافة إلى جعل إجازة الوالدية المشتركة حقاً قانونياً في 2015، ودخول الطلاق بالتراضي حيز التنفيذ في إنجلترا وويلز عام 2022، الأمر الذي سمح بكسر حاجز الحاجة لإثبات خطأ الطرف الآخر لإنهاء الزواج





