د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أزمة عمران خان بين الجيش والحكومة تثير تساؤلات حول مستقبل باكستان السياسي

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قرر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعليق عمل حكومة إقليم خيبر بختونخوا وإسناد إدارتها إلى حاكم الإقليم عبر مجلس استشاري، حيث من المتوقع أن يستمر هذا الترتيب لمدة ستة أشهر مبدئياً.

يرى الكاتب الصحفي راجا فيصل في حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية أن فرض حالة الطوارئ وتعليق عمل الحكومة المحلية يعكسان تصاعد التوتر السياسي بين الحكومة الفيدرالية وحزب حركة الإنصاف بزعامة عمران خان.

يشير فيصل إلى أن حكومة الإقليم تملك أغلبية الثلثين منذ عام 2013، وأن حزب حركة الإنصاف هو صاحب تلك الأغلبية.

ويضيف أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية، ووقعها الرئيس، استندت إلى المادتين 232 و234 من الدستور، وشملت فرض الطوارئ وتعيين قائم بأعمال لحاكم الإقليم، موضحاً أن تملك حزب الإنصاف لهذه الأغلبية في تلك المرحلة هو ما دفع الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ هذه الخطوة.

حول المستقبل، يوضح فيصل أن الأيام المقبلة ستبيّن ما إذا كانت ستشهد الإقليم تظاهرات قوية إضافية رغم فرض حالة الطوارئ، مشيراً إلى أن القوانين تصبح أكثر صرامة في مثل هذه الظروف، ويلفت إلى ضرورة اتباع تدابير معينة، مؤكداً أنه موجود حالياً في إسلام آباد ويترقب ما إذا كانت ستخرج تظاهرات خلال الفترة القادمة.

وفي قراءته لتركيبة السلطة في باكستان، يوضح فيصل أن الحكومة الفيدرالية الحالية تتكون من ائتلاف حزبي تقليدي يضم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة شهباز شريف، وحزب آخر ينتمي إليه رئيس البلاد آصف علي زرداري.

ويشير أن الأزمة الحالية تكمن في توجيه عمران خان لانتقادات لاذعة لكل من هذين الحزبين، معتبراً أن المواجهة السياسية بينهما تعكس حسابات انتقامية من قبل الحكومة الفيدرالية ضد حركة الإنصاف، لا سيما أن خان سبق أن واجه هذين الحزبين خلال فترة حكومته السابقة.

بالنسبة لدور المؤسسة العسكرية، يذكر فيصل أن الجيش الباكستاني يظل غير منحاز سياسياً حسب ما صرح به أحد قادته، وأن القوات المسلحة لن تدخل في السياسة الداخلية للبلاد.

وأشار فيصل إلى أن عمران خان وجه اتهامات إلى أحزاب سياسية وقوى دولية بالتدخل في عزله واعتقاله، ووجه مزاعم خاصة ضد الرئيس الأميركي جو بايدن.

ويقر فيصل بأن لدى عمران خان سرديات سياسية حظيت بقبول واسع في الشارع الباكستاني، مما ساعد حزبه على الفوز بعدد كبير من المقاعد الانتخابية رغم وجود ما وصفه بعدم حصوله على فرص منافسة نزيهة في الانتخابات.

ويؤكد أن خان لا يزال يحظى بدعم شعبي كبير في باكستان، معبراً عن تخوفه من اتساع الاحتجاجات وتصاعد التوتر السياسي في البلاد.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin