د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أزمة تيغراي بين إثيوبيا وإريتريا تثير مخاوف من تصعيد عسكري أوسع

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مسؤول محلي وسكان، بأنه تم خلال الأيام الماضية انتشار قوات إريترية في محيط مدينة أديغرات شرق تيغراي قرب الحدود، قبل أن يتحرك جزء منها جنوباً باتجاه ميكيلي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن قائد موال للحكومة الإثيوبية أن قوات إريترية تتواجد في شمال تيغراي، بينما تنفي إريتريا باستمرار وجود قوات لها في الإقليم.

وشهدت منطقة أديغرات ضربات بطائرات مسيّرة إثيوبية استهدفت قوات إريترية خلال ليلة الأربعاء وصباح الخميس، بحسب شهود ومرصد النزاعات المسلحة (ACLED).

وأفاد شهود لفرانس برس بأن عددًا كبيرًا من الضربات استهدفت قوات ومركبات وذخائر إريترية مما أدى إلى تدمير شاحنات، في حين أكد شاهد آخر مشاهدة إصابة مركبات عسكرية إريترية بتلك الضربات.

وأوضح مرصد ACLED أن قوات إريترية عبرت الحدود عند منطقة زالامبيسا وتحركت نحو الطريق بين أديغرات وإيداغا هاموس، حيث تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة إثيوبية.

وأشار إرمياس أبَابو، القائد في “قوة السلام في تيغراي” الموالية للحكومة الفيدرالية، إلى أن عسكريين وقادة إريتريين نفذوا عمليات استطلاع في إيداغا هاموس، دون تمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

وتتهم أديس أبابا أسمرا بدعم التحالف المسلح الذي يقاتل القوات الفيدرالية في تيغراي، وتفاقم التوتر بين البلدين خلال الأيام الماضية حتى بلغ حد قطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك بالتزامن مع تجدد القتال في الإقليم الذي شهد حرباً دامية بين عامي 2020 و2022.

وتكتسب مدينة أديغرات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من الحدود الإريترية، ويقع إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا ضمن منطقة حيوية تحوي الممرات البرية المؤدية إلى البحر الأحمر، بعدما فقدت إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر الأحمر عقب استقلال إريتريا عام 1993.

وجدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في مستهل الأسبوع تأكيد حاجة بلاده إلى وجود منفذ على البحر الأحمر، موضحاً أن الوصول إليه يمثل “أهمية بالغة لحضارة إثيوبيا” ومشدداً على عزم بلاده ضمان الحصول على ميناء، فيما تؤكد الحكومة الإثيوبية أن الروابط الجغرافية والتاريخية مع البحر الأحمر تمنحها مصلحة مشروعة في ذلك.

بدورها، تنظر إريتريا بحذر إلى المطالب الإثيوبية بخصوص الاختصاص بالموانئ المطلة على البحر الأحمر، في ظل تنافس أوسع على النفوذ والممرات التجارية الاستراتيجية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وفي سياق تصاعد التوتر، حذر الاتحاد الأوروبي من أن استمرار التصعيد، خاصة بين إثيوبيا وإريتريا، قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع في منطقة القرن الإفريقي، ودعا إلى تخفيض حدة التوتر والعودة إلى الالتزام باتفاق بريتوريا للسلام.

السفارة الأميركية تحذر

في مؤشر آخر على اتساع المخاوف الأمنية، حذرت السفارة الأميركية في أديس أبابا يوم الأربعاء من تقارير تفيد بإمكانية وقوع هجمات بعيدة المدى تستهدف منشآت عسكرية إثيوبية، منها مواقع في العاصمة.

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى تجنب المنشآت العسكرية والمواقع الحساسة، ومراقبة التطورات المحلية عن كثب.

ويأتي هذا التحذير بعد أيام من تقارير عن سماع ثلاثة انفجارات في مناطق مختلفة بالعاصمة أديس أبابا، بينها منطقة قريبة من مقر القيادة العسكرية الإثيوبية، دون وجود تأكيد مستقل لطبيعة هذه الانفجارات أو الجهة المسؤول عنها.

وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى تداخل الصراع الداخلي في إثيوبيا مع التوتر المتصاعد مع إريتريا، في وقت تسعى فيه أديس أبابا لتأمين منفذ بحري يؤكد أهمية استراتيجية لأمنها واقتصادها.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin