د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
رياضة

أرقام صادمة تكشف هيمنة مانشستر سيتي وتأثيرها على منافسيه في البطولات

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يعتمد توزيع عوائد الدوري الإنجليزي الممتاز على نظام ربط جزء من المدفوعات بترتيب كل فريق في نهاية الموسم، بدلاً من منح مكافأة مستقلة وثابتة للبطل، ويُطبق مبدأ “الأساس والمضاعفات” حيث يحصل صاحب المركز العشرين على المبلغ الأساسي، وصاحب المركز التاسع عشر على ضعفه، وصاحب المركز الثامن عشر على ثلاثة أضعافه، وهكذا تستمر الزيادة بحسب ترتيب الفرق.

وبالتالي، يكون الفارق المالي بين مانشستر سيتي بطل الدوري والصاحب المركز الثاني محدوداً إلى قيمة مبلغ أساسي واحد فقط، غير أن هذه القيمة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مع نمو عقود البث التلفزيوني، حيث كانت قيمة المركز الواحد 755,881 جنيهًا إسترلينيًا في موسم 2010-2011، وارتفعت إلى 1.94 مليون جنيه إسترليني في موسم 2016-2017.

وأشار التقرير إلى أن أندية مثل إيفرتون وليفربول وستوك سيتي تأثرت بفروق المراكز، إذ أنهت المواسم التسعة محل الدراسة في مراكز أدنى من مانشستر سيتي، مع تقدير إجمالي الفارق المالي لكل منها بنحو 10.7 مليون جنيه إسترليني، كما بلغت الخسائر المقدرة لفروق المراكز 9.9 مليون جنيه إسترليني لكل من وست بروميتش ألبيون ووست هام يونايتد، و9.1 مليون جنيه إسترليني لسوانزي.

أما الأندية التي قضت موسمًا واحدًا فقط في الدوري الممتاز فسجلت فروقًا أقل، منها بلاكبول بحوالي 756,756 جنيهًا إسترلينيًا، وبورتسموث 800,424 جنيهًا إسترلينيًا، وهدرسفيلد تاون 1.93 مليون جنيه إسترليني.

وتكشف هذه الحسابات التي أوردها تقرير “بي بي سي سبورت” جانباً مالياً لا يظهر بشكل واضح في جداول الترتيب أو صور التتويج، حيث ينعكس نجاح فريق في بناء فريق مهيمن على ميزانيات الأندية المنافسة وفرصها في البطولات القارية وقدرتها على البقاء في الدوري الممتاز، مع الإشارة إلى أن تقدير الخسائر لا يعني إثبات المسؤولية القانونية عنها، كما أن الفوارق المالية وحدها لا تثبت أن فريقاً معيناً كان سيحصل على مركز أعلى أو يتجنب الهبوط في سيناريو مختلف.

وتبقى هذه الأرقام محاولة لقياس التأثير المحتمل لصعود مانشستر سيتي على بقية أندية كرة القدم الإنجليزية، مع استمرار النادي في نفي المخالفات والتمسك بموقفه القانوني، حيث أظهر التقرير أن سيتي جمع نحو 1.17 مليار جنيه إسترليني من العوائد محل الدراسة، بينما تتحمل منافسيه خسائر محتملة تُقدّر بـ844 مليون جنيه إسترليني.

وهكذا، تتجاوز القضية حدود الألقاب والنتائج لتطرح تساؤلاً أكبر حول العلاقة بين المال والمنافسة العادلة في كرة القدم الحديثة، ومدى تأثير الاستثمارات الضخمة على مصير الأندية الأخرى، ومن يتحمل كلفة هذا التحول حين تصبح الفوارق المالية عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل المنافسة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin